تعتبر السويد واحدة من اكثر الدول الاسكندنافية جمالا واغناها فيما يتعلق بالمعالم السياحية التي تخطف الانظار في مختلف مدن البلاد المشهورة سواء في العاصمة ستوكهولم او مالمو او جويتنبيرج وغيرها كيف لا وهي تضم اكثر من 100 الف بحيرة لكل منها سحرها الخاص وجاذبيتها.

وتمتاز السويد بمناخ فريد اذ ان فصل الصيف مثلا يمتد من آخر شهر مايو إلى آخر شهر يوليو حيث الشمس الساطعة معظم الأيام والجو حاراً نسبياً مع رطوبة مرتفعة .أما فصلا الربيع والخريف فالحرارة فيهما متدنية والشتاء بارد لكن السياحة الشتوية تزدهر في البلاد لعشاق التزلج ومحبي الثلوج.

وتحتوي العاصمة ستوكهولم على العديد من المعالم التي تستحق الزيارة سواء لعاشق التسوق او العمارة التاريخية القديمة او الحدائق والمتنزهات وحتى المتاحف وهي تضم آلاف المحلات التجارية التي تعرض احدث الازياء العالمية والمقاهي والمطاعم.

كما تضم البلاد العديد من البحيرات والمنتجعات السياحية المدهشة في مدن عدة منها جوتينبيرج والعاصمة ستوكهولم ومالمو وتجذب المنتجعات التي تحاذي بحر البلطيق الاف السياح سنويا ومنها العديد من الجزر اشهرها جوتلاند.

تقع على الساحل الغربي للسويد وتمتاز بشوارعها التي تبدو وكأنها معارض لكل السلع. ويمكن الذهاب إليها من العاصمة بكل وسائل النقل من الحافلات والقطارات إلى الطائرات أو القوارب.

تنوع جغرافي

تمتاز السويد بتنوع جغرافيتها التي تشكل البلاد ففي الشمال تمتد جبال "كيولن" والتي تشكل جزءاً من الحدود مع النرويج ومن أعلى القمم الموجودة بهذه السلاسل الجبلية بل في السويد ككل هي قمة "كيبنكيزي" والتي يبلغ ارتفاعها 2.123 متر فوق مستوى سطح البحر وتعد الجبال الواقعة في شمال السويد منبعاً للعديد من الأنهار التي تتدفق في الجنوب الشرقي نحو خليج بوثنيا أما المنطقة الواقعة في وسط السويد هي أراضي منخفضة تضم العديد من البحيرات وإلى الجنوب منها توجد مرتفعات سملاند.

ويرجع التكوين الطبوغرافي الحالي للسويد إلى حد كبير إلى غطاء من الثلوج تراجع منذ حوالي 8000 سنة مضت وتعد معظم جبال السويد قد تم نحتها بفعل الجليد وذلك فيما عدا بعض القمم العالية، كما قام الغطاء الثلجي بنحت عدد من الأودية العميقة وكون عددا من البحيرات الجليدية التي تشكل مقصدا هاما للسياح كل عام.

وكان للبحور الجليدية العديد من التأثيرات على الشكل الجغرافي فقد كان لها بالغ الأثر في خصوبة التربة في الجزء الجنوبي من البلاد ومناطق البحيرات بالإضافة لتأثيرها على مناطق الجبال المرتفعة التي لا تزال فيها بعض الحقول الثلجية التي تستمد بقاءها من مياه الثلوج.

ويوجد عدد من الأنهار الهامة في البلاد منها نهر انجرمان، ودال و تريسيليلفا و نهر جوكتن ونهر تورن وغيرها من الأنهار ومن أكبر البحيرات الموجودة بها بحيرة فانيرن والتي تعد ثالث أكبر مصدر للمياه العذبة في أوروبا.

