أكد ناصر نوتوا، مدير عام انتل في منطقة دول الخليج ان هناك الكثير ممن يستخدمون الأجهزة المحمولة التي أعدت بغرض مساعدة الفرد، لاستعمالات غير أخلاقية، بما فيها التجسس على الآخرين والتعدي على خصوصياتهم وعدم احترام حرياتهم. موضحا أن انتل قامت بدراسة لأول مرة في دولة الإمارات بعد إجرائها منذ عامين في الولايات المتحدة الأميركية.

مشددا على أن انتشار وسائل الإعلام الاجتماعي، التي تبقى المصدر الأكبر لترويج استخدامات هذه الأجهزة المحمولة، يعد من أكثر الأسباب المؤدية لتفشي الاخلال بالآداب العامة، حيث تنطوي على مجموعة واسعة من اختراقات آداب الاستخدام، مثل: استخدام التقنيات المحمولة على طاولة العشاء أو في الحمام العمومي، استخدام حساب شخص آخر لنشر فكاهة ما، المبالغة في كشف المعلومات الخاصة، أو إطلاق وصف مسيء على صور الأصدقاء ...

تعد من أكثر الممارسات المزعجة التي يقع فيها المستخدمون، وذلك وفقاً لما أورده حوالي 60% من المشاركين في الاستطلاع. بالإضافة الى ذلك، يعد استخدام الأجهزة المحمولة أثناء القيادة المصدر الأكثر إزعاجا بين السلوكيات غير المقبولة لاستخدام الجوال (71%)، يلي ذلك الحديث على الهاتف الجوال بصوت مرتفع في الأماكن العامة (62%)، وأخيرا الانشغال عن الحوار أو المجتمع المحيط بكتابة الرسائل أو الطباعة (54%).

 11 مليون مشترك في المحمول بالدولة

أوضح مدير عام انتل الخليج أن عبارة الأجهزة المحمولة تشمل الهواتف النقالة سواء الذكية المجهزة بتقنيات الاتصال بالإنترنت أو تلك البدائية إلى جانب الكمبيوترات اللوحية والمحمولة، ووفقا لهيئة تنظيم الاتصالات فقد بلغ عدد المشتركين بالهاتف المحمول في دولة الإمارات حوالي 11 مليون مشترك وبذلك بلغت نسبة انتشار الهاتف المحمول حوالي 200% من عدد السكان.

مؤكدا أن نسب انتشار الهواتف المحمولة شهدت نموا مركبا بلغ أكثر من 10% على مدى السنوات الأربع الماضية ليصل إلى 200% من عدد السكان. أما أجهزة الكمبيوتر المختلفة فقد شهدت نموا قارب 20% على مدى السنوات الأربع الماضية.

 احتياجات

وعند سؤاله لماذا قامت انتل بهذا البحث وليس مصنعي الهواتف اجاب:"تتطلع انتل الى الانتقال من كونها شركة تركز على صناعة المنتجات فقط الى شركة تهتم باحتياجات عملائها، حيث تعمل انتل على نشر باحثيها عبر أنحاء العالم ولذلك للاستماع لعملائها وتزويد مهندسيها وخبرائها بالمعلومات اللازمة. وكونها الشركة التي ابتكرت المعالجات أو ما يمكن اعتبارها "عقول الأجهزة المحمولة" وعددا من التقنيات المصاحبة التي تتوفر اليوم في كثير من هذه الأجهزة الذكية، أجرت شركة انتل هذه الدراسة لتقديم لمحة عن كيفية استخدام التقنيات المحمولة في دولة الإمارات.

وكيف يخطط المستخدمون ويودون توظيف هذه التقنيات مستقبلا بصورة مناسبة، بما في ذلك الأجهزة المحمولة". فوفقا لاستطلاع "اتيكيت استخدام الأجهزة المحمولة" الذي أشرفت عليه انتل وركّز على كشف بعض السلوكيات غير المقبولة لاستخدام التقنيات المحمولة، تلخص هذه النقاط أكثر مصادر الإزعاج للسكان في دولة الإمارات العربية المتحدة من جراء استخدامات هذه التقنيات المحمولة، وذلك حسب ما أفاد به أكثر من 500 مشارك شملهم هذا الاستطلاع. فهذه الأجهزة المحمولة ذات الأداء الفائق تتوفر في الأسواق اليوم بتصاميم أنيقة صغيرة الحجم تتيح للمستخدمين اصطحابها معهم أينما ذهبوا.

