أكد أندرس ليندبلاد، الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال شرق إفريقيا، لشركة إريكسون النرويجية، أن على شركات الاتصالات المتنقلة بيع خدمات النطاق العريض بسعر يناسب الجميع، وأنها أمام تحدٍ وفرصةٍ في آن واحد، حيث سيستحوذون على ولاء أكبر لعلامتهم التجارية في حال قاموا بتزويد المستخدمين بأفضل التجارب المتعلقة بالخدمات ومدى توافرها وسرعتها وجودتها.
تحديات كبيرة
وقال أندرس: تواجه شركات الاتصالات بعض التحديات في حقبة خدمات النطاق العريض المتنقلة الجديدة، حيث سيتوجب عليهم تزويد المستخدمين بتجارب تمتاز بجودتها العالية، ويتم تقديمها من شبكة استثنائية تتميز بتغطيتها الشاملة لخدمات النطاق العريض. كما يتوجب على شركات الاتصالات بيع خدمات النطاق العريض بسعر وأداء يتناسبان مع جميع العملاء والتجهيزات والخدمات وتكاليف التحكم، بينما يتم تقديم تجربة نوعية تتوافق مع توقعات المستخدمين. لافتاً الى أنه مع تزايد حدة المنافسة في سوق خدمات النطاق العريض المتنقلة، بات التميز هو العامل الأبرز في هذا المجال. ولتحقيق هذا الهدف، سوف يتوجب على شركات الاتصالات تزويد مستخدميها بتجربة واسعة النطاق وعالية الجودة، فضلاً عن توفير خدمات قيمة مضافة وكفيلة بجذب مختلف أطياف المشتركين.
موضحاً أن خدمات النطاق العريض الجديدة المستضافة على شبكة الإنترنت، والتغطية الشاملة وسرعة وجودة اتصال المستخدمين، تبرز كعوامل مهمة لا تقل شأناً عن استحسان الجهاز وجودة التطبيقات وتكاليف الاشتراك، حيث بات المستخدمون يتوقعون الحصول على مستويات أداء متماثلة بين خدمات النطاق العريض المتنقلة والثابتة.
وقال: لتحقيق النجاح على نطاق أوسع في السوق، حيث تكمن متطلبات وتوقعات ومحافظ واسعة ومتنوعة، فقد حان الوقت لتقديم خدمات متميزة بنماذج سعرية تتلاءم مع مستخدمي اليوم. ويتمثل تميز خدمات النطاق العريض المتنقلة في تزويد الناس بما يحتاجون إليه بالضبط وما يستطيعون دفع تكاليفه، لا أقل ولا أكثر، ليتم الانتقال من اشتراكات استثنائية «غير محدودة» إلى اشتراكات «أساسية»، ومن دون كفالات أو رهون. وستعمل التطورات الأخيرة الحاصلة على تقنيات سرعة نفاذ الحزم «HSPA» والمشاريع المتطورة طويلة الأمد «LTE»، كالهوائيات المتعددة والشبكات غير المتجانسة المثالية، على توفير ما هو مطلوب لبناء الشبكات بالسرعات والتغطية التي يتوقعها المستخدمون.
ثلاثة توجهات
ومع توافر التقنية، فقد ظهرت ثلاثة توجهات رئيسية تدفع الحاجة إلى التميز في الخدمات وتجعلها أكثر أهمية من أي وقتٍ مضى لتزويد المستخدمين بتجربة عالية الجودة.
ويتمثل التوجه الأول في النمو المفاجئ في اشتراكات خدمات النطاق العريض المتنقلة مع توجه خدمات الإنترنت إلى الطابع المتنقل. ويكمن التوجه الثاني في التوجه نحو تقديم خدمات وتطبيقات أعلى من المتوقع وتوفيرها على الأدوات المتنقلة، في حين يتمثل التوجه الثالث في التحول نحو الأدوات التي تعتمد على خدمات وتطبيقات الحوسبة السحابية، ما سيسهم في تخزين المحتوى والتطبيقات والنفاذ إليها من خلال مراكز بيانات سحابية عوضاً عن تلك المحلية.
وتقود هذه التوجهات الثلاثة إلى ظهور العديد من التغييرات المتزامنة، لتعيد هذه التغييرات بدورها صياغة الطريقة التي يتم تسعير وتقديم واستهلاك خدمات النطاق العريض من خلالها، حيث بتنا نشهد تحول الأدوات من مشتركة إلى خاصة، تماشياً مع تنامي عدد التجهيزات التي يستخدمها الفرد أو العائلة كالحاسبات النقالة والهواتف الذكية والحاسبات اللوحية.
كما يشهد عدد التجهيزات المرتبطة بالشبكات المتنقلة تنامياً ملحوظاً، حيث يقوم الناس باستخدام أدوات متنوعة للحصول على نفس الخدمة في أوقاتٍ مختلفة، الأمر الذي أدى إلى ظهور الطلب على الاتصال المعقول الثمن من خلال التجهيزات الشخصية المتعددة.
ويكمن أحد التغييرات الإضافية في ابتعاد مصادر الشبكات عن التخصيص، كما عليه الحال في شبكات الكابل، لتصبح أكثر تشاركية كما يحصل في الشبكات الخلوية المتنقلة وشبكات الواي فاي العامة.
وأضاف: واليوم، بتنا نشهد نشر آلاف التطبيقات التي كان يتم تحديدها واختبارها في بيئة متحكم بها، حيث يعمل على تنفيذ هذه العمليات مطورو الطرف الثالث. ويعد استهلاك الطاقة، الذي لم يكن أمراً مهماً للتجهيزات الثابتة المزودة بالطاقة عن طريق المقابس المركبة على الجدران، عاملاً أساسياً للتجهيزات التي يتم استخدامها لساعاتٍ عدة في وقتٍ واحد.
وأخيراً، تشهد العمليات المؤسسية تحولاً في ظل اعتماد عدد أكبر من المستخدمين والتجهيزات والفئات السوقية بصورةٍ متزايدة على الاتصالات المتنقلة.
