تعد رومانيا واحدة من أجمل الدول بشرق أوروبا وتجمع العديد من عوامل الجذب السياحي التي تتنوع ما بين عوامل طبيعية وفنية وثقافية.

وتقع العاصمة بوخارست جنوب البلاد وتعد مركز الدولة الإداري والاقتصادي والمالي والإداري والرياضي والثقافي بالبلاد.

من المناطق السياحية الرائعة برومانيا نجد ساحل البحر الأسود ودلتا الدانوب والعديد من المنتجعات الجبلية. ومن المناطق الشهيرة برومانيا هناك بوكوفينا وماراموريش وتشتهر كل من المنطقتين بمواقعهما الأثرية والعادات والتقاليد التي تسيطر عليهما.

ومن المناطق المفضلة للسياح برومانيا منطقة الساحل الواقعة على البحر الأسود والتي تعد المكان المثالي لقضاء الإجازات الصيفية وتضم هذه المنطقة العديد من الفنادق والمطاعم وأماكن الترفيه والتسلية.

وتعد السياحة الجبلية شكلاً آخر من أشكال التنوع السياحي برومانيا والتي تعد من أفضل الأشكال السياحية خلال فصل الشتاء، فتجذب المنتجعات الجبلية الكثير من السياح من هواة التزلج على الجليد وتكتظ رومانيا بالمنتجعات الجبلية منها منتجع "بويانا براشوف وعدد من المنتجعات الواقعة في وادي نهر براهوفا.

كما توجد برومانيا العديد من حمامات الاستشفاء وهو نوع آخر من السياحة الذي يصنف تحت بند السياحة العلاجية حيث تشتهر رومانيا بكثرة ينابيع المياه المعدنية والساخنة، وتسخر من خلالها العوامل الطبيعية من أجل العلاج وذلك من خلال المياه المعدنية والطين الطبي وانبعاثات الغازات، كل هذه العوامل التي تساهم في راحة السائح وتساعده على استرداد صحته، ومن أشهر الحمامات الرومانية حمامات " هيركولانية" الواقعة جنوب غرب البلاد، وحمامات فيليكس وكاليمانيشت- كاجولاتا وغيرها العديد من الحمامات المنتشرة بانحاء الدولة.

كما تزخر رومانيا بالآثار القديمة التي تعود إلى القرون الوسطى وتتمثل في الكنائس والأديرة الرومانية المغطاة بالعديد من الرسوم والزخرفات الرومانية.

 

باريس الصغيرة

تمتلك بوخارست أو باريس الصغيرة كما يحلو للرومانيين أن يطلقوا عليها تاريخا يعود إلى أكثر من 500 عام مضت . وزائر بوخارست يشعر أنه داخل حديقة ضخمة فهي مدينة ساحرة تزدان بالخضرة والبساتين والحدائق التي تعد سمة بارزة تتسم بها هذه المدينة وتمتاز هذه المدينة بجو بديع وحركة دائمة تعج بالحياة لا تشعر فيها بالغربة فهي تتشابه في كثير من ملامحها مع بعض البلدان العربية والشرق الأوسطية ويخيلُ إليك أنك موجود في بلد عربي من كثرة الوجوه العربية التي تشاهدها هناك حيث يدرس الكثير من الطلاب العرب في جامعاتها، كما يشعر السائح بدفءٍ غير عادي يلفهُ به الشعب الروماني المضياف الذي يحترم ضيوفه ويُحسن استقبالهم.

وتتشابه بوخارست في بعض ملامحها مع باريس الفرنسية حيث يوجد في ساحتها الرئيسية قوس النصر كما تتميز بأبنيتها ذات الطُرز المعمارية الرائعة وحدائقها القيمة مثل حديقة كيسمايجيو بارك ويوجد فيها العديد من المقاهي المفتوحة التي يستطيع من خلالها السائح احتساء كوب من الشاي أو القهوة تحت أشعة الشمس الدافئة.

