واصل الاحتياطي النقدي الأجنبي في مصر تراجعه للشهر الثامن على التوالي خلال أغسطس الماضي بمقدار 697 مليون دولار مسجلاً 25 مليار دولار مقابل 25.705 مليار دولار فى يوليو السابق عليه.

وقال هشام رامز، نائب محافظ البنك المركزي المصري، في تصريحات له أمس، أن انخفاض الاحتياطي النقدي الأجنبي لا يشكل خطراً على مصر، رغم خسارته أكثر من 11.5 مليار دولار منذ اندلاع ثورة 25 يناير.

وأضاف أن معايير الأمان النقدي تتطلب أن يغطي الاحتياطي استيراد الدولة لمدة من 3 إلى 6 أشهر، والاحتياطي الموجود الآن يغطي استيراد مصر من السلع الغذائية لمدة نصف عام.

وأوضح أن الاحتياطى توفره الدولة لمواجهة الظروف الصعبة التي قد تمر بها البلاد ولا يوجد أصعب من هذه الظروف، مشيراً الى ان التوقعات كانت تشير الى انخفاض الاحتياطي أكثر من ذلك. وأشار رامز إلى عدم قيام البنك المركزي باستخدام الاحتياطي النقدي الأجنبي لدعم سعر الصرف إلا مرة واحدة عندما شعرنا بوجود مضاربات على العملة، ونقوم باستخدام الاحتياطي في استيراد السلع، لأننا نواجه قلة في مواردنا المالية.

في حين حذر محسن الصيريفي الخبير المصرفي، من أن التراجعات التي تشهدها الاحتياطات الأجنبية هو نتيجة ضغوط متوالية لاستخدام الاحتياطات الدولية، وهو ما يستوجب اعادة النظر في استخدام تلك الاحتياطات، خاصة أن جانباً كبيراً منها يعود إلى تمويل الأرباح للمضاربات العنيفة في سوق المال وهو ما يرتبط ارتباطاً قوياً بالانتهازية التي تمارسها مجموعة من المضاربين في سوق المال.