أصبحت جمهورية الدومينيكان من المقاصد السياحية المحببة والرائعة الجمال، مستفيدة من شطآنها الزاهية وجبالها الخضراء وصيفها الأبدي. وهي وجهة وجنة للسياح، خصوصا سياحة شهر العسل.

ومع بناء مشاريع جديدة مثل (كاب كانا) وميناء (سان سوسي) في سانتو دومينغو ومنتجع قصر القمر في بونتا كانا، وتتوقع جمهورية الدومينيكان زيادة نسبة السياحة في السنوات المقبلة، كما تتطلع الدولة الى السياحة البيئية لتكون منتجها المقبل، والتي أصبحت موضوعاً مهماً في البلاد، ففي مدن مثل خاراباكوا وكونستانزا ومواقع كبيكو دوارتي وباهيا دي لاس آغيلاس وغيرها، أصبحت تشكل نسبة مهمة في عوائد الجمهورية من السياحة.

تقع هذه الجمهورية في المياه نفسها التي تقع بها كوبا وبورتريكو، وتحتل ثلثي الجزيرة التي تشاركها فيها هاييتي من ناحية الشرق. ومن خلال ما تتضمنه الجزيرة من مناطق داخلية خضراء ومزيج من الكهوف والمنازل متدنية المستوى ذات الطراز الفيكتوري وبقايا تقاليد القراصنة، بالإضافة إلى 900 ميل من السواحل حول أطرافها، تشمل أهم الأنشطة في هذه الجزيرة ركوب التلفريك، وصولاً إلى جبل إيزابيل دي توريس والتنعم بأشعة الشمس على جزيرة ساونا الساحرة. وفوق كل هذا، فإن جمهورية الدومينيكان تعد وجهة مناسبة للرحلات العائلية، وتتميز بطقس رائع وبتكلفة مناسبة ترضي الجميع.

تقدم الدومينيكان لزوارها منتجات سياحية قد تختلف عن تلك التقليدية التي تقدمها دول الجوار الكاريبي، مثل الشمس والشاطئ، فهي تعكف على ما يعرف بتطوير امكانات قطاع السياحة البيئية وتعزيز المنتج الثقافي للبلاد. وتتميز الدومينيكان بـصيفها الأبدي، حيث يتم بالكاد الشعور بتغيرات درجة الحرارة، وهو ما يمكن من جذب سياح شغوفين بالشمس ودرجات الحرارة المعتدلة طيلة أيام السنة.

وتتميز جغرافيا الدومينيكان بتناقضات مثيرة للدهشة، حيث توجد بها القمة الأكثر علوا في الكاريبي في منطقة الكراييب وشواطئ مبهرة على المحيط الأطلسي بالشمال وبحر الكراييب في الجنوب، ومناطق بوسط البلاد لا تزال عذراء وكأنها تنبثق من الأدغال الإفريقية.

وتتميز البلاد بعوامل الجذب للعبة الغولف، فهي تقدم اكثر من 27 ملعبا للغولف وبمعايير عالية، وهي تستعد ايضا لبناء 50 ملعبا جديدا.

وهناك مزارات سياحية معروفة في الدومينيكان، مثل بونتا كانا المعروفة على الصعيد العالمي، والتي تتواجد في أقصى شرق جزيرة إيسبانيولا التي تتقاسمها كل من جمهورية الدومينيكان وهاييتي، وهي تخطط لإنجاز برنامج ضخم لتطوير مشاريع جديدة تهم البنيات التحتية الفندقية بجنوب وشمال الجزيرة.

وتمتاز هذه المنطقة بالمغارات المزخرفة بفن النحت الصخري التي تعود لأزمنة سحيقة والأنهار الجوفية والحدائق الطبيعية، التي لا تزال على وضعيتها البرية.

وهناك منتجات سياحية أخرى مثل سياحة الأعمال والرحلات البحرية، حيث تمتلك البلاد ثلاثة موانئ ترسو فيها البواخر السياحية الضخمة. وبالإضافة الى منتجات الشمس والشاطئ تقدم الدومينيكان ايضا كنوزها التاريخية امام السياح التي تعود إلى حقبة الاكتشافات والفلكلور، وكذلك مطبخ ما قبل الفترة الإسبانية والكريولية.

 

تنوع عرقي وثقافي

يتكون سكان الدومينيكان من عناصر مختلطة من الهنود الأميركيين والزنوج والإسبان، وهؤلاء يشكلون ثلثي سكان الدومينيكان، ويشكل الزنوج الإفريقيون 15% من السكان، والإسبان يشكلون 15% ، وأغلب السكان يعيشون في المناطق الزراعية ، والإسبانية لغة البلاد الرسمية. حيث يتكلم معظم الدومينيكانيون الإسبانية، كما أنهم يتبعون أنماطا معيشية وفدت إليهم من اسبانيا.

