حدد اقتصاديون 8 عوامل رئيسية دفعت المصارف السعودية إلى تحقيق نتائج نصف سنوية، وضعتها ضمن أفضل البنوك ربحية في العالم. ونقل تقرير صحافي أمس عن الاقتصاديين قولهم إن هذه العوامل تمثلت في تكلفة التمويل المتدنية والبيئة الخالية من الضرائب، وارتفاع أسعار النفط والإنفاق الحكومي الكبير، وتعيين مخصصات مالية كافية لتغطية مخاطر القروض، إضافة إلى تحفظ المصارف في علاقاتها مع البنوك العالمية، ونجاحها في تنويع مصادر الدخل وخفض المخاطر، والرقابة الصارمة. وتوقع الاقتصاديون أن تستمر البنوك السعودية في تحقيق أرباح قوية على طول العام، مشيرين إلى أن أداء القطاع المصرفي السعودي يبشر بمعدلات نمو جديدة، بعد أن سجلت البنوك المدرجة في السوق السعودية نموا بأكثر من 15% في صافي أرباح الربع الثاني من العام 2011، حيث من المتوقع، بحسب معطيات قطاع المصارف السعودية، أن يشهد النصف الثاني من العام أداء أكثر إيجابية للقطاع.
وبلغت أرباح 11 مصرفا مدرجا في سوق الأسهم السعودية 6.82 مليارات ريال (1.8 مليار دولار) في الربع الثاني المنتهي في 30 يونيو الماضي مقابل 5.93 مليارات ريال في الربع المماثل من العام 2010. وحققت بنوك الإنماء والسعودي للاستثمار والجزيرة والبلاد وساب أعلى نسبة نمو في الأرباح خلال الربع الثاني، وارتفعت أرباح جميع البنوك عدا مجموعة سامبا المالية التي تراجع صافي أرباحها نحو 10%. ونقل التقرير عن فضل البوعينين الاقتصادي السعودي والخبير المصرفي قوله إن البنوك السعودية نجحت في تنويع مصادر الدخل وخفض المخاطر، خاصة بعد تعرضها لصدمات كلفتها الكثير من أرباحها في العامين السابقين. مشيرا إلى أن البنوك قادرة على تحقيق نمو أكبر في النصف الثاني، خاصة مع امتلاكها لسيولة مرتفعة تعينها على التوسع في الإقراض، الذي يعد أحد أهم موارد الربحية بالنسبة للبنوك.