تكشف «أودي» خلال مشاركتها في معرض دبي الدولي للسيارات عن طراز جديد للمرة الأولى في المنطقة، كمفاجأة للحضور بجانب عرض سيارة «أودي كواترو» النموذجية.

فبعد إطلاقها لعدد من الطرز خلال النصف الأول من عام 2011، تعرض أودي مجموعة طرزها الجديدة من خلال مشاركتها في أحداث معرض دبي الدولي للسيارات لهذا العام. وتخطط العلامة الألمانية النخبوية ذات الحلقات الأربع بين عامي 2011 و2015 لاستثمار ما يزيد على 11 مليار يورو بشكل خاص لتطوير منتجات جديدة في إطار الفلسفة التي تنتهجها الشركة وهي «التقدم عبر التكنولوجيا».

وأكد جيف مانيرينغ، المدير الإداري لدى أودي الشرق الأوسط أن نتائج مبيعات الشركة العام الماضي أثبتت أن استراتيجية أودي الرامية إلى أن تكون علامة السيارات النخبوية الأولى في العالم والمنطقة تسير على قدم وساق بالتوازي مع ضمان رضا العملاء. وخلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام عرفت مبيعات أودي في أسواق المنطقة ارتفاعاً ملحوظاً مع بيع 5602 وحدة أي بارتفاع نسبته 24 % مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. إن أودي هي علامة السيارات النخبوية الأسرع نمواً في منطقة الشرق الأوسط ونحن نسير على الطريق الصحيح نحو الهدف لتحقيق نسبة نمو قياسية في المنطقة تبلغ 25% خلال العام 2011. وسنستمر في طرح طرز جديدة مطورة خصيصاً لأسواق الشرق الأوسط بالإضافة إلى ضمان رضا العملاء أثناء عملية البيع وخدمة ما بعد البيع من خلال شبكة وكلائنا في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط.

وحول مشاركة أودي في هذه الدورة من معرض دبي قال جيف مانيرينغ لطالما كان معرض دبي الدولي للسيارات في غاية الأهمية بالنسبة لـ أودي. فهو يتمتع بمشاركة واسعة وعلى قدر كبير من التنظيم ويشكل فرصة لنا لعرض أحدث ما توصلت إليه تقنيات أودي في الهندسة والابتكار أمام زوار المعرض هنا في المنطقة.

ومشاركتنا هذا العام ستكون مميزة ضمن استراتيجيتنا الرامية إلى أن تصبح أودي علامة السيارات النخبوية الأولى في العالم والمنطقة أيضاً مع التركيز على رضا العملاء، ويمكنكم من على منصة أودي التعرف على سيارات أودي الجديدة على غرار A1، A6، A7، وA8 L W21 بالإضافة إلى R8 GT السوبر رياضية المحدودة الإنتاج، هذا عدا عن «أودي كواترو النموذجية» التي تعرض للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط. كما سنكشف النقاب عن طراز جديد للمرة الأولى في المنطقة.. أفضّل أن أتركها مفاجأة إلى حين افتتاح أحداث المعرض.

وحول ما إذا كانت المشاركة الكبيرة للشركات العالمية تدل على أن معرض دبي واحد من أهم المعارض في العالم، اكد جيف مانيرينغ على أن أودي الشرق الأوسط تولي اهتماماً كبيراً لمعرض دبي الدولي للسيارات، فهو كما ذكرت يتمتع بمشاركة واسعة وعلى قدر كبير من التنظيم والحضور، الأمر الذي يعكس أهميته بالنسبة لنا ولمختلف صانعي السيارات.

وعن التوجه العام الذي يسيطر على صناعة السيارات قال جيف مانيرينغ لو تحدثنا عند أودي وبالرغم من كوننا نهدف إلى أن نكون علامة السيارات النخبوية الأولى في العالم والمنطقة، إلا أن هذا لا يعني بالضرورة بيع أكبر عدد ممكن من السيارات، بل إسعاد العملاء وضمان رضاهم. ولهذا، تستمر أودي في جهودها الرامية إلى ابتكار وتوفير تقنيات متميزة في سيارات المستقبل.

هذا عدا عن كون أودي تخطط لاستثمار ما يزيد على 11 مليار يورو بين 2010 و2015 وبشكل خاص في منتجات جديدة في إطار الفلسفة التي ننتهجها «التقدم عبر التكنولوجيا». تتركز توجهاتنا المستقبلية في سياراتنا إلى تقنيات الهياكل الخفيفة الوزن، الاتصال، والسيارات الكهربائية بالإضافة إلى التصميم. وبالإضافة إلى ما سبق، فنحن نولي للبيئة أهمية كبيرة جداً حيث تتوجه الشركة بنشاطاتها تحت عنوان «أودي نقل متوازن» نحو تحقيق هدف كبير يتمثل في نقل خالٍ من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

ومن النظرة الأولى، ستلفت هذه السيارة النموذجية الجديدة بلونها الأبيض Col de Turini White، الانتباه وتوقظ ذكريات سيارة رياضية أسطورية وهي سبورت كواترو طراز العام 1984، وهي فئة مطوّرة بقوة 306 أحصنة من أودي كواترو كوبيه ذات قاعدة العجلات الأقصر. وفي الحقيقة، فإن أودي كواترو تمثل كذلك تطوراً آخر لإنتاج سيارة كوبيه بالاعتماد على تقنيات مميزة. وقد جرى بناء هذه السيارة على قاعدة أودي RS 5 الرياضية، وهي إحدى أفضل السيارات الرياضية التي أنتجتها أودي على الإطلاق.

