أعلن مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية الكويتي، الذي قرر تجميد نشاطه في أواخر مايو الماضي، بسبب صعوبات مالية، أنه قرر استئناف نشاطه من جديد بعد إجراء عملية إعادة هيكلة وصفها بالجذرية. ومركز الجمان أحد مراكز الدراسات الرئيسة في الكويت، وقد أسس عام 2000 ونشاطه الأساسي سوق الأوراق المالية، وكانت دراساته وتقاريره عن البورصة تلقى كثيرا من التقدير قبل أن يعلن في نهاية مايو الماضي تعليق أعماله.

وأرجع المركز خطوة تعليق الأعمال في حينها، إلى عدم تحقيق أي مردود مادي في النموذج الحالي لعمل المركز، وإلى سلبية الجدوى الاقتصادية التي تأكدت وتزايدت مع مرور السنوات من التأسيس وحتى الآن. وذكر المركز في بيان صحفي أمس: توصلنا بعد هذا المخاض الى تفضيل استمرار نشاط مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية لعدة اعتبارات.

وأكد البيان أن قرار استمرار النشاط، سيكون مبنيا على إعادة هيكلة جذرية لنموذج العمل الذي كان سائدا أكثر من عقد من الزمان. وأشار إلى أن إعادة الهيكلة ستشمل تقليص النفقات بما يقارب 40% وتخفيض أفراد الجهاز الوظيفي ووقف تقديم الخدمات والمنتجات ذات الجدوى الاقتصادية السلبية.

وأضاف: إن من الإجراءات المتخذة أيضا، إطلاق واستحداث خدمات استشارية اقتصادية تتعلق بأسواق المال الخليجية لتوسيع دائرة النشاط جغرافيا، مشيراً إلى أنه قد تم فعليا البدء بتغطية البورصة السعودية.

وكان ناصر النفيسي، مدير المركز، قال في يونيو الماضي، في مقابلة مع رويترز: إن المركز أمامه أربعة خيارات، أولها تعديل نموذج عمل المركز ليصبح أقل تصادمية في طرحه، والثاني أن تشتري احدى الشركات حصة رئيسة فيه، والثالث ينطوي على تعديل نموذج العمل مع ادخال شريك مساهم، والخيار الاخير الاغلاق وهو الأسوأ. ()