عقد بنك الدوحة الاجتماع السنوي لمكاتبه وفروعه الدولية في أبوظبي، وذلك بمشاركة جميع المسؤولين التمثيليين الرئيسيين والمديرين الإقليميين لمكاتب البنك التمثيلية وفروعه الدولية في إحدى عشر دولة. وبهذه المناسبة، قام البنك بتنظيم ندوة لتبادل المعرفة تحت عنوان "ديناميكيات السوق المتغيرة" في فندق ومنتجع شيراتون أبوظبي لعملائه من الشركات التي تمتد عملياتها إلى خارج البلاد بالإضافة إلى كبار العملاء لدى البنك. وتحدث خلال الندوة عدد من الشخصيات البارزة في القطاع المالي والمصرفي وقدموا نظرة تحليلية ثاقبة حول التطورات الراهنة.

 وشهدت الندوة، التي عُقدت في المقر الرئيسي للبنك في منطقة الخليج الغربي الكورنيش، حضور عدد كبير من ممثلي الشركات المحلية والأجنبية وكبار العملاء لدى البنك بالإضافة إلى لفيف من ممثلي السفارات الأجنبية في الإمارات.

وتحدث ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي للبنك، عن الأزمة العالمية الراهنة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي. وأشار إلى التقديرات المعدّلة لصندوق النقد الدولي بشأن النمو العالمي وانخفاضها إلى 4% لعام 2012 بعد أن كانت تزيد على 5% في عام 2010 بالإضافة إلى التوقعات بنمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في الاقتصادات المتقدمة بمستويات هزيلة تُقدّر بحوالي 1.6% لعام 2011 و2% لعام 2012.

وقال: مع ذلك، فإن هذا يشير إلى أنه يتعين على صانعي السياسات الأوروبيين العمل على احتواء الأزمة داخل نطاق الاتحاد الأوروبي، كما يتعين على صانعي السياسات في الولايات المتحدة خلق توازن سليم بين الدعم المقدم للاقتصاد والدمج المالي على المدى المتوسط بالإضافة إلى العمل على اتخاذ كافة التدابير اللازمة للحد من التقلبات في الأسواق المالية. وأضاف ر. سيتارامان: لن تخرج الدول المتقدمة من الركود الذي تشهده اقتصاداتها إلا عندما يتحول محرك التمويل إلى مهمة تطوير مستقبل مستدام وهو الأمر الذي يُواجه بعوائق سياسية وليست اقتصادية.

وتتمثل المشكلة الأساسية في أن الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي فشلا في تطوير رؤية أو استراتيجية أو قواعد لديها القدرة على قيادة وتوجيه النمو الاقتصادي لمواجهة المزايا التنافسية والحيوية المتزايدة لدى الدول الناشئة. وفي الوقت الذي تشهد فيه الولايات المتحدة الأميركية مشاكل تتعلق بعجز الموازنة، تعاني منطقة اليورو من مشاكلها الخاصة الناجمة عن أزمة الديون السيادية في كل من اليونان وإيطاليا وإسبانيا. (