أكد بشار كيلاني المدير العام الإقليمي لشركة "IBM" الأميركية أن الإمارات من أولى الدول القادرة على الانتقال إلى عصر "الكوكب الذكي" قبل حلول العام 2015 بفضل البنية التحتية التقنية المتطورة التي تمتلكها. مشيرا إلى أن شركته التي تبنت مفهوم الكوكب الذكي منذ سنوات تستثمر سنويا 6 مليارات دولار سنويا في البحث والتطوير لجعل المدن بمطاراتها ومدارسها ومستشفياتها وشوارعها وأسواقها ومنازلها وبنوكها مؤتمتة ويديرها سوبر كمبيوتر أو الكمبيوتر الخارق الذي انتجته الشركة وتطوره يوميا ويدعى(واطسون).

وأوضح كيلاني أن "آي بي أم" استثمرت المليارات منذ خمسينات القرن الماضي من أجل تطويع التقنية لخدمة ورفاهية الإنسان، ولعل الكمبيوتر ( واطسون)، الذي يفهم اللغة ويمتلك ذكاء اصطناعيا، وهو قادر على تحليل المعلومات في زمن قياسي هو 3 ثوان فقط سيكون نجم الكوكب الذكي المقبل في 2015.

وقال كيلاني:إن الذكاء الذي يتميز به الكمبيوتر واطسون، يسمح له بتنفيذ عدد من الوظائف المفيدة في مختلف مرافق النشاط البشري. وهو ما يندرج تحت بند الاستراتيجية الرامية إلى التأسيس شركة "آي بي أم" لمفهوم الكوكب الذكي، الذي يشمل جميع مختلف أنشطة البشر، سواء بالتسوق الذكي أم المدرسة الذكية أم البنوك الذكية وصولا إلى المطارات الذكية والمدن الذكية، وجميعها سيكون الكمبيوتر الخارق واطسون هو المنظم العام لها.

وأشار إلى أن الشركة تركز على الحوسبة السحابية التي اصبحت من أكثر اتجاهات التقنية رواجا في الاونة الأخيرة، إلى جانب تركيز"آي بي أم" على الأسواق الناشئة التي تضم آسيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط وإفريقيا عبر التركيز على النمو في هذه الأسواق بافتتاح المزيد من المكاتب، إذ تتوقع الشركة ان تبلغ حصة هذه الأسواق من إجمالي النمو في إيراداتها أكثر من 50% في العام 2015. وأوضح كيلاني أن "آي بي أم" تنفق أكثر من 6 مليارات دولار سنويا على الأبحاث، وأنها تنتج ما يزيد على 6 آلاف براءة اختراع سنويا، ومعظم هذه الأبحاث تركز على المحاور التالية: الكوكب الذكي، الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي..

وأكد أن رؤية الشركة لمفهوم الكوكب الذكي في 2015 ليس ضربا من الخيال العلمي، بل هو أمر ممكن التطبيق في ظل الانتشار الكبير للتقنيات في مختلف مرافق الحياة، وأن عملية التحول تحتاج إلى تكاتف بين مختلف القطاعات والفعاليات، الحكومية والخاصة، لقولبة الصورة النهائية لصيغ الأنظمة الذكية الموجودة حاليا وصولا إلى المشروع الأكبر وهو الكوكب الذكي.

 

دبي البوابة

أشار بشار كيلاني أن مدينة دبي اصبحت منذ 2008 المقر الإقليمي للشرق الأوسط وإفريقيا بالنسبة ل"آي بي أم". بفضل البنية التحتية والموقع الاستراتيجي كبوابة بين الشرق والغرب، وهو ما تجسد عبر مضاعفة الشركة لعدد موظفيها بحوالي 5 مرات. وأكد أن قطاع الطيران الإماراتي هو الأفضل استخداما للحلول التقنية ويتفوق على نظيره في الدول المتقدمة، يليه قطاع المصارف والبترول والاتصالات والتعليم.

وأضاف: تمتلك الشركة علاقات استراتيجية مع الحكومة والقطاعات الاقتصادية والأكاديمية. والعديد من مراكز الخبرة في ابوظبي ودبي لتلبية احتياجات العملاء في الدولة. موضحا أن "آي بي أم" دخلت منطقة الخليج في العام 1947 بافتتاح أول مكاتبها في مملكة البحرين، وأدخلت أول كمبيوتر إلى المنطقة إلى شركة أرامكو مطلع الخمسينات، ثم ادخل أول كمبيوتر يدخل إلى القطاع الحكومي في الكويت في الخمسينات أيضا، وفي السنوات اللاحقة تم نقل المقر الإقليمي من بيروت إلى مصر.

 

انجازات متواصلة

وقال كيلاني أن الشركة التي تحتفل هذه الأيام بعيدها المائة عاشت مراحل تطور لا مثيل لها، بدءا من صناعة الآلات الحاسبة، إلى الأجهزة الكهربائية للحسابات في الخمسينات من القرن الماضي، وصولا إلى الستينات حيث استثمرت 5 مليارات دولار في مشروع 360 الذي أسس لبداية انطلاق الكمبيوتر المعروف حاليا والذي كان أكبر استثمار من نوعه تضخه شركة خاصة في العالم.

وأضاف: في الثلاثينات، نظمت الشركة مشروع الضمان الاجتماعي في أميركا، وصممت"آي بي أم" نظام حجوزات الطيران الالكتروني الذي تستخدمه حاليا كل شركات الطيران العالمية، كما قامت الشركة بتطوير أنظمة ناسا التقنية الداعمة لرحلاتها إلى الفضاء، كما ابتكرت الشركة الشريط المغناطيسي الموجود على بطاقات الدفع والائتمان وغيرها، إلى جانب ابتكارها نظام البار- كود الذي غير وجه التجارة وحركتها في العالم.

وقال: كانت "آي بي أم" أول من نفذ تصميم وهندسة الحاسب الشخصي مطلع الثمانيات من القرن العشرين، إذ كانت الشركة تتوقع حينها بيع 250 ألف وحدة في أول عام إلا إنها باعت 2.5 المليون وحدة. وأوضح كيلاني أن الشركة اتخذت قرارا مصيريا في بداية التسعينات بالتحول نحو البرمجيات والخدمات أو ما يعرف بالإعمال الالكترونية (إي- بزنيس) ويشمل إدارة الأعمال المصرفية عبر الانترنت والحكومات الالكترونية وغيرها. أما في العقد الماضي فركزت الشركة على الخدمات عبر استحواذها على شركة كبيرة للاستشارات. واستثمرت "آي بي أم" في البرمجيات مبالغ ضخمة لتصبح من اكبر منتجي البرمجيات في العالم.