أكد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة حرجة نظراً لضعف معدلات النمو الاقتصادي في الدول الصناعية وضعف الطلب المحلي على السلع والخدمات فيها وتفاقم أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو والمخاطر التي تتسم بها الاسواق العالمية وزيادة عدد العاطلين عن العمل وعدم اليقين فيما يتعلق باستدامة السياسات النقدية في الدول الصناعية مما يتطلب معه اتخاذ سياسات ذات مصداقية في المدى الطويل ومواجهة ضعف القطاع المالي في إطار إصلاحات هيكلية واسعة.
وترأس الطاير وفد الدولة في اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين وذلك بناء على دعوة من الرئاسة الفرنسية والتي سبقها اجتماع لوكلاء مالية المجموعة يومي 13 و14 أكتوبر الحالي بمشاركة وزارة المالية. وضم وفد الدولة خالد علي البستاني الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية بالوزارة وماجد علي عمران مدير إدارة العلاقات المالية الدولية وحمد عيسى الزعابي مدير مكتب معالي الوزير والدكتور حامد نصر الخبير الاقتصادي.
وقال الطاير ان اجتماع وزراء مالية مجموعة الـ20 له أهمية خاصة حيث انه سيقدم تقريره النهائي حول القضايا الاقتصادية والمالية وتداعيات الازمة الاقتصادية العالمية وأزمة الديون في منطقة اليورو بالاضافة إلى الاجراءات الخاصة بتعزيز رقابة صندوق النقد الدولي الثنائية والمتعددة الاطراف في اطار مشاورات المادة الرابعة إضافة إلى آليات تعزيز النظام المالي العالمي واستخدام حقوق السحب الخاصة واستكمال اجراءات زيادة موارد صندوق النقد الدولي.
وأضاف ان هذه التوصيات والتي جاءت نتيجة دراسات بدأت منذ بداية عام 2011 أعدها صندوق النقد والبنك الدوليان وبنك التسويات الدولية ومجلس الاستقرار المالي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الاوروبي وغيرها من المؤسسات المالية الدولية المتعددة الأطراف والدراسات الفنية التي أعدها الخبراء في مجموعة الـ20 ومداولات وزراء مالية المجموعة طيلة الفترة ستقدم إلى رؤساء قمة المجموعة التي ستعقد في مدينة كان الفرنسية في نوفمبر المقبل وستكون آخر اجتماع لمجموعة الـ20 في ظل الرئاسة الفرنسية حيث ستؤول الرئاسة إلى المكسيك في عام 2012 .
وأوضح الطاير أن قمة رؤساء مجموعة الـ20 التي عقدت في سيؤول خلال أكتوبر من العام 2010 قد فوضت وزراء مالية المجموعة بإعداد هذه الدراسة والخروج بتوصيات من شأنها تفادي تداعيات الازمة المالية والاقتصادية وعدم حدوث أية أزمات مماثلة.
موضحا أن جدول أعمال الوزراء تضمن موضوعات شملت الاقتصاد العالمي والاطار لنمو اقتصاد قوي ومستدام واصلاح النظام المالي العالمي ودور صندوق النقد الدولي في الاشراف الثنائي والمتعدد الاطراف وتنظيم أسواق المال العالمية وأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو والتمويل الخلاق حول تقليص الاحتباس الحراري وتداعيات ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية واستخدام حقوق السحب الخاصة واستكمال اجراءات زيادة موارد صندوق النقد الدولي.
