أطلقت عملاقة البحث على الإنترنت غوغل مساء الأربعاء الماضي خدمة خاصة بالموسيقى، تشبه تلك التي أطلقها الموزع الإلكتروني أمازون، وشركة أبل.وستقوم هذه الخدمة بتخزين أفلام فيديو وموسـيقى على شبكة الإنترنت، ما سيسمح لمستخدمها من تشكيل مجموعات للموسيقى أو لأفلام الفيديو على الشبكة تشبه تلك التي يمكن تخزينها على القرص الصلب والتي يمكن الوصول إليها من أي حاسوب أو هاتف متعدد الوسائط أو جهاز لوحي.
ولكن السؤال الذي يطرحه الجميع: ما الجديد الذي جاءت به غوغل. صحيح أن المستخدم ستمكن من الاستماع إلى الموسيقى بنسق ستريمنغ وليس من خلال تحميل الملفات. وسيستطـيع مشغل ما أن يقـدم إلى مستخدميه إمكانية الوصول إلى الأغاني المخزنة مركزيا بدلا من تحميل كل قطعة في مجموعته، إلا أن ذلك لم يكن هو المتوقع من غوغل! خصوصا في ظل احتدام المنافسة مع أبل.
صحيح أن غوغل تسعى لأن تصبح المزود لخدمة سماع الموسيقى عبر الإنترنت لأكثر من 200 مليون شخص يستخدمون هواتف ذكية تعمل بنظام التشغيل أندرويد الذي تنتجه الشركة إلا أن هذا الطموح يبقى محدودا في ظل تعثر العديد من الاتفاقيات مع شركات الموسيقى العالمية، وفي ظل إقبال المستهلكين على تنزيل الموسيقى من مواقع الكترونية مجانا.
لعل وضع الخدمة على موقع "أندرويد ماركت" وتوفر أكثر من 13 مليون تسجيل موسيقي يمكن تنزيلها وتشمل إنتاج كل الشركات الكبرى باستثناء وارنر ميوزيك إلى جانب مئات الأغاني المستقلة سيلعب دورا في انتشارها بين مستخدمي هواتف أندرويد، وإذا ما عرفنا أنها تتميز عن خدمة "آي تيونز" التي توفرها آبل بأن مستخدمي "غوغل ميوزيك" يستطيعون تبادل أي أغنية أو مجموعة أغان (ألبوم) يشترونها تلقائيا مع أصدقائهم على خدمة التواصل الاجتماعي لغوغل المعروفة باسم "غوغل بلس" أو مع أي شخص آخر لديهم بريده الإلكتروني.
فإن فرصا إضافية قد تفتح ابوابها مستقبلا. وتوفر خدمة غوغل أيضا خاصية التشغيل باستخدام تقنية سحابة الكمبيوتر بحيث يمكن للمستخدم تشغيل أي أغنية يريدها بمجرد اتصاله بالإنترنت دون الحاجة إلى تخزين هذه الأغنية على جهازه. إذ يمكن تخزين حتى 20 ألف أغنية على هذه الخاصية بحيث يمكنه تشغيلها من أي جهاز كمبيوتر في أي مكان.