قالت مصادر أمس ان كلا من ماي بنك وسي.اي.ام.بي وهما أكبر بنكين في ماليزيا تراجع عن خطته للاستحواذ على منافسهما الاصغر ار.اتش.بي كابيتال وذلك في انتكاسة لعمليات الاندماج التي تقودها الحكومة في القطاع.
وتراجع البنكان بعد أيام من بيع بنك أبوظبي التجاري حصته البالغة 25% في ار.اتش.بي الى ابار للاستثمار بسعر 10.80 رنجيت (3.56 دولارات) للسهم وهو ما يحدد تقييما مرتفعا أمام العرضين المحتملين.
ويقدر السعر الذي دفعته ابار قيمة ار.اتش.بي عند نحو 23.7 مليار رنجيت (7.8 مليارات دولار) وهو ما يزيد بنحو 18% عن القيمة السوقية الحالية البالغة 6.6 مليارات دولار.
ودفع النبأ الذي كانت صحيفة ستريتس تايمز السنغافورية أول من نشره أسهم ار.اتش.بي للانخفاض اكثر من 5% وأجل خطوات وشيكة لخفض عدد البنوك من عشرة حاليا.
وتقلص عدد البنوك الماليزية في جولة اندماجات سابقة في عام 1998 الى عشرة من 54 بنكا.
وقال كالادير جوفيندان مدير البحوث في تي.ايه انفستمنت بنك ان صفقة ار.اتش.بي تتحول لحجر عثرة أمام قصة اندماج القطاع المصرفي الماليزي بشكل عام.
وأضاف: مازال هناك بنوك صغيرة في ماليزيا تجذب الانظار مثل بنك افين. يبدو أن ار.اتش.بي كابيتال سيترك لحاله لبعض الوقت لان لديه وفورات جيدة بعض الشيء مع مساهمه الجديد بحصة 25%..
وابلغ مصدر مطلع رويترز أن سي.اي.ام.بي قرر الغاء محادثات الاندماج بعدما اشترت ابار للاستثمار حصة في البنك الماليزي بسعر مرتفع نسبيا.
وقالت صحف ماليزية ان سعر 10.80 رنجيت للسهم الذي دفعته ابار مقابل حصة بنك أبوظبي التجاري مرتفع ويقدر قيمة البنك عند ما يعادل قيمته الدفترية 2.25 مرة. وكانت اخر صفقة استحواذ مصرفي في البلاد وهي استحواذ هونج ليونج على اي.او.ان كابيتال في وقت سابق هذا العام قد تمت عند ما يعادل القيمة الدفترية للبنك 1.4مرة فقط.