قال عدنان يوسف الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية إن الظروف التي تمر بها المنطقة العربية لا تزال تعطل انطلاق البنك الإسلامي الكبير وإنه في حال تدشينه لن يكون منافسا للبنوك المركزية. وقال يوسف في رد مكتوب على أسئلة رويترز: تأخر الإعلان عن التفاصيل المتعلقة بتدشين البنك جاء بسبب ظروف الازمة المالية والاقتصادية وكذلك الأحداث الأخيرة في بعض الدول العربية.
وتشكو المصارف الإسلامية في مركزيها الرئيسيين منطقة الخليج وجنوب شرق آسيا من عدم وجود بنك إسلامي كبير يؤدي دور مؤسسة الملجأ الأخير على غرار القطاع المصرفي التقليدي. وتقليديا يلعب البنك المركزي هذا الدور لصالح البنوك التقليدية العاملة تحت مظلته إذ يمتص السيولة الزائدة عن احتياجاتها في حالات الوفرة ويوفر لها القروض في حالات العجز. كما تعتمد البنوك التقليدية على سوق المعاملات بين البنوك للحصول على سيولة قصيرة الأجل. لكن المصارف الإسلامية تحجم عن التعامل بالآليتين لاشتمالهما على الفوائد.
ويعد إنشاء بنك إسلامي كبير برأسمال ضخم ليباشر عمليات الاقتراض والإقراض وفق صيغ العقود الشرعية أحد الحلول التي طرحها القطاع المصرفي الإسلامي للتعامل مع تحديات السيولة. وكانت مجموعة البركة قد أعلنت العام الماضي عن نيتها تدشين البنك الإسلامي الكبير التي أطلقت عليه بنك الاستخلاف برأسمال مبدئي قدره ثلاثة مليارات دولار للعب هذا الدور. لكن إطلاق البنك تأجل أكثر من مرة.
وعزت المجموعة في تقارير صحفية سابقة التأجيلات إلى صعوبة الأوضاع الاقتصادية عالميا وثورات الربيع العربي لكن رئيسها التنفيذي قال إن مجموعته تترقب تحسن الأوضاع لإطلاق البنك. ويقول يوسف: متى بدأت الصورة في الاستقرار على شكل بداية العودة إلى مسارها الطبيعي فسيتم الاعلان عن التفاصيل.
وأشار إلى أنه لا داع للتخوف من إنشاء بنك إسلامي كبير وأنه لن يمثل أي تعارض مع البنوك المركزية.
وقال: البنك الكبير مؤسسة مالية مثلها مثل غيرها من المصارف والشركات. وستؤدي وظائفها تحت إشراف ورقابة البنك المركزي. ليس من الوارد حدوث مثل هذا التعارض.
وأضاف: بالعكس سيكون البنك أكبر داعم للسياسات النقدية الكلية من خلال قدرته على حشد الموارد طويلة الاجل لاستخدامها في مشروعات ذات آجال طويلة نسبيا.