ارتفعت ميزانية المصرف المركزي الى أعلى مستوى لها في أكثر من 40 شهراً، وبلغت 278.36 مليار درهم في نهاية مايو الماضي، مقابل 199.71 مليار درهم بنهاية مايو عام 2010 بنمو سنوي بلغت نسبته 21.6%.

وأكد المصرف المركزي أن البنوك العاملة بالدولة تتمتع بقاعدة صلبة لرأس المال والاحتياطيات التي واصلت ارتفاعها خلال الربع الأول من سنة 2011 بنسبة 8.8% حيث بلغت 278.6 مليار درهم، ما ساعد البنوك على الحصول على نسبة مرتفعة لملاءة رأس المال التي بلغت 20.7% بنهاية مارس الماضي.

وأوضح المصرف المركزي في تقرير أصدره، أمس، حول التطورات النقدية والمصرفية وأسواق المال في الدولة خلال الربع الأول من العام الحالي، أن هذه النسبة تفوق الهدف المحدد من قبل المصرف المركزي والبالغ 12% ابتداء من شهر يونيو 2010 وتساعد البنوك على تحمل أعباء بناء مخصصات إضافية مقابل محفظة القروض والسلف.

وأكد المصرف المركزي في تقريره أنه بخصوص تنفيذ متطلبات «بازل 3» التي تم اعتمادها اثر الأزمة المالية العالمية الأخيرة بهدف تعزيز الشق الأول من رأسمال البنوك بما لا يقل عن نسبة 7% تتمتع البنوك العاملة بالدولة حالياً بنسبة ملاءة رأسمال تفوق المعايير الدولية المطلوبة حيث بلغت هذه النسبة 16.1% في نهاية الربع الأول من العام الحالي. لذلك فإن المصرف المركزي يعمل حالياً على صياغة نظام جديد يحدد متطلبات السيولة لدى البنوك.

 

قاعدة الصلبة للودائع

وأوضح التقرير أن القاعدة الصلبة لودائع العملاء وملاءة رأس المال بالتوازي مع تسهيلات دعم السيولة التي وفرتها وزارة المالية مكنت البنوك من المحافظة على قدرتها في منح القروض المصرفية والسلف وتسهيلات السحب على المكشوف (صافية من المخصصات العامة ومخصصات القروض السيئة والمشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة) التي ارتفعت بنسبة 1.6% خلال الربع الاول من عام 2011 مقارنة مع 0.4% خلال الفترة نفسها من العام الماضي حيث بلغت 1.05 تريليون درهم.

وأكد التقرير أن هذه الزيادة تعتبر معقولة في ظل ضعف الطلب على القروض المصرفية من قبل الشركات بالاضافة الى سياسة الحيطة والحذر التي اتخذتها البنوك عند منح القروض. موضحاً ان القروض الشخصية المقدمة من البنوك زادت بنسبة 0.3% خلال الربع الاول من عام 2011 وبلغت 247.9 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي. وأصبحت تمثل 24% من اجمالي القروض المصرفية والسلف. كما ارتفعت خلال الفترة نفسها القروض الممنوحة للحكومة بنسبة 2.7% والقروض الممنوحة للشركات بنسبة 0.3% بينما انخفضت القروض العقارية بنسبة 1.3%.

 

زيادة فروع البنوك الوطنية

واشار المركزي الى أن عدد البنوك الوطنية بقي عند نفس المستوى البالغ 23 بنكًا في مارس الماضي بينما ارتفع عدد فروع البنوك الوطنية من 732 فرعًا في نهاية الربع الاول من 2010 إلى 736 فرعًا في شهر مارس الماضي كما ارتفع عدد وحدات الخدمة المصرفية الإلكترونية التابعة لها من 26 وحدة إلى 29 وحدة خلال نفس الفترة. وبقي عدد بنوك دول مجلس التعاون عند نفس مستواه السابق أي 6 بنوك حتى نهاية شهر مارس بالإضافة إلى فرع واحد. أما البنوك الأجنبية فقد بقي عددها 22 بنكًا وبقي عدد فروعها 82 فرعا. بينما انخفض عدد وحدات الخدمة المصرفية الالكترونية التابعة لها من 50 وحدة كما في نهاية مارس 2010 إلى 48 وحدة في نهاية شهر مارس 2011 بالإضافة إلى مكتب صرف واحد.

واوضح ان البيانات التفصيلية المجمعة لدى المصرف المركزي بشأن أجهزة الصرف الآلي للبنوك العاملة في الدولة تفيد بأن عددها ارتفع من 3758 جهازًا كما في نهاية مارس 2010 الى 3846 جهازًا في نهاية شهر مارس الماضي. كما ارتفعت الودائع لدى البنوك العاملة في الدولة بنسبة 5.3% خلال الربع الاول من العام الحالي مقابل 1.6% خلال الفترة نفسها من عام 2010 حيث بلغت 1.11 تريليون درهم.

 

الأصول الإجمالية للبنوك

واضاف التقرير انه نتيجة للتطورات ارتفعت الأصول الإجمالية للبنوك العاملة في الدولة صافية من مخصصات القروض السيئة والمشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة من 1.61 تريليون درهم في نهاية 2010 الى 1.7 ترليون درهم في نهاية شهر مارس الماضي. أما بشأن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي فقد ارتفعت من 153.4 مليار درهم كما في نهاية 2010 إلى 183.1 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي بينما ارتفعت الأصول الأجنبية للبنوك العاملة في الدولة من 233.5 مليار درهم إلى 261.4 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي.