كشف تقرير التهديدات الموجز للفصل الثاني 2011 الذي تصدره «تريند مايكرو» ان أكثر التوجهات لفتاً للأنظار خلال الرُّبع الثاني 2011 انتشار البرمجيات الخبيثة المستهدِفة للأجهزة المتوافقة مع نظام التشغيل أندرويد، والمقرونة بهجمات اختراق البيانات المخزنة في بيئة الحوسبة السحابية إلى مستويات غير معهودة، كما أن أعمال الاحتيال عبر الشبكات الاجتماعية، مثل «فيس بوك»، باتت أكثر تعقيداً، فيما يواصل مجرمو الإنترنت شن الهجمات الخبيثة بأشكالها المختلفة تحقيقاً لأغراضهم الإجرامية.
ويشن مجرمو الإنترنت هجمات شرسة، بوتيرة مقلقة، منها هجمات مستهدفة وأخرى غير مستهدفة، وبطبيعة الحال يشكل ما سبق خطراً داهماً يتهدد الكثير من الشركات والمستخدمين، وما لم تُتخذ التدابير اللازمة فإن تلك الهجمات ستلحق ضرراً بالغاً بالكثيرين حول العالم قبل نهاية العام.
مثلث حادثة اختراق شبكة شركة «إبسيلون» المتخصصة في خدمات التسويق عبر الإنترنت في شهر أبريل 2011 واحدة من أكبر عمليات القرصنة الإلكترونية في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، وكانت بمثابة ناقوس إنذار بشأن مخاطر التهديدات المستعصية والمتسقة وما قد يترتب على اختراق البريد الإلكتروني مثل سرقة المعلومات المصرفية وبيانات البطاقات الائتمانية فضلاً عن انتحال الشخصية.
لذا حذر الباحثون مراراً من خطر معاينة البريد الإلكتروني في العمل وتنزيل تطبيقات منطوية على فيروسات حصان طروادة والأضرار الناجمة عن ذلك على صعيد المستخدمين ومؤسساتهم، وذلك بعد هجمات عدّة خلال الرُّبع الثاني 2011 احتلت عناوين الأخبار.
وفي الرُّبع الثاني 2011، جاءت الأجهزة المتوافقة مع تطبيقات مايكروسوفت في صدارة الأجهزة المستهدَفة، حيث بلغت الهجمات الموجَّهة ضدها 96 هجمة، فيما احتلت تلك المتوافقة مع تطبيقات غوغل وأدوبي المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي (65 و 62 هجمة).
وبعد أن احتلت الأجهزة المزوّدة بتطبيقات أبل المرتبة الأولى خلال الرُّبع الأول 2011، خرجت من قائمة أكثر عشر شركات مستهدفة خلال الرُّبع الثاني 2011، رغم الزيادة المطردة في أعداد أجهزة ماكنتوش وأبل النقالة المستهدَفة.
وفي ضوء انتشار نظام الشغيل أندرويد تعرّضت الأجهزة المتوافقة معه إلى ثلاث هجمات رئيسية على الأقل خلال الرُّبع الثاني 2011. وكما كان الحال في البرمجيات الخبيثة السابقة المستهدِفة لنظام التشغيل أندرويد، تمثلت تلك الهجمات الثلاث في شكل تطبيقات زائفة أو تحديثات زائفة لإيهام المستخدمين بضرورة تفعيلها.
وتعرضت الشبكة الاجتماعية «فيس بوك» إلى هجمات عدّة في شكل وصلات خبيثة مصمّمة لأغراض احتيالية بهدف سرقة البيانات المصرفية والمعلومات ذات الخصوصية.
ورغم اشتداد حدّة وتعقيد التهديدات يوماً بعد آخر، استطاعت «تريند مايكرو» أن تحقق إنجازات لافتة خلال الرُّبع الثاني 2011، منها على سبيل المثال مشاركتها في تعطيل الخادم الذي يطلق البرمجيات الخبيثة CARBERP بعد أن استطاعت تلك البرمجيات من سرقة المعلومات الشخصية لملايين المستخدمين حول العالم على مدى أشهر عدّة منذ مطلع عام 2010.
كما كان لخبراء «تريند مايكرو» دور بارز في رصد وصدّ وصلات العناوين الخبيثة طوال الرُّبع الثاني 2011. وكذلك نجاح وزارة العدل الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي في تعطيل الحواسيب المهيمنة CoreFlood التي تمثل دورها في نشر البرمجيات الخبيثة عبر الهيمنة على شبكة من الحواسيب حول العالم.