أكد محمد عبد السلام رئيس البورصة المصرية أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي فيما يتعلق بآلية الشورت سيلنج وأن المناقشات لا تزال قائمة. لافتاً إلى وجود مفاوضات مع الهيئة العامة للرقابة المالية للتوصل لاتفاق نهائي واختيار الأوراق المالية التي يطبق عليها هذا النظام.

وأوضح عبد السلام أن هذا النظام يمثل وعاء يحتوي على أرصدة أوراق مالية مقيدة بالبورصة ومملوكة لبعض المستثمرين الراغبين في التسليف والتي تسمح باقتراض الأسهم مع ترك حرية بيعها وشرائها للمقترض نفسه طبقا لفترة الاقتراض المتفق عليها. جاءت تصريحات رئيس البورصة خلال مؤتمر صحافي عقد مؤخراً في القاهرة بحضور السفيرة الأميركية لدى مصر مارجريت سكوبي والمرشحين السابقين للرئاسة الأميركية السيناتور الجمهوري جون ماكين والسيناتور الديمقراطي جون كيري رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي.

 

خبراء يطالبون بالتأجيل

وطالب خبراء أسواق المال بضرورة تأجيل تنفيذ العمل بالية اقتراض الأسهم بغرض البيع في ذات الجلسة في البورصة المصرية لحين استقرار الأوضاع وزيادة الوعي الاستثماري للمستثمرين والشركات. مشيرين إلى أن عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية والأمنية والسياسية في الدولة لا يساعد على تهيئة مناخ استثماري فعال يستوعب مثل هذه الآلية مما قد يؤدي إلي ارتفاع درجة المخاطر الاستثمارية.

وكان رئيس البورصة قد كشف منتصف الشهر الماضي عن اعتزام البورصة تطبيق نظام الاقتراض بغرض البيع في أوائل يوليو. مؤكداً أن الوقت أصبح مناسبا لتفعيل الآلية بما يساعد في تنشيط السيولة بالسوق إضافة إلى أن السوق في حاجة لتفعيل أنواع جديدة من الأدوات المالية.

آلية استثمارية جديدة

وذكر تقرير لمركز معلومات مباشر أن طارق عبد الباري العضو المنتدب لشركة مصر للمقاصة والإيداع والحفظ المركزي أوضح أنه لم يتم الاستقرار على ميعاد محدد لتفعيل هذه الآلية. لافتاً إلى أن القرار يتم اتخاذه بالاتفاق بين رئيس البورصة ورئيس هيئة الرقابة المالية.

وأضاف أن التعامل بهذا النظام يهدف إلى إضافة آلية استثمارية جديدة تمكن المستثمرين من تحقيق عائد إضافي متمثلا في العائد من استثمار الضمان النقدي في حالة تسليف الأوراق المالية الخاصة بهم ويتم التعامل بها في حال توقع المستثمر بهبوط السوق خلال جلسة أخرى. كما ستعمل على موازنة التعاملات مع آلية الشراء والبيع في الجلسة ذاتها التي يلجأ إليها المستثمر في حالة توقعه بصعود السوق خلال جلسة معينة.

 

وعاء يحتوي على أرصدة

وأشار عبد الباري إلى أن هذا النظام يمثل وعاء يحتوي على أرصدة أوراق مالية مقيدة بالبورصة ومملوكة لبعض المستثمرين الراغبين في التسليف والتي تسمح باقتراض الأسهم مع ترك حرية بيعها وشرائها للمقترض نفسه طبقا لفترة الاقتراض المتفق عليها ويحقق هذا النظام عائداً إضافياً لمقرضي الأوراق المالية بعد تغطية تكلفة وأعباء القائمين على تفعيله وكذلك يتضمن النظام الآليات اللازمة لضمان حقوق كافة الأطراف المتعاملة معه فضلاً عن أنها تدعم جذب المزيد من الاستثمارات الدولية وتنشيط سوق التداول من خلال زيادة سيولة وسرعة دوران الأوراق المالية، موضحاً أن الآلية تعد تمهيداً لإطلاق الآلية التقليدية للاقتراض بغرض البيع خلال مرحلة لاحقة.

ولفت إلى أن التوقيت الحالي يعتبر مناسباً لتطبيق تلك الآلية نظراً لتوافر الوعي لدى المتعاملين في السوق خاصة مع مرور ما يقرب من 3 سنوات على تطبيق آلية البيع في نفس اليوم ولا داعي لتأجيل تطبيق مثل تلك الآليات لأن السوق أمامه مراحل طويلة لتطبيق آليات أخرى موجودة في أغلب أسواق العالم مثل صناديق المؤشرات والمشتقات والصكوك.

يذكر أن عملية التسليف هي عقد إقراض أوراق مالية لعميل شركة السمسرة بشكل مؤقت ولغرض تسوية عمليات بيع هذه الأوراق على أن يقوم العميل المقترض بشراء ورد كمية الأوراق المالية المقترضة في وقت لاحق.