وقد عمل مهندسو التطوير في أودي على اختصار قاعدة عجلات هذه السيارة بما يعادل 150 ملم كما خفضوا علو سقفها بحوالي 40 ملم مقارنة بالسيارة الكوبيه ذات الأربعة مقاعد المأخوذة عنها. وكما كانت سابقتها في العام 1984، فإن سيارة عام 2010 النموذجية تأتي الآن بمقعدين أيضاً. أما هيكل السيارة الذي خضع لتعديلات كثيرة فإنه مصنوع بنسبة كبيرة من الألمنيوم، في حين أن غطاء محرك السيارة وبابها الخلفي ومكونات أخرى مصنوعة جميعها من الكربون.

كما أن الوزن المنخفض لجسم السيارة ينعكس إيجابياً على أداء بعض مكوناتها الأخرى كنظام التعشيق على سبيل المثال ونظام التعليق بالإضافة أيضاً إلى نظام المكابح. وبالنتيجة، فإن أودي كواترو تزن 1,300 كلغ فقط، وهو بالضبط نفس وزن السيارة الرياضية سبورت كواترو، التي تعود للعام 1984، تقريباً. ومرة أخرى، فإن هذه الميزة تنتقل بسيارة أودي مع تقنية «الترا» للبنية الخفيفة الوزن، إلى طليعة سيارات هذه الفئة.

وستظل براعة وتقنيات هيكل السيارة ذات مفهوم تقنية كواترو السمة المميزة لإنتاج موديلات سيارات أودي برمّتها في المستقبل.

وفي خطوة أخرى تعود بالفائدة على وزن السيارة، فقد استبدل محرك الثماني اسطوانات بمحرك توربو خماسي الاسطوانات الذي تعود جذوره إلى سيارة أودي رياضية أخرى أودي TT RS. وكذلك فإن تقنية الحقن المباشر للوقود FSI في المحرك الطولي المعزز بشاحن هواء (توربو) في أودي كواترو تولّد 408 أحصنة وتنتقل بتسارع السيارة من صفر إلى 100 كلم/س خلال 3,9 ثوانٍ فقط. أما العزم، فيتم توزيعه حسب الحاجة من خلال علبة تروس يدوية مكونة من ست سرعات.

تعتمد أودي كواترو النموذجية على أحدث نسخة مبتكرة من تقنية كواترو للدفع بالعجلات الأربع لإثبات قوة هذه التقنية على الطرقات. أما الإبداع الرئيسي، وهو الترس التفاضلي المركزي التاجي، فإنه مدمج وخفيف الوزن ويستطيع أن يعدّل توزيع الطاقة بين المحورين الأمامي والخلفي على نطاق واسع، مما يتيح لـ أودي كواترو النموذجية التفاعل والاستجابة خلال أجزاء بسيطة من الثانية من أجل تحقيق أقصى حد من المرح والسلامة حتى آخر رمق من عزم السيارة. المتعة في كواترو لا تتمثل في قوة المحرك فحسب، بل في الوسائط المتعددة وتقنيات الاتصال أيضاً. هل سيتم إدراج أودي كواترو النموذجية ضمن خطوط الإنتاج؟ هذا ما سيتم الإعلان عنه في وقت لاحق.

 

التصميم

قوي، مدمج ومفعم بالديناميكية: فإطلالة أودي كواترو النموذجية تبوح بكل أسرار قدراتها. ورغم استحالة المرور معها على جينات فئة A5 وRS 5 كوبيه الأنيقتين مرور الكرام، إلا أن مظهر كواترو النموذجية يوحي بأنها أكثر هجوماً ووضوحاً.. حتى الاختلافات الواضحة بين الموديل الأساسي والنسخة المطورة عنه أكثر تأثيراً من تلك التي كانت بين اور كواترو و سبورت كواترو في العام 1984.

أما قاعدة عجلات هذه السيارة النموذجية فإنها أقصر من قاعدة عجلات RS 5 بما مجموعه 150 ملم، وذلك خدمة لهدف أساسي، بالطبع، هو تعزيز رشاقة هذه السيارة وتخفيف وزنها ليكون شكل السيارة في خدمة تأديتها.

وفي تباين واضح مع السيارة سبورت كواترو، عمد مصممو أودي كذلك إلى تقصير القسم الخلفي من السيارة بمقدار 200 ملم بهدف المحافظة على انسجام الخطوط الأساسية للسيارة. كما عمدوا إلى تقليص ارتفاع السقف بـ 40 ملم خدمة لنفس الهدف.

كما أن الأبعاد الخارجية لـ أودي كواترو النموذجية (الطول، العرض، الارتفاع) 4.28، 1.86، 1.33 متر على التوالي، وقاعدة عجلاتها البالغة 2.60 متر، تتوافق تماماً مع قطاع السيارات الرياضية.