المعالم التاريخية والأثرية

الكثير من المعالم التاريخية تزدان بها رومانيا وأشهرها: القصر الكبير الذي يرجع إلى عهد الأمير ( فلادتَيبس في القرن الخامس عشر، وهناك مبنى البرلمان الضخم الذي يضم 600 غرفة وهو يعد ثانى أكبر مبنى في العالم بعد البنتاجون ومتحف القرية وهو متحف مفتوح يقع في حديقة ( هيرستدا ) بالقرب من قوس النصر حيث يضم نماذج العمارة والحرف القروية الرومانية والمصنوعات الخشبية اضافة الى متحف الفن الحديث وقصر الرئيس الروماني السابق شاوسيسكو الذي يضم بين جنباته الكثير من التحف الفنية النادرة إضافة إلى متعلقات الرئيس الشخصية التي خلَّفها وراءه بعد ثورة الشعب عليه.

اما المساء في بوخارست فهناك الكثير من وسائل الترفيه والراحة امام زوار هذه المدينة دور للسينما والمسرح ومدن الألعاب ودار الأوبرا التي تُقدم الأعمال الكلاسيكية لكبار وعظماء الموسيقيين. كما تتوفر المطاعم التي تُقدم المأكولات الخليجية واللبنانية كما توجد العديد من محالّ الوجبات السريعة ذات الماركات العالمية الشهيرة.

 

التسوق

تنتشر الكثير من المجمعات التجارية حول ساحة قوس النصر وهي عامرة بالمنتجات التي تشتهر بها رومانيا كالسيراميك والملابس والمنسوجات والمصنوعات الخشبية، اضافة الى سوق المنتجات المستعملة الذي يمتد على طول نهر راميوقيتا وهو سوق يجتذب إليه الكثير من الناس نظراً إلى رخص أسعاره ويفتح أبوابه يوم الأحد من كل أسبوع.

وتطوّق الغابات الخضراء والبحيرات مدينة بوخارست وأجمل هذه البحيرات هي بحيرة موغوسوايا التي يعبرها السائح لمسافة 14 كلم لزيارة أحد أشهر القصور وأجملها قصر موغوسوايا الذي بُني خلال القرن الثامن عشر. وهى تبعد عن بوخارست نحو 300 كلم قطعها وتُشكِّل "سينايا" لوحة فنية طبيعية حيث تكسو الخضرة مرتفعاتها الجبلية كما أنَّ فيها متحفاً كبيراً يضم نماذج ومعالم من العصور التاريخية المختلفة.

 

ماراموريش

ومن المناطق الشهيرة أيضاً منطقة " ماراموريش " وهي منطقة جذب للسياح نظراً لجمال مناظرها الطبيعية وأصالة العادات والتقاليد فيها، والتلال هناك مكسوة بالغابات الكثيفة وتشتهر المنطقة بما يعرف بـ "حضارة الخشب" وذلك لأن كل شيء هناك مصنوع من الخشب ويتضمن ذلك البيوت والكنائس والبوابات والأواني كلها مصنوعة من الخشب المزخرف والمنقوش عليه.

إضافة إلى شهرة السكان بغزل الصوف والكتان وتزيين الملابس بالتطريز والألوان الزاهية. وتلفت ترانسيلفانيا أنظار السياح فتغمرهم روح المغامرة وجو الأساطير بمجرد دخولهم إليها وذلك نظراً لانتشار القرى المحصنة والقصور القديمة شبه المنهارة بها.

ونظراً لتعدد المناطق السياحية برومانيا فإن أعداد السياح بها في زيادة مستمرة، ولا يأتي السحر الطبيعي فقط عاملا منفردا للجذب السياحي فيوجد في رومانيا العديد من الأماكن الأثرية التي تشكل عاملا آخر من عوامل الجذب السياحي داخل الدولة.

