عقدت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا" أمس مؤتمرا حول تشجيع الشركات المتوسطة والصغيرة العاملة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على القيد والتسجيل ببورصة النيل للشركات المتوسطة والصغيرة "نايلكس"، وذلك بعد توجيه الدعوة لرؤساء ومتخذي قرار أكثر من 100 شركة متوسطة وصغيرة مصرية متخصصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، انطلاقا من دورها الرائد في دعم وتطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر.
ويهدف المؤتمر الذي يعقد بالاشتراك مع بورصة النيل بمقر الهيئة إلى شرح وتوضيح سبل الدعم التي يمكن أن تقدمها الهيئة للشركات الراغبة في القيد في البورصة. كما سيتم عرض مزايا القيد في البورصة ومنها الحصول على التمويل اللازم للشركة وإتاحة الفرصة للاقتراض طويل الأجل من البورصة وتحديد قيم عادلة للشركات وتعظيم القيمة السوقية لرأسمال الشركات المقيدة مما يعزز وضع الشركة عند طلب قروض من البنوك لما تتمتع به الشركة المقيدة في البورصة من سمعة جيدة بين البنوك والموردين والعملاء وتكون فرص الاندماج بينها وبين نظائرها أسهل لخلق كيانات أكثر تنافسية على المستوى المحلي والصعيد الدولي. كما يتم تأمين وحماية حقوق كافة الشركاء المساهمين في الشركة المقيدة مع تسهيل عمليات خروج المساهمين في تلك الشركات وخاصة الشركات العائلية.
وصرح المهندس ياسر القاضي الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا" بأن الشركات المتوسطة والصغيرة تعتبر العمود الفقري للاقتصاد المصري ولابد من العمل على تمويلها ودعمها ومساعدتها على الاندماج مع بعضها لخلق كيانات أكبر تعزز من وضع صناعة تكنولوجيا المعلومات وتجذب مستثمرين أجانب وعربا. وأضاف أن التعاون بين الهيئة والبورصة بادرة تعاون ترمي إلى تحفيز وحث مثل هذه الشركات على مضاعفة رؤوس أموالها ودخول أسواق جديدة تعود عليها وعلى الاقتصاد ككل بالنفع.
ومن جانبه، قال محمد عبد السلام رئيس البورصة المصرية ان إدارة السوق حريصة على تطوير بورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة كأول منصة تداول عربية للشركات الصغيرة والمتوسطة بما يوفر رافدا تمويليا جذابا لكافة الشركات التي تطمح للتوسع في حجم أعمالها ومشروعاتها من مختلف القطاعات، مشيرا إلى أن الريادة لن تتأتى فقط بالسبق وإنما بالمحافظة على النجاح من خلال خطة متعددة المراحل تستهدف تطوير نايلكس ونظام التداول المعمول به بما يتناسب مع متطلبات السوق والمستثمرين.
وشدد رئيس البورصة المصرية على أهمية بورصة النيل كمنصة تداول قوية تمول وتساعد شركات تكنولوجيا المعلومات المصرية على التوسع وخلق فرص عمل جديدة وطرح منتجات وخدمات تسهم في زيادة الناتج القومي والذي يعتمد في نحو 48% منه على القطاعات الخدمية. وجاءت كلمة عبد السلام في معرض مشاركة البورصة المصرية في المنتدى الذي عقدته هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ITIDA لتوعية شركات تكنولوجيا المعلومات بأهمية الانضمام لبورصة النيل، والذي شاركت به أكثر من 100 شركة تعمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات. ومن الجدير بالذكر أن الشركات المتوسطة والصغيرة تلعب دورا محوريا بالغ الأهمية في الاقتصاد المصري حيث تسهم بنحو 75% من النمو الاقتصادي و80% من العمالة وعلى الرغم من الأهمية البالغة لتلك الشركات، إلا أنها كثيرا ما تواجه صعوبات تمويلية عند الرغبة في التوسع والوصول إلى أسواق جديدة.
وبناء على التجربة العالمية، شهدت الشركات المقيدة في أسواق الشركات المتوسطة والصغيرة فرص نمو ملحوظة بعد قيدها في السوق وبدء حصولها على التمويل المطلوب. وبالإضافة إلى ذلك يجعل وضع الشركات المقيدة في سوق الشركات الواعدة محل اهتمام المستثمرين الاستراتيجيين الأجانب والمحليين الذين يبحثون عن فرص استثمار طويل الأجل.
