دشنت الخطوط الجوية القطرية «الناقل الرسمي لدولة قطر» خطها المباشر الجديد الذي يربط العاصمة الدوحة بمدينة البندقية الإيطالية ليرتفع بذلك مجمل عدد رحلات «القطرية» الأسبوعية إلى إيطاليا إلى 21 رحلة فيما تخطط الشركة في إطار استراتيجيتها التوسعية خلال النصف الثاني من العام الحالي لإطلاق خطوط جديدة إلى 8 وجهات عالمية هي مونتريال في كندا 29 يونيو والمدينة المنورة في السعودية 14 يوليو وكوليكتا في الهند 27 يوليو والعاصمة البلغارية صوفيا 14 سبتمبر والعاصمة النرويجية أوسلو 5 أكتوبر ومدينة عنتيبي في أوغندا 2 نوفمبر والعاصمة الأذربيجانية باكو 30 نوفمبر والعاصمة الجورجية تبليسي 30 نوفمبر.
وقد شهدت مدينة البندقية المشهورة بقنواتها المائية الخلابة مراسم احتفالية باهرة ترحيبا بالوفد الرسمي القطري الذي ترأسه أكبر الباكر الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية وضم شخصيات رفيعة المستوى وعددا من ممثلي وسائل الإعلام المحلية، وتعكس الحفاوة البالغة التي قوبل بها الوفد القطري مدى النجاح والسمعة الطيبة التي حققتها هذه الشركة العربية والتي باتت تعد إحدى أسرع شركات الطيران نموا في العالم خلال السنوات القليلة الماضية.
وقال أكبر الباكر بعد وصول رحلة القطرية الافتتاحية إلى مطار «ماركو بولو» الدولي في البندقية إن الوفد القطري يشعر بالسعادة البالغة للوصول إلى هذه المدينة الخلابة والتاريخية وتعزيز حضورنا في إيطاليا مما يؤكد مدى أهمية هذا السوق الديناميكي بالنسبة لنا.
الوجهات السياحية
وأضاف خلال الاحتفال الذي جرى في مطار «ماركو بولو» بحضور ممثلي الفعاليات الاقتصادية والتجارية وحشد كبير من ممثلي أجهزة الإعلام الإيطالية إن شركة الخطوط القطرية تتطلع لنقل الزوار من مختلف أنحاء العالم إلى هذه المدينة الرائعة وإلى مختلف الوجهات السياحية والتجارية في المنطقة.
وتسير القطرية على خط الدوحة البندقية طائرة الايرباص A023 المؤلفة من 12 مقعدا في درجة رجال الأعمال و132 في الدرجة السياحية ويتوافر على متن هذه الطائرة شاشات تلفزيونية شخصية لجميع مقاعد الركاب يمكن من خلالها الاستمتاع بأكثر من 700 برنامج سمعي وبصري كما تمتاز الطائرة بخدمة «أون اير» الخاصة التي تتيح للمسافرين استخدام هواتفهم النقالة لإرسال الرسائل النصية ومتعددة الوسائط والايميلات أثناء الرحلة.
وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أكبر الباكر في اليوم الثاني من وصول القطرية إلى البندقية وبحضور لافت للعشرات من ممثلي أجهزة الإعلام الإيطالية أكد على الأهمية الاستراتيجية للتوسعات المتواصلة التي تقوم بها الناقلة إلى أوروبا عقب تدشين أحدث وجهاتها فيها وهي مدينة البندقية متوقعا أن يحقق الخط الجديد والذي تم اطلاقه قبل موسم العطلة الصيفية نجاحا كبيرا بين المسافرين من السياح حيث تزخر البندقية بالعديد من المعالم والأنشطة السياحية التي تتيح فرصا رائعة لزيارة ساحة سان ماركو أو ركوب قوارب الجندول والمباني التاريخية العريقة والمتاحف أو لمجرد الاستمتاع بنمط حياتها الجميل.
وشدد الباكر خلال اللقاء مع الإعلاميين على التزام الناقلة بإقليم «فينيتو» وإيطاليا بشكل عام مؤكدا أن الخط الجديد سيساهم أيضا في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.
الباكر الذي أوضح أن اطلاق رحلات القطرية إلى البندقية سيعود بالفائدة على المسافرين في إيطاليا وعلى قطاع الأعمال في إقليم «فينيتو» لفت إلى أن توسع شركات الطيران الخليجية في أوروبا يجب أن لا يزعج بعض الجهات في أوروبا، مؤكدا أن هذه التوسعات ستخدم بلا شك المسافرين في أوروبا وبأسعار منافسة جدا في إطار من المنافسة الشرعية.
خطط مستقبلية
وخلال المؤتمر الصحافي قدم «الباكر» شرحا عن الإنجازات والخطط المستقبلية لشركة الخطوط القطرية، مشيرا إلى أن الشركة تتمتع حاليا بشبكة وجهات عالمية تضم 100 وجهة تغطي كلا من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الجنوبية ومنطقة آسيا والمحيط الهادي وأميركا الشمالية والجنوبية.
وقد دشنت الخطوط القطرية 10 وجهات جديدة خلال العام الماضي 2010 هي بنغالور وطوكيو وأنقرة وكوبنهاجن وبرشلونة وسان باولو وبوينس ايريس وبوكيت وهانوي ونيس. ومنذ شهر يناير وحتى مايو 2011 قامت الناقلة بإطلاق خمس وجهات جديدة هي بوخارست وبودابست وبروكسل وشتوتغارت إضافة إلى مدينة حلب السورية التاريخية.
