أكد فلوريان مالكي، المدير العام الإقليمي للتسويق في شركة سونيك وول أن المستخدمين لم يعودوا يعملون كما في السنوات الماضية. ولم يعد يجوز تقييد هؤلاء بشبكة محلية. فزيادة انتشار استخدام الويب 2.0 وزيادة اليد العاملة الموزعة وارتفاع نسبة استخــدام الهواتف المتحركة عوامل أدت مجتمعةً إلى توسيع نطاق حدود الشبكات بسرعة فائقة.

وقال إن البرهان على ذلك أنّ الموظفين ما عادوا مقيدين بموقع جغرافي محدد بل يستطيعون أن يعملوا من أي مكان وفي أي وقت بشكل يتيح للشركات استغلال هذا العامل لاستخدام موظفين وعاملين أكثر مرونة وأقلّ تكلفة.

وأضاف: يتعاون الشركاء مع التجار والعملاء «في السحابة» مخترقين في أغلب الأحيان الجدران النارية الداخلية والخارجية ومجموعة من الشبكات المختلفة من عامة وخاصة، وسلكية ولاسلكية، وإنترنت وإنترانت. لكنّ الشبكة الموزعة هي التي تضمن الاستمرارية أوقات الكوارث والأزمات لأن بفضلها، يتابع الموظفون عملهم عن بعد. غير أنّ هذه العجلة ما كانت لتدور بهذه السرعة من دون المستهلكين. فالمستهلكون هم الذين دفعوا بالتغييرات التقنية قدماً لتنمو بشكل كبير في العالم أجمع. وبسبب انخفاض أسعارها، يبقى استعمالها كبيراً. فالموظفون في الشركة الواحدة يستخدمونها لعملهم اليومي وهم يتنقلون. والبحوث تشير إلى أنّ الأجيال التي ستخترق عالم العمل ستستخدم أكثر فأكثر الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية للعمل بغض النظر عن سياسة تكنولوجيا المعلومات التي تخص كل شركة. غير أنّ هذه الأجهزة التي تفتح باباً جديداً لعالم من الفرص تهدد الشبكات وأمنها.

 

مزيج من الفرص والتهديدات

شدد مالكي على أنه مع تطور التكنولوجيا وزيادة استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، يكثر عدد مخترقي أجهزة الحاسوب الذين يستغلون نقطة الضعف هذه للهجوم على أي شبكة. فمع ارتباط مستخدمي الإنترنت بشبكات الجيلين الرابع والثالث، يتم ربما تحميل برامج خبيثة من شبكة الويب تعود وتنتقل إلى الشبكة برمتها. وبالإضافة إلى ذلك، يميل المستخدمون إلى الوثوق في الاتصالات الشخصية والمــــواقع الإلكـــــترونية غير الشرعية على الهاتف الذكي أكثر من على الحاسوب، وهذا ما يجعلهم أكثر عرضة لهجمات المخترقين.

 

مقاربة الشبكة الافتراضية الخاصة

وقال:وبما أنّ هذه الأجهزة بطبيعتها محمولة، يرتفع خطر تسرّب البيانات والمعلومات الدقيقة والمهمة بسبب السرقة أو الوصول غير المرخص لها. وانطلاقاً من هنا، لم تعد مهمة مديري تكنولوجيا المعلومات تكمن في تقييد استخدام الأجهزة المتحركة إنّما هي تكمن في كيفية تمكين الموظفين وحثهم على استخدام هذه الأجهزة بشكل فاعل من أجل التأثير إيجابياً على الشركة التي يعملون فيها والمساعدة على تبديد المخاطر والتهديدات التي تبقى الشبكة عرضة لها.

وأشار إلى أن النقاط النهائية والمستخدمين والتطبيقات والبيانات التي تتنقل عبر الشبكة، تشكل عناصر أساسية للأمن والرقابة، وهذا ما يضمن انتشار عدة طبقات دفاعية تتضمّن مثلاً الجدران النارية وسياسات الرقابة، وبشكل خاص الجمع بين تكنولوجيا الشبكات الافتراضية الخاصة المحمية بطبقة التوصيل الآمنة SSL VPN وتكنولوجيا الجدران النارية من الجيل المقبل من أجل رقابة دقيقة. فتكنولوجيا الشبكات الافتراضية الخاصة المحمية بطبقة التوصيل الآمنة تستخدم تكنولوجيا تحدّد الجهاز والمستخدم من أجل تعديل مستوى الوصول إلى الموارد المؤسساتية بحسب المستخدم والمورد. ويمكن جمع ذلك مع جدار ناري من الجيل المقبل من أجل رقابة حركة المرور على الشبكة.

وأوضح أن مديري تكنولوجيا المعلومات يستطيعون اعتماد نظام إدارة مركزية من أجل تحديد التهديدات وكشفها قبل وقوعها. ويجدون هذه المهمة صعبة ومحبطة لكنّ توافر منتجات خاصة يسهل المهمة ويبسطها بما يتيح للموظفين الاستفادة القصوى من الأجهزة المتحركة والدفع بتنافسية شركتهم إلى الأمام.