كانت رداءة الطقس السبب الرئيسي في تحطم العديد من الطائرات، ووقوع حوادث كثيرة نجم عنها إعطاب العديد من الطائرات ووقوع إصابات متفرقة بركابها.

ومنذ بزوغ فجر الطيران كانت الظروف الجوية السيئة السبب وراء العديد من الحوادث الجوية، ويزداد تأثيره في العواصف الرعدية، حيث تتعرض الطائرة لعوامل مختلفة وغريبة، نظرا لوجود السحاب في محيطها، لذلك لا بد من توضيح ما يمكن أن تحتويه تقلبات الطقس من مخاطر على الملاحة الجوية، ان عوامل الطقس الجوي سواء تلك التي على سطح الارض ام تلك التي في الارتفاعات العلوية، هي التي تحدد مجرى الملاحة الجوية بالنسبة للمركبات البشرية.

وبالنسبة للطائرات فإن ذلك حيوي وضروري جدا، لضمان انجاز الرحلة الجوية. لذلك وقبل القيام بالتحليق في خط جوي ما، تتخذ إجراءات أساسية معينة، مثل الترخيص بالطيران على مثل هذا الخط الجوي المقترح، وتحديد نوع الطائرات المراد استخدامها على مثل هذا الخط المفتوح، وهذا يساعد في اختيار المسار الجوي الامثل، خصوصا من حيث معدلات حالة الطقس الجوي الإحصائية، التي يتم الحصول عليها من قبل هيئة الأرصاد الجوية للدولة، الذي يمر بها ذلك الخط الجوي، وحتى يتم تقدير حمولات الوقود الدنيا في كل مرحلة، قبل القيام بالرحلة.

ويعتبر التنبؤ الجوي عملية توقع بحدوث تغيرات في الاحوال الجوية في المستقبل، وهو ليس تنجيما ولا شعوذة، انما علم يعتمد على نظريات علمية وفطرية ودراسة للاحتمالات المبنية على نتائج علمية مسبقة، وكذلك دراسة متعمقة لحركة الهواء من سطح الارض وحتى طبقات الجو العليا. لكن نسبة الصواب في التنبؤ تعتمد على عاملين اساسيين هما:

العنصر البشري، ومستوى تطور أجهزة الرصد الالكترونية، فكلما كان الراصد أو المتنبئ الجوي مدربا تدريبا كافيا للتعامل مع الاجهزة المتاحة، كانت بياناته اقرب الى الصواب وبالتالي أكثر يقظة لأي تغيرات طارئة، ولا يتحقق ذلك إلا اذا توافرت الاجهزة الحديثة والدقيقة التي تتم صيانتها ومعاينتها دوريا للتأكد من دقة بياناتها، بحيث تكون نسبة الصواب للقراءات تزيد على 90% وتلعب فترة التنبؤ دورا في دقة البيانات، فكلما قصرت فترة التنبؤ كان التنبؤ اكثر صوابا، واذا زادت الفترة عن 24 ساعة فإن المتنبئ يصدر تنبؤاته على نسبة 60 بالمئة، وهناك العديد من الظواهر المناخية من المهم دراستها وتتبعها.