مما يزيد فرص قيامهم بأي من هذه السلوكيات غير المقبولة أو التعرض للوقوع في خطأ ما بات يطلق عليه "الإزعاج التقني في الأماكن العامة". وبكونها المبتكر للمعالجات أو ما يمكن اعتبارها "العقول" وعددا من التقنيات المصاحبة التي تتوفر اليوم في كثير من هذه الأجهزة المحمولة الذكية، أجرت شركة انتل هذه الدراسة لتقديم لمحة عن كيفية استخدام التقنيات المحمولة في دولة الإمارات، وكيف يخطط المستخدمون ويودون توظيف هذه التقنيات مستقبلا بصورة مناسبة، بما في ذلك الأجهزة المحمولة.

 مواكبة المستجدات

ندرك جميعا أهمية البقاء على اتصال دائم بمجتمع افتراضي نشيط، ومواكبة آخر المستجدات بأسرع ما يمكن. وتأكيدا على ذلك، أشار 50% من المشاركين إلى أنهم يحرصون على تفقد أجهزتهم المحمولة قبل التوجه إلى أعمالهم كل صباح، بل إن ثلثهم (حوالي 31%) يقوم بذلك حتى قبل النهوض من السرير. ويكاد يكون هذا السلوك الجديد هو نمط الحياة السائد في دول الإمارات. فقد أصبحت التقنيات المحمولة مكونا أساسيا من مكونات الشخصية العامة، بل إن هذه الأجهزة تعد في كثير من الأحيان مؤشرا رمزيا على المكانة في المجتمع (48% من المشاركين في الاستطلاع يتفقون مع هذا الرأي).

وتندرج وسائل الإعلام الاجتماعي، والتي تبقى المصدر الأكبر للترويج لاستخدامات هذه الأجهزة المحمولة، تحت سقف المطالب بتنظيم سلوك الاستخدام، لا سيما بالنظر إلى المجموعة الواسعة من اختراقات آداب الاستخدام. وفي حين تتباين نماذج الاستخدام باختلاف الأجهزة والمستخدمين، فإن غالبية (86%) من شملهم الاستطلاع قالوا إنهم يتأكدون يوميا من حالتهم عبر وسائل الإعلام الاجتماعي.

وقال 43% من هؤلاء انهم يتأكدون منها ما بين 3-4 مرات يوميا، و13% منهم يقدمون على ذلك أكثر من مرة خلال الساعة الواحدة. إلا أن استخدام الأجهزة المحمولة أثناء القيادة لا يزال يعتبر المصدر الأكثر إزعاجا بين السلوكيات غير المقبولة للاستخدام الجوال (71%)، يلي ذلك الحديث على الهاتف الجوال بصوت مرتفع في الأماكن العامة (62%)، وأخيرا الانشغال عن الحوار أو المجتمع المحيط بكتابة الرسائل أو الطباعة (54%). وتقترح انتل القواعد والآداب التالية للاستخدام الجوال على أولئك الذين يستخدمون مجموعة من الأجهزة المحمولة على نحو يومي:

ضع نفسك محل الآخرين: إذا لم يعجبك هذا السلوك غير المقبول من الآخرين، فلا تقدم عليه أنت. كن حاضرا: احرص على أن تعير انتباهك التام لمن معك، سواء كنت في اجتماع أو على موعد ما. ومهما كنت تعتقد أنك ماهر بالقيام بأكثر من أمر في ذات الوقت، فإن ذلك يعكس انطباعا أفضل.

اللحظات القصيرة تصنع الفارق. قبل أن تجري اتصالا، أو تكتب نص رسالة أو بريدا إلكترونيا في مكــــان عام، تأكد من أن هذا الفعل لن يؤثر على غيرك. فإن كان ذلك يؤثر على أحدهم، أعره احترامك وانتظر أو ابتعد عنه قليلا.

تحدث مع أفراد العائلة والأصدقاء والزملاء خلال الأوقات الخاصة حول القواعد الأساسية لاستخدام الأجهزة المحمولة. يجب الحفاظ على خصوصية بعض الأماكن: لا تتحدث على الهاتف الجوال أثناء استخدام دورة المياه.