ويعيش بعض من سلالات السود السابقين من الولايات المتحدة الأميركية بالقرب من خليج سامانا في الشمال الشرقي من البلاد، كما يوجد بعض اليهود الأوروبيين، حيث استقروا حوالي عام 1940م، بالقرب من بورتوبلاتا في الشمال. ويعيش حوالي 38% من الدومينيكانيين في مناطق ريفية ويعملون بالزراعة، ويمتلك بعضهم مزارع صغيرة يزرعون فيها ما يأكلون، ويبيعون بعض منتجاتهم الزراعية ليشتروا الملابس والبضائع المنزلية، بالإضافة إلى احتياجاتهم الأخرى.

 ويعمل الجزء الآخر من المزارعين بالأجر في المناطق الزراعية الكبيرة، خاصة مزارع السكر. ويعيش كثير من الفلاحين الدومينيكانيين في أكواخ من حجرتين، لها أسقف من القش وأرضيات من تراب وتقوم الحكومة باستبدال هذه الأكواخ بمنازل عصرية صغيرة. يكتسب معظم سكان المدن أرزاقهم كعمال بالمصانع أو موظفين حكوميين أو صائدي أسماك. ويعيش كثير منهم في شقق بعمارات متلاصقة على الطراز الإسباني القديم. يرتدي الدومينيكانيون في الأغلب ملابس غربية.

ويحب الدومينيكانيون الموسيقى التي تمزج بين الطرق الإيقاعي للطبول الإفريقية مع صليل الخشخشة الإسبانية (نبات قرعة جاف ذو بذور بالداخل). ويتمتع الدومينيكانيون برقص المرينغو، الرقصة الشعبية هناك. يدين معظم سكان الدومينيكان بالديانة الكاثوليكية الرومانية. ويمارس بعضهم ممن يقطنون قريبا من هاييتي الديانة (الوُودُووية). يلزم الأطفال بين السابعة والرابعة عشرة الانتظام بالمدارس. وتمد الحكومة معظم المدارس بأغلب المعونات الدراسية. ويستطيع ثلثا البالغين من سكان الدومينيكان القراءة والكتابة.

تعتبر جمهورية الدومينيكان دولة زراعية، ويعمل حوالي نصف السكان في الزراعة. ويعمل معظم الفلاحين في مزارع صغيرة يمتلكونها، أو أُجَراء عند كبار ملاك الأراضي. ويستأجر بعضهم أراض من كبار الملاك. كما توظف المزارع الكبيرة التي يمتلكها غالبا الأثرياء والحكومة كثيرا من العمال الزراعيين. وتزرع السهول الخصبة ذات الكثافة الزراعية العالية بالأفوكادو والموز والمانغو والبرتقال والأرز وقصب السكر والتبغ. وتنمو أشجار البن والكاكاو في ظلال أشجار الفواكه والماهوغني على سفوح التلال. أرخبيل

جزء من أرخبيل جزر الأنتيل الكبرى في منطقة البحر الكاريبي. تقع في الثلث الغربي من الجزيرة دولة هاييتي، ما يجعل من هيسبانيولا، إحدى جزيرتين في الكاريبي، تتقاسمها دولتان. سواء من حيث المساحة أو تعداد السكان. تعد جمهورية الدومينيكان ثاني أكبر دولة في منطقة الكاريبي بعد كوبا، بعدد سكان يتجاوز 10 ملايين شخص.

كان يسكن الجزيرة قبل وصول كولومبوس شعب تاينو، وأصبحت مدينة سانتو دومينغو أول مستوطنة أوروبية دائمة في الأميركيتين، وهي عاصمة البلاد والعاصمة الإسبانية الأولى في العالم الجديد. توجد في سانتو دومينغو أول جامعة وأول كاتدرائية وأول قلعة في الأميركيتين.

تمتلك جمهورية الدومينيكان ثاني أكبر اقتصاد في منطقة البحر الكاريبي. واعتمدت فترة طويلة على إنتاج السكر، لكن اقتصاد الدولة اليوم يقوم على نظام الاتصالات السلكية واللاسلكية المتقدم.

أصبحت جمهورية الدومينيكان الوجهة السياحية الأكبر في منطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك ملاعب الغولف المفتوحة طوال العام. تقع في هذه الأرض الجبلية أعلى جبال منطقة الكاريبي بيكو دوارتي وكذلك بحيرة إنريكييو، وهي أكبر بحيرة في منطقة الكاريبي وأدناها ارتفاعاً «كيسكيا»، وهو الاسم الذي يطلقه الدومينيكانيون على بلادهم.

تعد الموسيقى والرياضة من بين أكثر الأمور أهمية في الثقافة الدومينيكانية، حيث أن رقصة الميرينغو هي الموسيقا والرقصة الوطنية، والبيسبول هي الرياضة الأكثر شعبية.