تستوقف قلعة اربيل التاريخية في إقليم كردستان شمال العراق الزائرين للمنطقة التي ظلت لآلاف السنين جسر الحضارات والتواصل بين أوروبا وآسيا والمنطقة العربية بصفة خاصة.
وقد ارتبط تاريخ المدينة بتاريخ هذه القلعة التي كانت تؤوي إلى وقت قريب 700 عائلة من العوائل الفقيرة التي لم تجد لها مأوى غير هذا المكان لتسكن فيه.وقد حولت الحكومة بعض أحياء القلعة إلى مؤسسات حكومية بعضها للآثار يستخدم كمتحف مفتوح يجذب إليه آلاف الزوار سنويا خاصة خلال مهرجان النيروز الشهير.
ومن خلال الاتحاد للطيران التي دشنت أولى رحلاتها إلى هذه المنطقة من خلال مطار اربيل الدولي قبل عام يمكن لزائري هذه القلعة الاطلاع على منظر عام للمدينة التي يتقدمها تمثال حجري للعالم الجليل المستوفي .وتعد القلعة أقدم المستوطنات البشرية ويعود تاريخها إلى عصر الأشوريين .
ومن بين أهم المعالم التي تجمعها القلعة جامع القلعة الكبير وبئر عرضها خمسة أمتار وعمقها 62 متراً تزود السكان بالماء، إلى جانب 500 منزل غير مأهول إضافة إلى عدد دوائر الدولة والمساجد والمدارس الدينية وبيوت الأشراف ومساكن الموظفين وتحيط بالقلعة العديد من الأسواق القديمة والحمامات والقيصريات والحوانيت والمدارس والمتنزهات وعدد من المساجد التاريخية.
وقد أدرجت مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» الأميركية القلعة العام الماضي ضمن ابرز محطاتها.
ومن أبرز المزارات السياحية في الإقليم شلالات شقلاوة ومنطقة صلاح الدين والسوق القديم ومنطقة كلي علي وأزمر وجبال سفين التي يبلغ ارتفاعها 1475 متراً والتي تزدان بقشيبها الأخضر من البلوط والعفص والزعرور أغلب فترات العام.
وتقع شقلاوة في وسط أربيل ويعود تأسيسها إلى الآشوريين في الألف الأول قبل الميلاد وتبعد 18 كم عن مصيف صلاح الدين وترتفع 966م عن سطح البحر على سفح جبل سفين في واد فسيح وخصيب، يحدها من الشرق والشمال سلسلة جبال سوروك ذات التربة المعدنية الحمراء ومن الغرب والجنوب سلسلة جبل سفين، وتعتمد هذه المنطقة على الجداول المنحدرة من الجبال التي تغطيها الثلوج طوال فصل الشتاء وتلتقي هذه الجداول لتصب في النهر البارد الذي يصب في الزاب الكبير، وعاش أهالي المنطقة لآلاف السنين في تفاعل مع البيئة المحيطة.
ومن أهم المرافق السياحية في شقلاوة فندق خانزاد، فندق مشكور، الفندق السياحي، مصايف سفين، فندق شقلاوة إضافة لعدد عدد غير قليل من الفنادق والكازينوهات والمطاعم.
أما شلالات بيخال فهي آية من الجمال ولوحة طبيعية تتفجر خلالها المياه من بطن الجبل الشاهق الذي تكسوه الثلوج طوال فصل الشتاء، ولا تنقطع مياه هذه الشلالات طوال العام ويتم الاستفادة منها بمد القرى المجاورة لها بمياه الري والشرب.
ويقصد الكثير من السياح المنطقة لالتقاط الصور بجوار الشلالات والاستمتاع بالطقس البديع، كما يلتقي العديد منهم أبناء الإقليم الذين يتوافدون بأعداد كبيرة إلى المنطقة مضفين لونا من السحر بأهازيجهم وأغانيهم المتميزة.
أسواق وطيور
أسواق ومناطق اربيل التراثية مميزة عن باقي مدن كردستان من حيث عبق التاريخ حيث توجد فيها خانقاة القديمة وسوق الدلال خانة سوق الهرج نيشتمان ومحلة العرب القديمة وسوق القيصرية والسوق المسكف ومنارة جولي التي لاتقل اهمية عن قعلة اربيل وهي تعتبر احد المعالم السياحية البارزة وبناية القشلة الانجليزية وغيرها من المحلات والاماكن التراثية والتجارية والسياحية وتمتاز اربيل عن المدن الاخرى بان طابعها الاثاري الذي يمتاز بالطابع البابلي والسومري والاشوري كما تمتاز اربيل بوجود الكنائس التي بنيت على الطراز البابلي القديم.
أما سوق الغزل او سوق الطيور فهو يشهد اقبالا واسعا من شرائح مختلفة من المجتمع وخاصة ايام الجمع والعطل الرسمية ويقع في منطقة سيداوة والتي يتجمع فيه الشباب والشياب والاطفال ويكثر فيه بيع الطيور المختلفة من الحمام الزاجل والبلابل ومختلف انواع الحيوانات كما توجد في السوق ايضا الارانب والدجاج والبط والقبج وطيور اخرى.
