أكد خبراء مصرفيون وماليون أن البنوك العاملة في الدولة زادت من حجم استثماراتها في قطاع التكنولوجيا المصرفية بنسبة تتراوح بين 25% و 30% منذ بداية العام الجاري بعد أن تقلصت استثماراتها في هذا المجال خلال العامين الماضيين بسبب الأزمة المالية العالمية.وانطلقت في أبوظبي أمس فعاليات مؤتمر ومعرض قمة التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط «ميفتيك 2011» التي تعقد لأول مرة في العاصمة بمشاركة 140 شركة متخصصة في الحلول التقنية للعمل المصرفي من 25 دولة تشمل بريطانيا وألمانيا وفرنسا وأمريكا وإيطاليا والهند، إضافة إلى العديد من الشركات الوطنية والخليجية.

وأكد ميشال الغريب مدير البرامج في شركة رقميات التي تعد إحدى شركات مجموعة الغرير وتعتبر أكبر الشركات المتخصصة في حلول التقنية للعمل المصرفي في الدولة وتقدم برامج لأكثر من 45 بنكا بإشراف المصرف المركزي أن المعرض تميز بعرض مئات الحلول التقنية في العمل المصرفي قدمتها أشهر الشركات العالمية المتخصصة في التكنولوجيا المالية. مشيرا إلى أن أبرز الحلول التقنية التي سيطرت على غالبية الشركات المشاركة هي حلول تحويل الأموال عبر الهاتف المتحرك داخل وخارج الدولة وبرامج مقاصة الشيكات إلكترونيا والصراف الآلي.وأشار إلى أن شركة رقميات تعد أكبر شركة متخصصة في الدولة في مجال التكنولوجيا المالية، موضحا أن لديها عشرات البرامج التي تغطي كافة الأعمال والخدمات المصرفية.

 

استثمارات التكنولوجيا المالية

وذكر الغريب أن المعلومات المتوفرة لدى الشركة تؤكد أن غالبية البنوك العاملة في الدولة زادت من حجم استثماراتها في مجال التكنولوجيا المالية بنسبة تراوحت بين 25% و 30% منذ بداية العام الجاري بعد أن تقلصت استثماراتها في هذا المجال خلال العامين الماضيين بسبب الأزمة المالية العالمية.

ونوه إلى وجود عدة أسباب تدفع البنوك إلى مضاعفة استثماراتها في حلول التقنية المالية أبرزها أن الاتجاه العام عالميا هو التوسع في برامج التكنولوجيا المالية وتقليص العمل اليدوي بشكل كبير، فضلاً عن أن المصرف المركزي يدفع البنوك إلي هذا المجال بقوة بحيث تكون غالبية أعمالها وخدماتها آلية وليست يدوية. كما أن البنوك الإماراتية مرتبطة مع البنوك العالمية، الأمر الذي يضطرها إلى دفع مسيرتها نحو أتمتة خدماتها بشكل كبير.

وأوضح أن انفتاح البنوك الإماراتية على العالم جعلها عرضة لبعض التحديات خاصة من جانب القراصنة، الأمر الذي يفتح المجال للبنوك لاستخدام حلول تقنية متقدمة جدا لتأمين حسابات العملاء والمحافظة على أموالها.وأشار إلى أن حلول تقنية استخدام التليفون المتحرك في تحويل الأموال داخل وخارج الدولة هي الأكثر قبولا من البنوك حاليا. مشيرا إلى أن السنوات القليلة المقبلة ستشهد تقليصا لاستخدام الأموال «الكاش» وزيادة الإعتماد على بطاقات الصراف الآلي وبطاقات الإئتمان وزيادة استخدام تقنية الدفع الإلكتروني في المعاملات البنكية.

 

الإمارات سباقة عالمياً

ومن جانبه أكد معتز زيدان المدير العام لشركة الرؤيا الذكية لنظم المعلومات أن الشركة شاركت في المعرض لعرض برامج ذكية لأجهزة الصراف الآلي ودفع الفواتير وشاشات اللمس التعريفية وأنظمة طباعة كشوفات الحسابات الإلكترونية وأنظمة الدفع الآلي باستخدام البطاقات الذكية وأنظمة الحضور والإاصراف وأنظمة طباعة البطاقات.

وأشار إلي أن الإمارات تعد من الدول السباقة عالميا في التوسع في إستخدام حلول التقنية في مجال التكنولوجيا المصرفية. مشيرا إلي أن معظم ما تطرحه الشركات العالمية المشاركة في المعرض والمؤتمر من برامج مطبق في الإمارات وعلى رأسها نظم الحماية الإلكترونية المتطورة، الأمر الذي يؤكد على أمان وقوة وسلامة الجهاز المصرفي الإماراتي.

وأوضح أن البنوك والمؤسسات المالية تزيد من استثماراتها في مجال حلول التكنولوجيا المصرفية منذ بداية العام بشكل كبير. موضحا أن هذه الاستثمارات زادت بنسبة تتراوح بين 15% و 20% مقارنة بالعامين الماضيين. وأنها عازمة على زيادة هذه الاستثمارات بسبب حاجتها الملحة إلى البرامج الجديدة بما يقويها ويزيد من سرعة أدائها.

 

حلول الخدمة الذاتية

وأوضح زيدان أن الحلول التقنية الأكثر قبولاً من البنوك في الوقت الحالي تتمثل في حلول الخدمة الذاتية من خلال توفيرها للعملاء مثل الكشف الإلكتروني وأجهزة الصراف الآلي، بما يؤدي إلى توفير خدمات مصرفية متطورة على مدار الساعة وتحقيق الجودة ورضا العملاء.

وأشار إلى أن فئة الشباب هي الأكثر استخداما لحلول تحويل الأموال عبر الهاتف المتحرك داخل وخارج الدولة. مشيرا إلى أن أحدث الدراسات ذكرت أن فئة الشاب الواقعة بين أعمار 20 سنة و30 سنة هي الأكثر استخداما للهاتف المتحرك في تحويل الأموال بينما لا يقبل رجال الأعمال وكبار السن على هذه التقنية رغم أهميتها ومازالوا يفضلون الطرق التقليدية في تحويل الأموال أو استخدام شبكة الإنترنت. والسبب يرجع إلى خوف رجال الأعمال من عدم تحويل الأموال في المواعيد المحددة.

وأوضح أن البنوك العاملة في الدولة غير متحمسة لتطبيق حلول تقنية بصمة العين في العمل المصرفي، حيث يجوز للعميل إنجاز معاملاته عن طريق بصمة العين، حيث يتخوف العملاء من أن تشكل هذه التقنية خطورة على عيونهم ومازالوا يفضلون تقنية بصمة الأصبع.