أما السقف المنخفض في كواترو النموذجية فإنه يخفض ارتفاع المساحات الزجاجية فيها ويقلل بالتالي مركز الجاذبية البصري في المركبة. ومن الواضح تماماً أن دعائم C العريضة، مقتبسة من الخطوط المميزة لموديل اوركواترو العريق. وكما هو الحال في ذلك الموديل، فإن علامة أودي التي تتألف من الحلقات الأربع نجدها واضحة في الجهة الجانبية كالعادة مع طرز كواترو، ولكنها مع كواترو النموذجية تأتي مدموغة في الغلاف المعدني نفسه. وإلى جانب القفل المركزي الكبير، والعجلات قياس 20 انشا التي تأتي في تصميم ذي 7 قضبان شعاعية، فإن الخطوط تشكل تناسقاً ديناميكياً قوياً للغاية عند النظر إلى السيارة من جانبها.

أما حجيرات العجلات في المصدات المقوّسة فهي تعكس ارث هذه العائلة بأكتافها العريضة وهذه ميزة أخرى في لغة التصميم الخاصة بالسيارة سبورت كواترو، الأمر الذي ينطبق كذلك على فتحة الهواء المميزة الموجودة على الجانب الأيمن لغطاء محرك السيارة، مما يتيح للمحرك خماسي الاسطوانات أن يتنفس بشكل أكثر حرية.

وثمة ميزة مهمة موجودة عند الطرف الأمامي للسيارة هي شبك التهوية الأحادي الإطار الذي يضفي على كواترو النموذجية طابعاً وظيفياً وتقنياً وجمالياً أيضاً لاسيما أنه مؤطر بالكروم بالإضافة إلى فتحات التهوية الكبيرة عند زوايا المصد التي تعزز قوة أداء السيارة من خلال تنفس أفضل للمحرك.

كما تظهر علامات الدقة في التصميم في القسم العلوي من المقدمة حيث المصابيح الأمامية بأغطيتها الزجاجية الشفافة. وتعتمد كافة وحدات الإضاءة في السيارة على تقنية LED ذات الكفاءة العالية. وتتميز عناصر تقنية LED بأنها تغير مظهرها بين الأفقي والعمودي فتغيّر بالتالي سمة الطرف الأمامي للسيارة وفقاً للوظيفة الضوئية المختارة.

أما الطوق الأمامي القوي المعدّل للسيارة فإنه يتضمن عناصر كربونية متكاملة. وتستخدم هذه المادة خفيفة الوزن فائقة القوة في الغطاء الخلفي وغطاء المحرك اللذين يأتيان مطليين من الداخل كأحد عناصر التصميم. وكذلك فإن الجناح الخلفي الكبير المدمج في الغطاء الخلفي مصنوع هو الآخر من الكربون ويمتد تلقائياً كما تقتضي الحاجة ويمكن تعديله للحصول على الحد الأقصى من قوة الجذب العمودية.

 

المقصورة الداخلية

لقد تم تقليص حجم السيارة الكوبيه من الداخل، إلا أن هذا لا يعني أن أودي ضحت بعاملي الراحة والجودة، بل إنها مقصورة متميزة بتصميمها الرياضي الذي اعتادت أودي تقديمه في سياراتها ولكن بشكل يكاد يخلو من المفاتيح. من بين اللمسات التصميمية الجديدة هو الكونسول الوسطي الذي بات أنحف وينساب بتناغم كامل في الوسط. كما أن تقصير قاعدة العجلات في هذه السيارة يعني ضمنياً خسارة المقعد الخلفي الذي يرتكز عليها في RS 5.

وقد حل محل المقعد رف لحفظ الخوذ أو الأمتعة. وهناك مقعدان كل منهما لشخص واحد مصممان بمنتهى الدقة ينطويان إلى الأمام، كان لخفة الوزن دور رئيسي في تصميمهما. ويزن كل من هذين المقعدين 18 كلغ فقط وهذه إحدى ميزات الوزن في السيارة التي تعادل حوالي 40% فقط من وزن المقاعد التقليدية. ويأتي كل من هذين المقعدين مزوداً بحزام ذي 3 أو 4 نقاط.

يتمتع السائق بوضعية جلوس ممتازة ومنظمة بشكل واضح تستمد جودتها من الأسطح الكربونية وتطعيماتها الجلدية المطرزة. وأما اللون الأسود الناعم للعناصر الكربونية واللون البيج الذي يطغى على كافة المساحات الجلدية فإنهما يوازنان بين الوحدات الوظيفية المتنوعة ويعززان طابع الحرفية اليدوية داخل السيارة. بالنسبة إلى مقصورة القيادة (ذات الشكل الالتفافي في التصميم) فإنها ذات طابع كلاسيكي وتحمل بصمات أودي المميزة. فوحدة التحكم بالنظام متعدد الوسائط MMI الذي يعمل باللمس ومقبض نقل السرعة لنظام التعشيق سداسي السرعات تجتمع كلها في الوسط بشكل متناغم.