شهران من النهار والليل

ويزيد عدد ساعات النهار في الصيف وتقل في الشتاء وكلما اتجهنا شمالا أكثر وفي المنطقة الواقعة إلى الشمال من الدائرة القطبية يستمر ضوء النهار لحوالي شهرين في الصيف بينما يستمر الظلام لحوالي شهرين في الشتاء يزداد معدل سقوط الأمطار في الجنوب الغربي وفي الجبال عبر حدود النرويج ويتركز معظم سقوط الأمطار في نهاية الصيف وتكثر الثلوج في وسط وشمال السويد.

 

المدن والسياحة

توجد بالسويد العديد من المدن الجميلة والتي تتمتع بسحرها الخاص فتمتد بها الغابات والجبال الجليدية والعديد من المناظر الطبيعية الخلابة بالإضافة للبحيرات المنتشرة بها والتي تضفي المزيد من الجمال عليها ومن المدن الموجودة بالسويد مدينة جوكموك .

والتي يتمكن السائح بها من رؤية الشمس تسطع في منتصف الليل وهو منظر فريد يدل على عظمة الخالق سبحانه وتعالى ومن المعالم الشهيرة قلعة جريبشولم الواقعة بمدينة ماريجريد ويتمكن السائح من ممارسة رياضة التزلج على الجليد.

ومن المعالم المميزة بالبلاد نجد متحف سفينة واسا والقصر الملكي ومبنى مجلس المدينة والذي يقام فيه الاحتفال بتوزيع جوائز نوبل والعديد من المشاهد والمعالم الجميلة الأخرى.

تمتد السويد على مساحة 1574 كم من القمة وحتى القاعدة وهي بذلك اكبر دولة اوروبية من حيث المساحة رغم ان سكانها اقل بكثير من لكنها تعوض ذلك وما تفتقده السويد في الجانب البشري تعوضه في البحيرات حيث تتواجد فيها 9700 بحيرة وهي الكبيرة منها فقط والتي تزيد مساحة كل واحدة على 0،8 هكتار . انها تغطي 9% من مساحة البلاد .

وابتداء من مدينة اوسترساند في وسط السويد تزدحم المنطقة بالبحيرات الى أن تصل الى منطقة لابلاند في الشمال وتقع اوسترساند نفسها على بحيرة ستورسجون خامس أكبر بحيرة وموطن وحش لوك نيس السويدي الذي يقال ان عمره 350 عاماً وطوله 18 قدماً . أما المدينة الرئيسية الثانية ستروم ساند فتتربع على حواف بحيرة سترومز فاتودال الضخمة المستطيلة التي تمتد مسافة 70 كيلومتراً بالاتجاه الشمالي الغربي .

تدهشك صفحة الماء الزرقاء والتي تعكس الاضواء كالمرآة وعندما تعبر عن دهشتك حول عدد البحيرات للسكان المحليين يجيبون على الدوام بجملة لا تتغير إذا كنت تظن ان عندنا الكثير من البحيرات فما عليك إلا الذهاب الى فنلندا .

شواطئ سترومز فاتودال

وقد تبدأ جولتك على الشواطئ الشرقية لبحيرة سترومز فاتودال ثم تعبر الغابات والحقول الكثيفة الى بحيرة فلاسجون التي يحيط بها فكان صخريان متعاكسان وتقف كنيسة الأناس الخشبية الشاحبة على الضفة الغربية للبحيرة وتطل على المروج الخضراء المحيطة .

وتنعطف طريق البرية الموحشة بالتدريج نحو النرويج وقبل بلوغها الحدود ببضعة كيلومترات تتحول باتجاه الشمال ثم تعود باتجاه فيليمينا في عمق السويد . ويحمل اسم المنطقة الكثير من المبالغة على الرغم من انها منطقة نائية ويوجد فيها عدد من المحميات الطبيعية الا أنها ليست ببرار موحشة بمعنى الكلمة فالطريق تمر بمستوطنات معزولة ومزارع ومقصورات لقضاء الاجازات ويتضح ان طريق البراري الموحشة هو اختراع جديد حل مكان طريق ستكنجوك في الثمانينات ذلك الاسم الذي يعتبر غير مغر للسياح .

