تشير التقارير الحديثة إلى أن أبل التي تعرضت لهزيمة كبيرة في عقر دارها على يد سامسونغ الكورية ونوكيا الفنلندية في الربع الأول من 2011 من حيث مبيعات الهواتف الذكية، لا تزال تسيطر على 82% من سوق الأجهزة اللوحية أو (الكمبيوترات الكفية) كما يحلو للبعض تسميتها.
فوفقا للمسح الذي اجرته شركة نييلسن للأبحاث فقد سيطرت ابل على السوق الأميركي للأجهزة اللوحية عبر (اي باد) لتصل نسبة مبيعاته إلى 82% في الربع الأول من عام 2011. كما ان أجهزة الاي باد 3G قد هزمت أجهزة الاي باد الأخرى التي لا تدعم شبكات ال3G بحيث تسيطر الأولى على 43% بينما الثانية تسيطر على 39% فقط. كما تتخلف أجهزة سامسونج جالاكسي في السوق لتسيطر على 4% فقط من السوق.
ويأتي عقبها اجهزة ديل والتي تمثل 3%، أما عن أجهزة موتورولا فهي تمتلك بالكاد حوالي 2% من سوق الأجهزة اللوحية في الولايات المتحدة.
وكشف التقرير بأن سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية العالمي حقق نموا بمقدار 7 % في الربع الأول من هذا العام مدفوعا بالزيادة في مبيعات الكمبيوترات اللوحية. وبحسب التقرير الذي أصدرته كاناليز فقد جاء جهاز أبل أي باد في مقدمة مبيعات الأجهزة اللوحية للمرة الثانية.
وذكر التقرير بأن مبيعات الأجهزة اللوحية وصلت في الربع الأول من هذا العام في العالم إلى 6.4 ملايين واستأثرت أبل بـ 84 في المائة من هذه المبيعات، بينما حصل منافسوها على النسبة الباقية. وتتوقع «كاناليز» حصول تغيير كبير في الربع القادم من العام مع وصول أجهزة لوحية جديدة للسوق تابعة لشركات أيسر وأسوس وأل جي وبلاكبيري. والى جانب ذلك يقول التقرير فإن تأثير اي باد 2 لم ير حتى الآن ومع العرض الأخير لأبل بإنشاء مراكز توزيع للاي باد في اليابان وهونغ كونغ و كوريا الجنوبية وسنغافورة فإن الشركة تستعد فيما يبدو لتحقيق نمو قوي أيضا في الربع الثاني من هذا العام.
ومن المرجح أن تبقى «أبل» متربعة على عرش الأجهزة اللوحية في عام 2011، ولكن مع انخفاض حصتها السوقية نظرا لطرح الكثير من الأجهزة اللوحية في هذا العام، لتصبح المنافسة مرتكزة على المرتبة الثانية بين الشركات المصنعة. وستكون السمة التقنية المشتركة لهذه الحرب هي المعالجات ثنائية الأنوية ووحدات الرسومات المتطورة، والتطبيقات التي ستستفيد من ذلك.
خلفية تاريخية
احتكرت شركة آبل سوق الأجهزة اللوحية لنفسها منذ 30 أبريل 2009 عندما طرحت الآي باد في الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، أعلنت الشركة بأن مبيعاتها تجاوزت أكثر من سبعة ملايين جهاز من نوع 10 بوصات التي تجمع بين قابلية الحمل للهواتف الذكية أو القارئ الالكتروني وقوة جهاز الكمبيوتر المحمول أو حاسوب المكتب بما في ذلك 4.19 ملايين جهاز في الربع المنتهي في 30 سبتمبر2010.
وقال خبراء في كلية وارتن للاعمال ان سوق الأجهزة اللوحية تتطور على نحو مماثل لصناعة الهاتف الذكي؛ حيث ان شركة آبل بابتكار جهاز ذي شعبية كبيرة على هاتف آي فون، يحدد الملامح التي يتوقعها المستهلكون، في ما يلي منافسو شركة آبل، في محاولة منهم الاستيلاء على السوق من خلال ابتكار أجهزة خاصة بهم.
وقال كندال وايتهاوس، مدير الإعلام الجديد في جامعة وارتن: إن مجال الهواتف الذكية هو فضاء متعدد البيع ومن المرجح أن يكون مجال الأجهزة اللوحية كذلك. إذ تشكل الأجهزة اللوحية التي تنتجها أبل من الآي باد نحو 95 في المائة من إجمالي الشحن العالمي من هذا المنتوج في الربع الثالث من 2010.
لاعبون جدد
ريسيرتش إن موشن، بدورها تستعد لاقتحام السوق ببلاي بوك لهاتف البلاك بيري ذي سبع بوصات. فالجهاز الذي يتميز ببرمجيات إدارة الوسائط المتعددة وأدوات أمنية خاصة بالشركات، يمكنه الاتصال لاسلكيا بهواتف البلاك بيري، يحدث أثرا مذهلا على مسؤولي الشركات، وفقا لمحلل غارتنر ماثيو ديفيس:
يغري بلاي بوك مستخدمي هاتف البلاك بيري بما يمتاز به من الشاشة الأكبر مساحة من الهواتف التي تعرض العمل على الوثائق وغيرها من احتياجات البريد الإلكتروني والأعمال ذات الصلة. وذلك، لأن الجهازين يستخدمان نفس تقنية الاتصال اللاسلكية، فإن العملاء لم يكن عليهم شراء خطة بيانات منفصلة لخدمات الجيل الثالث. يعد هاتف البلاك بيري ناجحا لما يقدم من خدمات مقارنة بالعلامة التجارية.
وكذلك شركة سامسونج بصدد البحث عن إغراء كتلة السوق من خلال إصدار قريبا لوحة الكترونية ذات سبع بوصات، يطلق ليها دي غالاكسي تاب (Galaxy Tab). وبالإضافة إلى بيعها لنموذج الهواتف ذات تقنية واي فاي فقط، إلا أن الشركة أقامت عروضا لبيع نماذج من الأجهزة المدعومة بنظام الإندرويد ذات السعر المخفض مقارنة بخطط البيانات لمدة عامين عبر مشغلي الشبكات اللاسلكية إي تي آند تي وسبرينت وتي موبايل، ويو إس سيلولر.
