أعلنت شركة «إي.إم.سي» أخيراً عن اختراق تكنولوجي تمثّل في الوصول إلى عالم السحابة الهجين، التي تمكن العملاء الذين يستأجرون مساحات تخزينية في عالم السحابة العامة لتخزين المعلومات من تجنب الهواجس الأمنية التي قد تقلقهم، مع توفير التحوّل السريع نحو السحابة الخاصة.وفي سبيل سبر أغوار هذا العالم الافتراضي المتسارع التقت «البيان» رئيس قطاع الاستراتيجيات في الشركة جيتو باتيل الذي قال إن منتجات تسهيل الولوج وتخزين البيانات ومعالجتها في العالم اللافتراضي الجديد (السحابة الهجين) ستكون متوفرة للعموم مع نهاية العام.
وفي ما يلي تفاصيل الحوار بين «البيان» وجيتو باتيل:
كأفراد، هل دخلنا فعلا عصر السحابة؟ أم إن الأمر لايزال حصراً على الخبراء؟ والشركات ذات الأحجام الكبيرة؟
هناك مجالات عدة بدأ الأفراد خوض غمارها في هذا الواقع الجديد، وأول هذه المجالات هي التطوير.. والنقل السريع المناسب للبيانات على اختلاف الأجهزة والتطبيقات المستخدمة فيها، وهي التي تركز على مدى خبرة المستخدم. أما المجال الثاني فهو «هندسة السحابة» وهو مجال جديد ظهر إلى الوجود خلال العامين الماضيين فقط، وهو تخصص يستهدف إيصال المعلومات إلى أي موقع في أي مكان في العالم، وإلى أي جهاز اتصال. وهناك أيضا من يُسَمّوْن علماء البيانات، وهؤلاء عملهم هو إيصال المعلومة الصحيحة إلى المستخدم الصحيح في الوقت الصحيح.. وهذه المجالات الثلاثة هدفها توفير احتياجات المستخدم الجديد، الذي قد يكون أنت.
والمستخدم الجديد يستخدم في حياته اليومية العديد من وسائل الاتصالات ونقل البيانات، وهذه العلاقة بين البشر وأجهزة نقل المعلومات باتت محورية؛ لدرجة أن الأشخاص العاديين باتوا يشعرون عند مغادرتهم مقار أعمالهم، والتي عادة ما تتوفر فيها إمكانات اتصال وخدمة نقل معلومات أكثر احترافية وسرعة ودقة، بأنهم فقدوا شيئا ما وبالتالي بتنا نلاحظ أن الكثيرين من المستخدمين باتوا يبحثون عن خدمات وتقنيات في منازلهم تشبه تلك التي يستخدمونها في مقار أعمالهم، والتي قد تتفاوت في أحجامها وقدراتها.
ومن المهم جدا أن توفر الشركات الكبرى، ونحن في طليعتها، الحلول الملائمة للمتطلبات التي يحتاجها أي مستخدم مهما كانت إمكاناته لمواكبة التطور الحاصل في عالم البيانات وإداراتها.. ضمن محددات الأمن والسلامة والحفاظ على الخصوصية، ويسر الاستخدام.
هل يمكنني كمستخدم أن أمتلك السحابة خاصتي؟
نظرياً، لا يمكن للأفراد والمستخدمين العاديين امتلاك ذلك. ولكن الممكن هو استئجار مساحة ما في سحابة عامة، ولكن لذلك بعض المحاذير التي تتعلق بالأمن.
ولهذا الهاجس تحديدا، بتنا نلاحظ تزايد توجه الشركات والمؤسسات وبعضها صغيرٌ حجمها، إن امتلكت قاعدة معلومات حساسة وثمينة، إلى امتلاك سحابة خاصة. ونظرا للتطور الهائل الذي طال هذا القطاع والتكلفة التي قد لا تكون في استطاعة الكثير من مراكز الأعمال طورنا في إي.إم.سي ابتكاراً جديدا أطلقنا عليه في.كيوب (V.Cube)، وهو عبارة عن هيكل تخزيني تحت الطلب ضمن نطاق السحابة العامة.. وهذا هيكل يمكن وصفه بـ«الانتقالي»، إذ يكون سهلا لاحقا أن تنتقل من نطاق السحابة العامة إلى نطاق السحابة الخاصة إن قررت الشركة أو المؤسسة المعنية امتلاك ذلك النوع من السحابة.. وبهذا أطلقنا أول نوع من السحابة الهجين.
إذن، نحن اقتحمنا عالم السحابة الهجين؟
نعم.
متى تمكنا من ذلك؟
أعلنا عن اقتحام هذا العالم الجديد أمس (يقصد 10 مايو الجاري تاريخ انعقاد مؤتمر: «عالم إي.إم.سي» في لاس فيغاس).. وهذا اطلاق تحت نطاق التحكم والمتابعة.. وسيكون متوفراً للعموم مع نهاية العام.
وهناك ثلاث منصات ستكون متاحة لذلك:
كابتيفا.. المتخصصة في جلب وحفظ المعلومات.
علم المعلومات والوثائق.
التوثيق.
وهذه ستكون أول منصات أو خدمات من نوعها تتوفر للاستخدام تحت الطلب. وبالإضافة إلى ذلك سيكون هناك منتج جديد لحوكمة المعلومات.
والخارق في هذا المجال أن هذه المنصات الجديدة التي ستعمل بتكامل وتناغم لخدمة المستخدمين ستكون قادرة على استرجاع وتحليل المعلومات المخزنة والتي كانت تحتاج سابقاً ما بين أربعة إلى ستة شهور إلى ساعتين فقط. وما ركزنا عليه في منتجاتنا الجديدة في هذا المجال، وتحديداً في V.Cube، هو التبسيط وإزالة التعقيد.
هل التحول من الأنظمة والتطبيقات المعمول بها حالياً إلى أنظمتهم الجديدة سيخلق أعباء مالية على الشركات؟ أو يضعها في المغامرة وتحديات عدم الملاءمة؟
نحن واثقون جداً من إمكانات المنصات والتطبيقات الجديدة التي ابتكرناها، وبخاصة في.كيوب V.Cube، الذي يعتبر نتاج جهد مشترك مع شركتنا الشقيقة مجموعة المعلومات الذكية IIG، ونحن واثقون أنها ستأخذ بريقها المستحق عندما تطرح في الأسواق. فهي من المرونة بمكان أنه يمكن استخدامها في خدمة السحابة العامة وفي خدمة السحابة الخاصة.. وهي تتمتع بسهولة الاستخدام وبأسعار معقولة.
والشيء الذي لم نوفره هو فتح الأبواب أمام الحلول البرمجية، إذ لازلنا نعتمد على توفير الخدمات على شركائنا في توفير الحلول حتى نضمن الملاءمة والموثوقية.
ولكن هذا نوع من الاحتكار في توفير الحلول الرخيصة للشركات التي تحتاج ذلك؟
لا، هذا هدفه حماية ممتلكات عملائنا، فـ«في.كيوب» قادر على العمل بتطبيقات توفرها أطراف ثالثة. ولكننا ننصح عملاءنا إذا أرادوا الحصول على أفضل النتائج مع توفر متطلبات الأمان استخدام الحلول التي توفرها مجموعة المعلومات الذكية IIG.