وادي المياه

وعلى الطريق الرئيسية ستمر ببحيرة سترومز فاتودال وتعني كلمة فاتودال وادي الماء . ويتلوى ذلك الشريط المائي الطويل كالأفعى تحيط بالتلال المعتمة . وعند وصولك غاديد ستدور حول البحيرة الى شلال هالينغز افاليه وهو من أكثر الشلالات السويدية ارتفاعاً . وتسقط مياه النهر من ارتفاع 50 متراً لتصب في واد يبلغ طوله كيلومترا واحدا محاطاً بمناظر خلابة .

 

بيوت معلقة

ويمكن للسائح الإقامة في بيوت معلقة بسفوح الجبال المنحدرة يحيث يعشق الناس رحلات السفاري في التلال المحيطة ممتطين الخيول الايسلندية القصيرة القامة والتجوال والإقامة لأيام عدة في مخيمات سياحية . كما يعشق الناس هناك الفولكلور الاسكندنافي والمشاهد الريفية كالاكواخ الخشبية المغطاة بالقش والتي انتشرت ترعى حولها المهور الايسلندية.

وتشبه تلك الاكواخ من الداخل قاعات الطعام في العصور الوسطى حيث الطاولات المستطيلة والكراسي الخشبية ذات السنادة الخلفية المرتفعة وطيور البوم المحنطة والمحشوة بالقطن والغراب المحنط المخملي الذي يرنو الى الأسفل من الجدران، ويصاب الزوار بالدهشة والاستغراب حول تلك الغربان العجيبة ودورها في خرافات واساطير المنطقة .

 

الكهف المرجاني

يبدأ طريق البراري الموحشة عند بلدة انكاريد وبعد عبور الممر الى الكهف المرجاني الذي اكتشف في 1975 ويصل طوله الى ستة كيلومترات اطول كهف في السويد وستشاهد اشارات تحذيرية عن حيوانات الأيل وتصعد الطريق الى نقطة ترتفع 800 متر في هضية ستيكنجوك .

وبعدها تفسح الاشجار المجال للشجيرات الصغيرة ثم الاعشاب وأخيرا ستجد الاراضي الجرداء وحتى في فصل الصيف تبقى بقع بيضاء من الثلج تغطي القمم الدائرية للجبال المتاخمة للنرويج، اما في الشتاء فتغطي الثلوج كل مكان ويصل عمقه الى سبعة امتار وستجد الطريق الوحيدة هنا الذي لا يبرر شقه إلا منجم للنحاس والزنك والفضة والذهب لم يعمر طويلاً .

واستمر حتى 1980 وبعدها ابقت اكبر قاذفات الثلج في العالم الطريق مفتوحاً في الشتاء وكانت ترشدها رقاقات من المغناطيس مثبتة على الطريق . اما في فصل الصيف فالأمر سهل والطريق يبقى مفتوحاَ وتدخل بعد قرية كليمب فجال التي بنيت خصيصاً لعمال المنجم الى منطقة لابلاند التي يصل حجمها ربع اراضي السويد والتي لا توجد فيها سوى الحيوانات البرية مثل الدببة .

 

موطن البدو

بعد البحيرة الزرقاء العظمى ستصل الى منطقة انكاريد في اقصى جنوب السويد والتي كانت موطناً للبدو من الساميين الاسكندنافيين الذي مازالوا يعرفون بسكان لابلاند . ويدعي الساميون الذين يصل تعدادهم الى 70 الفاً ملكيتهم لاجزاء من شمال النرويج والسويد وفنلندا وشريط بسيط من روسيا .

