تخطط سلطنة عمان لتوسيع نطاق التمويل الإسلامي فيها. وشهد أول مؤتمر عن التمويل الإسلامي استضافته السلطنة الشهر الماضي الكشف عن إحصاءات تخص هذا الحقل متسارع النمو على المستوى العالمي. وبحسب هذه الإحصاءات، يتوقع أن ينمو قطاع التمويل الإسلامي في العالم بنسبة تتراوح بين 15 و20%، وتستقطب منطقة الشرق الأوسط 63% من مؤسسات التمويل الإسلامي التي تدير أكثر من 50% من الأصول الإسلامية. وشهد المؤتمر مشاركة متحدثين من مؤسسات إسلامية بارزة في المنطقة إلى جانب مندوبين وممثلين من مؤسسات مالية ومصارف عمانية كانوا قد التقوا لمناقشة أفضل الممارسات ووضع استراتيجية عامة لكي تصبح سلطنة عمان جزءاً لا يتجزأ من هذا القطاع المتنامي في العالم.

وقال إيهاب ساحلي، المدير الإقليمي لمجموعة أنظمة الكومبيوتر المتكاملة العالمية (آي تي إس): يأتي تحوّل سلطنة عمان إلى التمويل الإسلامي في مكانه لأنّ هذا القطاع يتطور في العالم وبدأ يحتل مكانة معززة فيه. والبرهان على ذلك أنّ المتحدثين المشاركين في المؤتمر تطرقوا إلى جوانب أساسية ومهمة من هذا الحقل. وأجابوا عن أسئلة كثيرة طرحها عليهم الحاضرون. لهذا السبب، فإننا ندعم القطاع المصرفي العماني في هذه المرحلة الانتقالية بالغة الأهمية. وشارك في المؤتمر نخبة من المتحدثين من بينهم د. مبيد الجارحي، رئيس التدريب في مصرف الإمارات الإسلامي ورئيس الجمعية الدولية للاقتصاد الإسلامي وعضو في مجلس الشريعة في سوق دبي المالي. وشدد الجارحي على ضرورة خلق بيئة قانونية وتنظيمية للتمويل الإسلامي من خلال وضع قوانين مدنية منفصلة عن القوانين الضرائبية ووضع تنظيمات مالية إضافية. وقال: برهن التمويل الإسلامي في الدول غير الإسلامية على أنّه نموذج مالي أخلاقي يُحتذى بنجاح.