لا يمر يوم إلا ونقرأ أو نشاهد أو نسمع مصطلح (الحوسبة السحابية، أو حوسبة السحابة) وهي ترجمة حرفية للاصل الانجليزي (cloud computing)، فما هي حوسبة السحاب وكيف تعمل ومن يستفيد منها؟

تتضارب الأرقام حول قيمة خدمات تكنولوجيا المعلومات القائمة على الحوسبة السحابية إلا أن شركة IDC للأبحاث تقدر حاليا بـ 17 مليار دولار حول العالم ويتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليبلغ 43 مليار دولار بحلول 2013.

غوكسل توباس، مدير عام الأجهزة الخادمة والأدوات البرمجية في مايكروسوفت الخليج، يرى أن الحوسبة السحابية تعتمد في عملها على شبكة الإنترنت للاتصال مع مجموعة متنوعة من الأجهزة والمستخدمين، وخلق تجارب تقنية سلسة وببساطة أكثر هو مفهوم يطلق على (خدمات) منوعة التي يتم تقديمها عبر شبكة الإنترنت، ويستفيد منها الشركات وبعض الأفراد. ويمكن تقسم الخدمات التي يتم تقديمها إلى عدة أقسام: البنية التحتية (أجهزة)، الأنظمة والبرامج والخدمات المنوعة.

ولكي يكون بمقدور العملاء تحقيق فوائد عملية جراء الانتقال إلى بيئة الحوسبة السحابية، فهم يحتاجون إلى هيكلية تزيل الحواجز بين الحوسبة السحابية: الخاصة والعامة والموجودة ضمن مقر الشركة.

ويعتقد العديد من منافسينا أن حلول "الحوسبة السحابية فقط" والموجهة للمستهلكين هي "جيدة بما يكفي" لتناسب العملاء التجاريين، لكن "مايكروسوفت" توفر حلول الحوسبة السحابية الخاصة والعامة والموجودة ضمن مقر الشركة لتلبية جميع احتياجات الشركات، كما وتتفرد "مايكروسوفت" بضمان المرونة والتوافقية السلسة للأشكال الثلاثة للحوسبة السحابية.

تنظر الشركات في يومنا هذا إلى الحوسبة السحابية باعتبارها حلاً بديلاً يوفر في التكاليف، كونه يخفض من عدد الخوادم الداخلية ضمن الشركة ومن حجم طاقم الإدارة. وبينما تكون بعض التطبيقات مناسبةً للغاية ضمن بيئة الحوسبة السحابية، إلا أنه من الضروري بمكان تقييم أية أعباء عمل تتطلب الربط مع الأعباء الأخرى للعمل والتطبيقات، والكيفية التي يمكن لأقسام تقنية المعلومات من خلالها تحقيق الإدارة المثلى للأمن والامتثال للشروط والتنظيم. وسيتوجب على الشركات تحديد أية أعباء عمل تصلح بشكل أفضل للتشغيل ضمن نطاق محلي وأية مهارات وأدوات وأصول تنتقل بشكل أفضل إلى بيئة الحوسبة السحابية. في نهاية الأمر، يمكن التعبير عن الحوسبة بالقول انها عبارة عن شركات تقدم أفضل تجربة استخدام لعملائها، وهي تجربة تتجاوز العمل ضمن نطاق أداة واحدة فحسب.

منطقة الشرق الأوسط

غوكسل توباس يؤكد أن بلدان الشرق الأوسط يمكنها أن توفر التكاليف وتنمية نطاق عملها، وتحوي تقريباً كافة منتجاتنا أو تعمل حالياً على تطوير مزايا و/أو خدمات تدعم الحوسبة السحابية. ومن المهم بمكان أن نستوعب أن الحوسبة السحابية لا تعني بالضرورة العودة بالربط إلى مخدم موجود في الولايات المتحدة أو أوروبا. فعلى سبيل المثال، تصف "الحوسبة السحابية الشخصية" طرازاً من الحوسبة السحابية التي تتمحور حول المستخدم حيث يكون متاحاً ضمنها الخدمات والمحتويات الشخصية الخاصة بالمستخدم في أي وقت وأي مكان من خلال أي جهاز يختاره المستخدم للاطلاع على تلك الخدمات والمحتويات.

وأضاف: في يومنا هذا، يترتب على معظم الناس الاعتماد على أجهزة متعددة للوصول إلى الخدمات الخاصة بهم. وهنا تبرز أهمية الحوسبة السحابية الشخصية، فهي قادرة على تزويد نقطة دخول واحدة ومتنقلة إلى بيئات حوسبة سحابية متعددة. وهذا الأمر وثيق الصلة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حيث غالباً ما يتشارك الناس بأجهزة هواتفهم المتحركة ليصبح بمقدور كل فرد الدخول إلى بيئة الحوسبة السحابية الخاصة به من خلال تلك الأجهزة المشتركة.

النموذج الهجين

ادخل إلى عالم "مايكروسوفت"، بعروضه التي تشمل البرمجيات والخدمات، حيث سيكون بمقدور الشركات والعملاء على حد سواء معاينة مدى ملاءمة البرمجيات ضمن مقر الشركة والخدمات القائمة على شبكة الإنترنت ومستوى الأمن والموثوقية التي تتميز بها، وذلك من خلال الخيار باستضافة بعض التطبيقات ضمن مقر الشركة أو استضافة البعض الآخر ضمن بيئة الحوسبة السحابية أو يمكن الجمع ما بين الخيارين معاً. ويتيح هذا النموذج الهجين المجال للشركات كي تركز جهدها على المستخدم وعلى إنتاجية العمل عوضاً عن النماذج التشغيلية، مما يسمح بتقديم تجربة للمستخدم تتجاوز إطار الكمبيوتر الشخصي والهاتف وشبكة الإنترنت وترتقي إلى مستوىً أعلى من مستوى استخدام أداة واحدة فقط.