وشهدت انكاريد أول اللقاءات بين قبائل الساميين ورواد القرن السابع عشر السويديين، إلا أنها لم تنجح حيث انتهى الطرفان الى التنافس على الأرض والرعي وصيد الأسماك وفرضت الحكومة ايضاً الضرائب على منتجات الساميين من الفرو والأسماك وجلود غزلان الرنة .

وحتى الكنيسة رغبت في نصيبها من تلك القبائل الوثنية، لذلك بدأت تظهر الكنائس في أماكن لقاءات قدماء الساميين مثل انكاريد ونمت حولها قرى دائمة لايواء المستوطنين السويديين . وفي الغابات المجاورة تقف تجمعات في البيوت الدائرية الخشبية كبيوت الهنود الحمر لها ابواب بأقفال ومفاتيح والجميل هو زيارة المنطقة في فصل الصيف لأن الساميين البدو يزورون المنطقة مرات عدة في تلك الفترة لإقامة احتفالاتهم في الغابة.

دور محوري لطيران الإمارات في سياحة هامبورج

من المتوقع أن يساهم إطلاق طيران الإمارات مؤخراً لرحلة إضافية يومية جديدة بين مدينة هامبورغ الألمانية ودبي في تحقيق نمو واضح في سوق السياحة بالسنبة للمسافرين من رجال الأعمال والسياح.

ويأتي تسيير طيران الإمارات لرحلة يومية ثانية بلا توقف من هامبورغ إلى دبي في إطار التزام هذه الناقلة العالمية تجاه منطقة شمال ألمانيا التي تشهد طلباً قوياً ومتزايداً على السفر.

كما انها تعكس نجاح صناعة السياحة في هامبورغ التي تسعى منذ سنوات إلى توثيق التعاون مع الخطوط الجوية الدولية حيث سجلت زيادة في عدد ليالي المبيت قدرها 9,5 في المئة في النصف الأول من هذا العام وهي تتقدم حالياً على مدينة برشلونة ومدينة روما في هذا المجال.

و تعتبر السياحة ركناً مهماً للرخاء والازدهار الاقتصادي ونوعية الحياة في المنطقة الحضرية هامبورغ. وتساهم الرحلات الجوية الجديدة إلى دبي وشنغهاي في تعزيز الاتجاه الإيجابي لهذه الصناعة.

وفيما يتعلق بعدد ليالي المبيت التي قضاها الزوار القادمون من الخارج في هامبورغ ارتفع من شهر يناير وحتى يونيو بنسبة 14,6 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي ليصل إلى 923.647 ليلة. ومع الرقم القياسي الجديد الذي تم تحقيقه في شهر يونيو، فإن صناعة السياحة في هامبورغ تنمو منذ 26 شهراً على التوالي.

وبالنسبة لعدد ليالي المبيت التي قضاها السياح القادمون من دول الخليج العربي في هامبورغ، فقد شهد النصف الأول من عام 2011 زيادة بنسبة (16,2 في المئة) مقارنة بالعام السابق.

ونجحت هامبورغ كوجهة سياحية عالمية في جذب المزيد من السياح القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي فهذه المدينة الساحلية المشهورة بجمالها وسمعتها الدولية تتميز بهواء نقي منعش وبحدائق غنّاء وبخضرة ساحرة منتشرة على مد البصر. فهامبورغ هي عاصمة أوروبا الخضراء لعام 2011. ولديها استراتيجية عمل للمناخ تهدف إلى خفض انبعاثات الكربون بنسبة 40% من عام 1990 إلى عام 2020، وبنسبة 80% من عام 1990 إلى عام 2050.

وتعتبر المياه فيها من أهم المظاهر الفاتنة حيث تسحر زوارها ببحيرة الألستر وبوجود أكثر من 2500 جسر تمتد فوق شبكة القنوات المائية العريضة والضيقة بالإضافة طبعاً إلى الشواطئ المنتشرة في المناطق الحضرية.