بدأت امس أعمال الدورة التاسعة لقمة الاستثمار «فوركس 2011 لتجارة العملات والمعادن» التي تستمر يومين بأبوظبي وتنظمها مجموعة "عرب كوم" بهدف نشر ثقافة التداول المالي بالمنطقة لتحقيق التنمية المستدامة.

وقدرت كاتيا طيار الرئيس التنفيذي لمجموعة عرب كوم حجم "تجارة الفوركس" التي تضم التجارة الالكترونية للعملات والمعادن الثمينة ومؤشرات الأسهم وعقود الطاقة مثل النفط والغاز والسلع الخفيفة والعقود المستقبلية والتي تحتلّ المرتبة الأولى عالميّا بما يصل الى 4 تريليونات دولار أميركي يوميا. وأكدت كاتيا طيار في كلمتها في افتتاح القمة أن عدد المتعاملين بهذه التجارة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تضاعف بحوالي 300 مرة خلال الثلاث سنوات الماضية ومعظمهم من الإمارات والسعودية والكويت.

وقالت إن هذا النوع من التجارة يعد الأسرع نموا في العالم مشيرة الى أن هذه التجارة ساهمت بتوفير السيولة لكبار المستثمرين في ظل الأزمة المالية التي يشهدها العالم وفي ظروف الشح المادي والانعدام النقدي بالأسواق وتعسر البنوك وإفلاس بعضها .

وأكدت أن هذا النوع من التجارة فتح مجالات جديدة ووفر العوائد للكثيرين فساهم بالارتقاء بمستوى الدخل ودفع عجلة الاقتصاد مشيرة الى أن "تجارة الفوركس" تعد الأكثر مرونة وسرعة والأقل كلفة وهدرا للوقت مشددة على أهمية الوعي والتعامل مع الشركات المرخصة التي تخضع للجهات الرقابية العالمية مثل الأميركية والأوروبية والبعد عن المضاربة بدون دراسة ومعرفة بظروف السوق وتذبذب العملات.

وقالت كاتيا طيار إن الأزمة المالية العالمية منحت المتداولين بالفوركس فرصة جيدة لتحقيق أرباح كبيرة نتيجة التذبذب القوي للعملات إضافة إلى السيولة الوقتية التي يمكن الحصول عليها بطرق سريعة وآمنة مشيرة الى أن ذلك لا ينفي وجود مخاطر كبيرة في هذا النوع من التجارة يحتم على المتعاملين أن يتحوطوا تجاهه ولا ينجرفوا وراء الرغبة في مضاعفة الأرباح دون التأكد من اتجاهات السوق.

من جانبه قال المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الوسط في شركة إف إكس دي دي أمجد عطية إن الجهات غير المعروفة تبعيتها للجهات الرقابية العاملية هي التي تقف وراء كثير من الخسائر التي يتعرض لها المتعاملون بتجارة الفوركس مشيرا الى أن التصريح الرسمي للشركات يتطلب رأس مال لا يقل عن 25 إلى 40 مليون دولار بشكل عام وفق متطلبات الجهات الرقابية في أميركا وأوروبا وهما الأكثر مصداقية في العالم.

وأوضح المحلل الفني في إف إكس لتجارة الفوركس شريف خورشيد أن الفترة الأخيرة شهدت كثيرا من الإعلانات التي تدعو إلى التداول بالفوركس بنسب أرباح خيالية وهو ما يدعو إلى ضرورة إيجاد تشريعات تنظم عمل المكاتب التمثيلية ومنصات التسويق لهذا النوع من الشركات في ظل تنامي القضايا الناتجة عنها.

وأكد أهمية التأكد من تسجيل الشركة لدى الهيئات الرقابية التي تتبعها حتى ولو لم تنته بعد من إجراءات التسجيل من خلال الرقم الممنوح لها عند تسجيل أوراقها بشكل مبدئي والبحث عن تفاصيلها عبر الموقع الإلكتروني للجهة الرقابية ما يعد ضمانا في حال الإخلال بالعقد أو وجود أية ممارسات غير سليمة