 

شواطئ الاسود الذهبية

في الفترة من الربيع إلى الخريف تتمتع شواطئ البحر الأسود بطقس خلاَّب حيث تستقبل الشواطئ الذهبية الممتدة لأميال ضخمة عدداً كبيراً من السياح قاصدين الاستمتاع بقضاء وقت ممتع تحت أشعة الشمس الدافئة.

وابرز محطات هذه المنطقة كونستانتا وهي الميناء الرئيس لرومانيا على البحر وإحدى المدن المهمة تاريخياً وتجارياً وسياحياً يعود تاريخها إلى 2500 عام وتمتلك هذه المدينة العديد من المقومات السياحية حيث تتوافر فيها المنتجعات الراقية والفنادق والمطاعم كما تشتهر كغيرها من المدن الساحلية المطلة على شواطئ البحر الأسود بمطاعمها ومقاهيها العائمة التي تُشكل الجلسة فيها إحدى المتع الخاصة والنادرة.

 

ماميا

يقع منتجع ماميا على شاطئ طولهُ سبعة كليومترات ذو رمال ذهبية ناعمة تفوق الخيال وهو المنتجع الأهم الأكبر على ساحل البحر الأسود حيث يقع بالقرب من كونستانتا شمالاً وهو من الأماكن المثالية للسياحة العائلية حيث تم تهيئته لاستقبال الأسر وأطفالهم وعلى الجانب الآخر من هذا المنتجع تقع بحيرة هادئة بمياهها الرقراقة العذبة. ومنتجع "ماميا" عامر بالمطاعم والمقاهي وأماكن السهر الجميلة كما يتميز بموقعه الفريد .

حيث ينطلق منه الزائر لزيارة الحصون الإغريقية القديمة حول المنتجع، أو زيارة دلتا نهر الدانوب الشهيرة أو غيرهامن الأماكن ذات الطبيعة الخلابة.

أما محبو وعشاق الرياضات البحرية فأمامهم الفرصة للاستمتاع برياضة الغوص، والتزلج الشراعي، والتزلج على الماء في البحيرة خاصة من شهر مايو حتى أكتوبر.

سياحة علاجية

تنتشر سلسلة من المنتجعات الراقية على امتداد 50 كيلو متراً إلى الجنوب من كونستانتا حتى الحدود البلغارية وتُشكّل هذه المنتجعات مقصداً للسياح والمجموعات السياحية من داخل وخارج رومانيا. وتحيط معظم هذه المنتجعات الغابات الخضراء والبحيرات العذبة ويمكن للسائح الإقامة في أحد المخيمات المنتشرة هناك أو الفنادق الرخيصة جداً في تلك المناطق التي تعدُّ منتجعات رائعة للشباب ويتوافر فيها بشكل عام الطعام والضيافة.

كما يستطيع الشباب القيام بإحدى الجولات السياحية المحلية التي تنظمها بعض الجهات السياحية على امتداد الساحل من الدلتا شمالاً حتى حدود بلغارياً جنوباً. ويتيح بعض هذه المنتجعات التمتع بالمياه المعدنية الحارة والعلاج بالوحل الأسود ويعطي هذا النوع من العلاج نتائج مذهلة لبعض الأمراض العصبية والجلدية خاصة أنه يتم تحت إشراف متخصصين مهرة.

 

روعة الدانوب

تعتبر دلتا نهر الدانوب فردوساً لا مثيل له في أوروبا وتتشكل هذه الدلتا بعد رحلة طويلة يقطع فيها النهر مسافة 2800 كم عبر الغابات السوداء من ألمانيا إلى البحر الأسود في رومانيا.

وتزخر دلتا نهر الدانوب بعوامل جذب عديدة حيث البحيرات والجزر الممتلئة بالقصب والغابات المدارية وكثبان الرمال الصفراء وفصائل الطيور النادرة في رحلة عبر اروع مناظر الطبيعة الخلابة.

كما يمكن للزوار القيام بجولة على ظهر قارب في جولة سياحية تمتد 71 كيلو متراً حتى سولينا تلك المدينة الساحلية في الدلتا