كشف جيمس هيرد، رئيس أسواق أوروبا في شركة تشغيل خطوط الاتصال الانترنت (ليفل 3 كوميونيكيشتر) عن أن الشركة وافقت على شراء منافستها «غلوبل كروسنغ» مقابل 3 مليارات دولار الشهر الماضي.

وقال هيرد خلال زيارة لدبي الشهر الماضي أن الصفقة ستؤدي إلى قيام شركة عالمية عملاقة في مجال شبكات الألياف الضوئية للانترنت في أكثر من 70 دولة، وسوف تصل عائدات الكيان الجديد إلى 6 مليارات دولار سنويا.

وأوضح هيرد في حوار مع «البيان» أن الشركة التي تعد الأولى في أميركا وأوروبا تدرس جديا افتتاح مقر إقليمي لها في الإمارات. نظرا لنمو الطلب الإقليمي على خدمات الانترنت ونقل البيانات، ووجود عدد من شركات الاتصالات الكبرى التي تنشط في المنطقة وتسعى إلى بسط نفوذها عبر سلسلة من خدمات القيمة المضافة. وأشار إلى أن المستهلك النهائي هو المستفيد الأول من التطورات المهولة التي تشهدها حركة الانترنت وسعاتها، والاستثمارات التي تضخ في توسيع شبكات الألياف الضوئية، مشيرا إلى أن هذه السعات سمحت للمستهلك بفرض اختياراته وتوسيع آفاق تعامله مع مزودي الخدمة، سواء بالتركيز على خدمات الفيديو وتحميلها على الانترنت وتنزيلها، أو الألعاب على الانترنت. مشيرا إلى أن سلوك المستهلك شكل خلال الفترة الماضية ضغطا على مزودي خدمات الاتصالات والانترنت، فهو لم يعد يعتمد في تواصله على خدمات الصوت التقليدية بل أصبح أكثر إصراراً على البقاء على اتصال دائم مع العالم عبر الانترنت، وهو ما أدركته شركة ليفل3 باكرا، مقدمة أضخم شبكة انترنت على الإطلاق، عابرة للقارات. وقال إن وجود شركات الانترنت العملاقة مثل غوغل وياهو وفيسبوك وتويتر أجبرت مشغلي الاتصالات التقليديين على تغيير سلوكها لتحصل على حصة في سوق الانترنت المتنامي والمتمدد كل ثانية. وهو الأمر الذي يدفعها إلى التركيز على المضمون والجودة إلى جانب الحوسبة السحابية وحلول تخزين البيانات.

وأكد هيرد أن 20% من العائدات يأتي من خارج السوق الأميركية، وأن الأسواق الناشئة تعد الأكثر طلبا على خدماتها والأكثر نموا بالتالي. وتحديدا على خدمات القيمة المضافة.

وأوضح أن العالم يعيش منذ سنوات انفجارا معلوماتيا، دخل في مواجهته عدد من اللاعبين مثل شركة ليفل 3 ومنتجو المضمون وشركات الانترنت والاتصالات، وهو ما نتج عنه كذلك مفهوم الحوسبة السحابية التي وتخزين البيانات في وحدات وخوادم خارج الوجود الفيزيائي للشركات. وأشار إلى أن الحوسبة التي تعتبر شكلا من أشكال تعهيد الخدمات، تشكل حلا ضروريا لمواجهة طوفان البيانات، الذي أصبح تحديا لا مجال إلا بمواجهته.

نتائج ربعية جيدة

حققت شركة ليفل 3 نتائج مالية جيدة خلال الربع الأول من العام الجاري، إذ بلغ إجمالي عائداتها 929 مليون دولار، بزيادة قدرها 1% و2% مقارنة بالعام 2010. في ظل استمرار عائدات خدمات الشبكة الأساسية بنمو 1 في المئة و 4 في المئة على التوالي مقارنة بالعام الماضي. وحققت زيادة في الإهلاك الاتصالات المعدلة 1 في المئة و 11 في المئة بالتتابع العام خلال العام لتصل إلى 225 مليون دولار. وذكرت الإيرادات المجمعة من 929 مليون دولار للربع الأول 2011، مقارنة مع الإيرادات المجمعة من 921 مليون دولار للربع الرابع 2010 و 910 ملايين دولار.

وأضاف «إننا نتوقع نمو إيرادات متسلسلة في شبكة الخدمات الأساسية لتعزيز في الربع الثاني».

وكانت الخسائر الصافية لعام 2011 خلال الربع الأول 205 ملايين دولار. وقال جيمس كرو، المدير التنفيذي لليفل 3. «نحن نرى العديد من الفرص عبر قاعدة عملائنا المتنامية على مواصلة عملنا على مدار السنة». زبائننا يتطلبون المزيد والمزيد من خدمات النطاق الترددي العريض للانترنت لدعم استمرار اعتماد الفيديو عبر الإنترنت، ما يعني النمو المستمر في النطاق العريض اللاسلكية، وارتفاع الطلب على النطاق الترددي في سوق الشركات