وخلال شرحه عن خطط «القطرية» أوضح الباكر أن حجم أسطول الشركة قد تضاعف من أربع طائرات في العام 1997 إلى 28 طائرة نهاية عام 2003 وإلى 50 طائرة في أكتوبر 2006 ليصل العدد اليوم إلى 98 طائرة.
ومع حلول العام 2013 تخطط «القطرية» كما أورد الباكر للوصول إلى 120 وجهة رئيسية للسياحة والأعمال حول العالم بواسطة أسطول حديث مكون من 120 طائرة، مشيراً إلى أن الخطوط القطرية تمتلك أحد أحدث أساطيل الطائرات في صناعة الطيران حيث يبلغ متوسط عمر طائراته أقل من أربعة أعوام.
ويشمل أسطول الناقلة طرز مختلفة من طائرات الإيرباص والبوينغ ــ طائرة الركاب والشحن من طراز بوينغ 777 طويلة المدى، وطائرة الإيرباص A043 وA033 وA003 وA003 للشحن وA123 وA023 وA.913 ويوجد من الأخيرة نسخة خاصة لرجال أعمال.
القطرية لرجال الأعمال
كما تسير الناقلة طائرات خاصة لرجال الأعمال من طراز بومبارديير تشالينجر 605 وبومبارديي جلوبال 5000 إضافة إلى جلوبال إكسبريس XRS. وتتبع هذه الطائرات إلى شركتها الفرعية ــ «القطرية لرجال الأعمال» ــ التي دشنتها عام 2009.
ولدى القطرية اليوم طلبات شراء لأكثر من 200 طائرة جديدة سيتم استلامها خلال السنوات القليلة المقبلة يفوق مجمل قيمتها 40 مليار دولار أميركي. وتشمل الطلبات 80 طائرة من الجيل الجديد من طائرات الإيرباص A053، و24 طائرة إيرباص من عائلة A023 و60 طائرة بوينغ 787.
كما أعلنت الناقلة خلال معرض دبي للطيران في نوفمبر 2007 عن تقدمها بطلب شراء عدد من طائرات بوينغ من بينها طائرة 787 «دريملاينر»، و32 طائرة بوينغ 777. وتسلمت القطرية أولى طائرات البوينغ من طراز 300 ــ 777 الأبعد مدى في شهر نوفمبر 2007 وكان في استقبالها في مطار الدوحة الدولي حفل كبير أقيم للترحيب بها. وتتضمن جميع طلبات الإيرباص وبوينغ حق خيار شراء طائرات أخرى وفي أبريل 2011 تقدمت القطرية بطلب شراء خمس طائرات أخرى من طراز بوينغ 777 كما تعد القطرية من أوائل عملاء الإيرباص «800 ــ A083» العملاقة المؤلفة من طابقين والتي تعد أكبر طائرة ركاب في العالم حيث بإمكانها نقل 555 مسافراً على متنها وقد تقدمت القطرية بطلب شراء خمس طائرات من هذا النوع من المخطط استلامها بدءاً من العام 2012.
الباكر الذي توقع قبل أيام أن تحقق الخطوط القطرية ربحا صافياً للعام المالي 2010 ــ 2011 مقداره 230 مليون دولار أميركي، وأكد وجود خطة لتحول الشركة إلى شركة مساهمة عامة.
وفي وقت مناسب قدم للإعلاميين شرحاً وافياً حول مطار الدوحة الدولي الجديد وأهمية هذا المطار في حركة النقل الجوي العالمية قائلاً: تتصدر الخطوط الجوية القطرية الطليعة في إعادة تطوير مطار الدرجة الدولي كمركز للطيران المستقبلي في المنطقة. ويقع المطار الجديد على بعد أربعة كيلومترات من مطار الدوحة، ويعد المطار الجديد أول مطار في العالم يتم تصميمه وبناؤه خصيصاً لاستيعاب طائرات الإيرباص A083 وهي أكبر طائرة لنقل المسافرين على الإطلاق.
تصاميم مميزة
وبتآلف هندسي بين التصاميم المميزة مع أنظمة التقنيات الحديثة ستشيد نصف مساحة المطار البالغة 2200 هكتار على أراض تردم داخل بحر الخليج العربي. وسيتم تنفيذ هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته 14.5 مليار دولار على عدة مراحل ويتوقع إتمام الجزء الأكبر منه ابتداءً من العام 2015.
وقد بدأ في يناير 2005 العمل على المرحلة الأولى من المشروع التي من المخطط إكمالها خلال العام 2012. وبإمكان المطار الجديد بعد انتهاء المرحلة الأولى استيعاب ما يصل إلى 24 مليون مسافر سنوياً ليرتفع هذا العدد إلى 50 مليون مسافر سنوياً بعد اكتمال عمليات البناء كما هو مخطط في العام 2015.
وقد تم حالياً الانتهاء جزئياً من بناء مدرجي المطار، كما تم الانتهاء من 60% من أعمال ردم الأراضي داخل البحر.
وستتضمن المزايا الجديدة مبنى أميريا جديدا لرحلات كبار الشخصيات، بالإضافة إلى مبان جديدة لخدمات الشحن وحظائر الطائرات والمنشآت والمباني التابعة للخطوط الجوية القطرية. كما سيتضمن المجمع فندقاً متاخماً للمطار وآخر داخل المطار بطاقة 100 غرفة فندقية لتوفير الراحة وللزائرين ومسافري الترانزيت.
وتشمل المرحلة الأولى والمتوقع الانتهاء منها مع حلول 2012 مدرجا للإقلاع والهبوط يمتد لمسافة 4850م وآخر يمتد لمسافة 4250م قادرا على استقبال الطائرات العملاقة من طراز الإيرباص A083 العملاقة بكامل حمولتها.
