أكد واين هال، المدير العام لدى سيسكو في الشرق الأوسط، أن عدد التهديدات الأمنية الالكترونية سيرفع من ‬2,6 مليون تهديد معروف في العام الماضي إلى ‬5,7 ملايين في ‬2013. موضحاً أن سبب ذلك هو ارتفاع عدد الأجهزة المرتبطة بالانترنت لكل شخص والذي يقدر حالياً بــ‬5 أجهزة حول العالم، والذي سيرتفع إلى ‬140 جهازاً للشخص الواحد في ‬2013.

وعلى سبيل المثال في المملكة المتحدة، ارتفع حجم البريد غير المرغوب فيه بنسبة ‬99 في المئة تقريباً من ‬2009 إلى ‬2010، وذلك بحسب سيسكو للأبحاث.

وبالمقابل، شهدت كل من البرازيل والصين وتركيا، التي سجلت جميعها أرقاماً عالية على قائمة إنتاج الدول من البريد غير المرغوب فيه خلال ‬2009، انخفاضاً كبيراً في حجم البريد غير المرغوب فيه خلال عام ‬2010. وعلى وجه الخصوص، انخفض حجم البريد غير المرغوب به في تركيا بنسبة ‬87 في المئة، وذلك ضمن التوجه العالمي في انخفاض حجم البريد غير المرغوب فيه للمرة الأولى في تاريخ الإنترنت.

وأوضح أن مجرمي الإنترنت يواصلون استغلال ثقة المستخدمين للتطبيقات والأجهزة الاستهلاكية الأخرى، وزيادة الخطر على المؤسسات والموظفين. ونتيجة لذلك، فإن الأســاليب الأمنية التقلــيدية، التي تعتــمد على تطوير المنتجات واستخدام «الفلاتر» المتعددة، لم تعد تكفي للحمــاية ضــد الأجــيال الحديثة من البرامج الضارة التــي تتمــيز بالانتشــار الســريــع والاســتهداف العالمي واستخدام طرق متعددة للانتشار.

ويستمر تزايد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في تغيير المشهد الأمني. ففي مكان العمل، تفرض مواقع شبكات التواصل الاجتماعي عدداً من التهديدات للشركات، والتي تتراوح بين قيام مجرمي الإنترنت بتطوير طرق لتقديم البرامج الضارة عبر ألعاب المواقع الاجتماعية، إلى تظاهر المجرمين بأنهم شخص يعرفه المستخدم عبر المواقع الاجتماعية ومعرفة كيفية انتحال هوية شخص ما.

ووفقاً لبيانات سيسكو، فإن معدلات معظم الحوادث المرتبطة بالبرامج الضارة أو البريد غير المرغوبة فيه تحوم دائماً حول ما يقارب ‬3 في المئة. وتعادل هذه النسبة الصغيرة وجود ثغرة في جدار حماية شبكة الاتصال ولا يمكن إغلاقها.

ويكمن التحدي في الحاجة إلى إغلاق المجال أمامهم ‬100 في المئة وأن نكون يقظين طوال الوقت إذا ما أردنا حماية الشبكات والمعلومات. وبالتالي، يتعين على الشركات العمل فوراً على تطبيق ممارسات أمنية فعالة من أجل حماية ممتلكاتها وبياناتها ووجودها على الإنترنت.

وفي ظل التطور المستمر الذي تشهده التهديدات التي تواجه أمن الإنترنت، فمن المهم أن تغير الشركات عقليتها في مجال الأمن للمساعدة على ضمان استمرارية حماية شبكاتها وبياناتها الحيوية.

وتدرك الحكومات الحاجة إلى وضع معايير مشتركة للحلول الأمنية، ولكنها ترغب أيضاً في التحكم بكيفية نشر التكنولوجيا داخل حدودها. وتقود بعض الدول والشركات جهوداً لتوسيع نطاق هذه المعايير المشتركة، نظراً لأنها تقدم أفضل فرصة لتعزيز الوضع الأمني واستمرار ابتكار المنتجات.

وفي حين أصبحت الحكومات أكثر تركيزاً على تعزيز الأمن عبر الإنترنت ووضع معايير عالمية، يبذل القطاع الخاص جهوداً للمساعدة في ضمان أن لا تؤدي التشريعات إلى إعاقة الابتكار.

وفي نهاية المطاف، فإنه من المهم أن ندرك أن التحديات الأمنية التي نواجهها اليوم تتطلب حلاً، وليس مجرد منتج. وحالياً، تعمل شركات متخصصة على تزويد المؤسسات بأنظمة فعالة للأمن عبر الإنترنت.

وتحرص سيسكو بشكل خاص على تزويد شركاء التوزيع بالحلول التي من شأنها معالجة وتوفير الأمن للأعمال التجارية. وقد أصبحت أنظمة محاربة البريد غير المرغوب فيه بمثابة أسس هذا النهج. ويتم منذ سنوات، وقوع هجمات جديدة وتطبيق تقنيات جديدة لمواجهة هذه التهديدات بشكل فعال. وبما أن كافة الأخطار والتهديدات تتجه نحو التطوير والتحديث، فإنه يتعــين على الحلول أن تفعل الشيء ذاته. كما تشهد قائمة نقاط الضعف نمواً متزايداً كل يوم، وترتفع أعداد التطبيقات الجديدة (والإصدارات من التطبيقات الموجودة)، في الوقت الذي تزداد فيه تعقيدات الهجمات.

وبالتالي، يتضح أنه يتعين على تكنولوجيا المعلومات العمل بصــورة مباشــرة مــع الإدارة والموظفين لوضع وتطبيق سياسات مرنة وذات الصلة وسهلة الاستخدام، وتتمــتع بقابلية التنفــيذ والتطبيق علــى كافــة مستويات المؤسسة.

وفي الوقت الذي يستعد فيه المجرمون لتسخير ترسانة من الأساليب لتنفيذ هجماتهم، يتعين علينا العمل على تطبيق حلول أمن الإنترنت لمحاربة ومنع وقوع هجمات في المستقبل.