على مدى ثلاثة أيام احتضنت مدينة لاس فيغاس الأميركية نهاية الأسبوع الماضي الحدث التكنولوجي: «عالم إي إم سي» الذي سعى المشاركون فيه إلى استطلاع الجديد في مجال تخزين المعلومات والبيانات العملاقة، ووضع دليل الوصول الأمثل إلى السحابة الافتراضية.

أكثر من 10 آلاف شخص، من 103 دول، أمضوا ثلاثة أيام في سبر أغوار العالم الافتراضي، وتحديداً استطلاع الرحلة إلى «السحابة والبيانات الكبيرة»، وهو العنوان الذي اختارته إي إم سي عنواناً لمؤتمرها الكبير الذي شهد العديد من الفعاليات، والندوات، وورش العمل التي زاد عددها على 500، إلى جانب احتضان قمة لعلماء البيانات، وهي المرة الأولى التي تُعقد فيها مثل هذه القمة على مستوى العالم. كما أطلقت خلالها الشركة عدداً من المنتجات الجديدة التي تراهن على أنها ستقود حركة السوق نظراً للإمكانات الكبيرة التي تتمتّع بها، فضلاً عن السمعة التي تتمتع بها الشركة في مجال تخزين البيانات العملاقة. وقال رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لإي إم سي؛ جو توتشي في كلمة افتتاح المؤتمر إن 35 في المئة من المؤسسات بدأت التحوّل في 2010 إلى الحوسبة السحابية، سواء كانت خاصة أو عامة، أو النوع الثالث الآخذ في التبلور وهو الهجين (Hybrid Cloud)، وكشف عن أن الشركة تعمل على تطوير 41 منتجاً جديداً ستحدث اختراقاً في عالم تخزين المعلومات، الآخذ في التوسع لأربعة أسباب هي، بحسب توتشي:

* حماية الهوية والاسم.

* منع فقدان المعلومات.

* إدارة المخاطر، وبالأحرى تقليلها.

* الحوكمة.

وركّزت كلمات المسؤولين التنفيذيين في المؤتمر على استعراض التوجهات الاستراتيجية التي تركز بشكل خاص على مساعدة العملاء في تسريع رحلتهم إلى الحوسبة السحابية والاستفادة من فرص البيانات الكبيرة، وفي نهاية المطاف، تسخير المعرفة للشروع بتنفيذ الأعمال، ومواجهة متطلبات المرحلة القادمة من التطور التكنولوجي الذي بات يتطلب توفير حلول تخزينية هايبر حتى لاتضيع البيانات التي يتم تناقلها على الشبكة العنكبوتية الكونية، مع اتساع نطاق الأعمال وأجهزة الاتصال وتبادل البيانات، ما يتطلب توفير وسائط تخزينية تتمتع بالسرعة وبالأمان، انطلاقاً من المؤسسات ذات الأعمال المتشعبة والكبيرة والتي تبحث عن فرص في بيئة أعمال متغيرة باستمرار تجد أن تحليل البيانات الكبيرة يتيح ميزة تنافسية، إذ انه إلى جانب خفض التكاليف يساهم في تعزيز العوائد وتطوير الخدمات ويساهم في إحداث تغيير عميق في التحليلات والاستفادة من كم البيانات الهائل الذي قد يتبدّد في الفضاء الافتراضي محدثاً خسائر جمّة.

كما سعى المتحدثون إلى استعراض السبل التي تساعد الحضور في تسريع رحلتهم إلى الحوسبة السحابية، واستخدامها للاستفادة من فرصة البيانات الكبيرة، وتنمية وظائفهم، فضلاً عن تبسيط عملية الاستفادة من الثروة المعرفية المشتركة التي لم تعد حكراً على أجهزة الحاسب الآلي، كما باتت الشركات، مهما تباين حجمها، تتعامل مع مصادر واسعة وسريعة النمو للبيانات أو المعلومات وباتت تواجه تحدياً كبيراً يتمثّل في إيجاد السبل المناسبة والمأمونة لتحليل كل هذه المعلومات والاستفادة منها بشكل بسيط وسريع وفعّال. وأعلنت إي إم سي خلال المؤتمر عن استراتيجية شاملة لتوزيع ودمج ودعم برنامج ذات المصدر المفتوح هادوب أباتشي كأداة جاهزة للبيانات الكبيرة الخاصة بالمؤسسات، كما أعلنت الشركة عن توفر النسخة عالية الدقة من منتجها غرينبلوم الخاصة بالمجتمع والنسخة عالية الدقة منه الخاصة بالمؤسسات.

يذكر أن الشركة في صدد طرح أول جهاز هادوب في العالم لمعالجة البيانات المشتركة. وبرز أباتشي هادوب بسرعة بصفته الحل المفضل لتحليلات البيانات الكبيرة ضمن البيانات غير المنظمة وغير المفهرسة. إذ تمكّن سلسلة منتجات غرينبلوم التي تتصف بالدقة العالية وبدرجة الأمان القياسية المؤسسات من الاستفادة من تحليلات البيانات الكبيرة من دون تأثّر النفقات العامة والتعقيدات التي تجلبها الأدوات والحلول البطيئة المتوفرة في السوق حالياً.

ومن المتوقع ان تتوفر النسخة العالية الدقة من إي إم سي غرينبلوم للجماعات والإصدار الخاص بالمؤسسات، بحسب ماقال رئيس قطاع منتجات ابنى التحتية في الشركة بات كيلسينغر لـ «البيان»، في الربع الثالث من العام الحالي، لكن كيلسينغر تجنّب الرد على سؤال لـ «البيان» عن حجم الاستثمارات التي قدّمتها الشركة لتطوير هذه النظم التخزينية، أو الحصة السوقية لمنتجاتها في الوقت الحاضر أو على المدى المنظور.