ما زالت الإمارات للعطلات وهي ذراع تنظيم العطلات التابع لطيران الإمارات تؤكد قدرتها المتميزة على الابتكار والتنويع في منتجاتها وخدماتها التي تلبي توقعات ورغبات مختلف شرائح السياح.

وتتمتع الإمارات للعطلات بقاعدة متنامية من العملاء لا تقتصر على الإمارات فحسب بل تمتد إلى مختلف دول المنطقة مستندة في ذلك إلى النمو المتسارع للناقلة الأم التي تنشر خدماتها إلى قارات العالم الخمس ولذلك فان الإمارات للعطلات تروج اليوم لأكثر من ‬120 محطة سياحية في ‬31 دولة والعدد في ازدياد.

ومن هنا كان تنظيم «الإمارات للعطلات» وبالتعاون مع هيئة السياحة الألمانية لجولة سياحية لوسائل الإعلام المحلية في محطات مختارة تصلها الناقلة في ألمانيا بلد الجمال والثقافة والفن.

دسلدورف ــ عاصمة الأزياء ومدينة المعارض

وهي مدينة ذات طابع عالمي ومفعمة بالحيوية وعنوان للثقافة والفن المعماري الجميل كما يخترقها نهر الراين الذي ينساب بنعومة عبر أرجائه. وتستضيف دسلدورف أكبر معرض للموضة على مستوى العالم وتعتبر دوسلدورف عاصمة الأزياء بسحرها وأناقتها على ضفاف نهر الراين وتعد بوتقة الانصهار العرقي والثقافي والتعددية الثقافية المتمازجة بانسجام وديناميكية فريدة.

ويعد شارع كونيجس أشهر شارع للتسوق يفضله الألمان، بالإضافة إلى شارع شادوشتراسه الذي يعد جنة التسوق لدى الألمان ويضم جميع المتاجر الكبرى.

وتتوسط دوسلدورف البلدة القديمة وهي عبارة عن مجموعة كبيرة من الأزقة والشوارع الضيقة المتداخلة والمتشابكة وتصطف على جوانبها المنازل والبيوت والمقاهي والتي تضم ‬250 مقهى ومطعما بالإضافة إلى المتاجر الأنيقة و الفاخرة التي تقدم احدث صيحات الموضة والتسوق حمى لا تكف حتى في الأيام الممطرة.

نالت هذه المدينة شهرتها كعاصمة الأزياء الألمانية لما فيها من أعداد كبيرة من متاجر الأزياء الراقية واستضافتها العديد من عروض الموضة والأزياء على مدار العام والتي تعد منذ زمن مدينة للفن حيث تخرج من أكاديمية الفن العتيقة التي يمتد عمرها لأكثر من ‬230 عاما فنانون ذائعو الصيت على مستوى عالمي.

وبالإضافة إلى الأزياء هناك أيضا معالم البلدة القديمة ومنتزه الراين وحديقة عالم وارنر براذرز للسينما الترفيهية ورحلات السفن السياحية في الراين وشارع كونيجس حيث متعة التسوق في أبرز وأرقى المتاجر وجميعها توفر للزائر خيارات مدهشة ورائعة.

 

مطبخ عالمي

ترحب دوسلدورف بجميع المطابخ العالمية والتعرف على الأكلات العالمية هو جزء من أنشطة سكان دوسلدورف المفضلة ويجد الزائر خيارات كثيرة بين مختلف ثقافات الطبخ وأشكال المطاعم منها تشكيلات استثنائية من السوشي ومطاعم صغيرة للذواقة مع طباخين حاصلين على نجوم «ميشليت» بالإضافة إلى المطاعم العربية والفارسية التي تلعب دورا هاما في تلك السيمفونية دون أن ننسى اجتماع خبراء فن الطبخ في المؤتمر الأوروبي للحوم الحلال في دوسلدورف.

ولأنها مدينة المعارض فإنها تستضيف سنويا اكبر المعارض الطبية على مستوى العالم مثل معرض ميليكا وكومباميد وريهاكير انترناشونال كما ان السياحة العلاجية تبدو بارزة هنا من خلال مستشفيات كبرى مثل مستشفى دوسلدورف الجامعي باعتباره المستشفى الذي يوفر الرعاية الطبية محلية ودولية للمرضى بالإضافة إلى الأبحاث والتدريس والعلاجات لمختلف الأمراض.

هامبورج ــ العاصمة الخضراء لأوروبا

تعد مدينة هامبورغ ثاني اكبر مقاطعة ألمانية بعد برلين وهي تقع على نهر «إلبه» في الجزء الداخلي من بحر الشمال وهي ثاني أكبر الموانئ والممرات المائية الدولية في أوروبا ولذلك تبدو دوما أكثر سحرا وأناقة وتألقا بما فيها من مناظر طبيعية خلابة منتشرة على ضفاف النهر وفيها أكثر من ألفي جسر بما يزيد على جسور أمستردام. كيف لا وهي المدينة الخضراء التي تشتهر بكثرة قنواتها وجسورها فهي مدينة مُحاطة بالمياه وينساب خلالها عدد من الأنهار والقنوات المائية.

وتعد بحيرة الألستر الواقعة في قلب هذه المدينة الخضراء جنة لكل من يحب ركوب القوارب الشراعية أو زوارق التجديف، كما إنها إحدى مناطق الالتقاء المفضّلة للراحة وممارسة رياضة الجري أو المشي.

 

عبق الماضي وإشراقات مستقبلية

تزخر هامبورغ بالكثير من المواقع التاريخية التي تستحق الزيارة وتسلط الضوء على تاريخ هذه المدينة الذي يعود إلى ‬1200 عام.

ومن المعالم التي تستحق الزيارة يبرز مبنى البلدية «رات هاوس» المشيد من الحجر الرملي والذي يعود تاريخه لأكثر من مئة عام، ويتكون من ‬647 غرفة ويقف على أكثر من ‬4000 عمود من شجر البلوط. فبعد حريق شب في عام ‬1842 وقضى على مبنى البلدية بشكل كامل رحل المجلس لفترة مؤقتة إلى مبنى آخر وذلك لمدة ‬55 عاماً! وقد تم تدشين مبنى البلدية الجديد في عام ‬1897 وعلى العكس من الطراز السائد في المنطقة، فإن مبنى البلدية يلمع بواجهة ذات زخارف كثيرة ومحاطة بـ ‬20 تمثالاً للقيصر.

وبجانب مبنى البلدية مباشرة يقع مبنى بورصة هامبورغ التي تعتبر أقدم بورصة من نوعها في ألمانيا. وبشكل عام تسيطر على صورة المدينة أبراج الكنائس الهامة وهي «سانت كاترينين» و«سانت بيتري» و«سانت ياكوبي» و«سانت نيكولاي» و«سانت ميشائيليس» المسماة «ميشل»، وتعد الأخيرة أهم مبنى كَنَسي في شمال ألمانيا والذي يعود إلى عصر الباروك.

وبالقرب من «ميشل» تقع شقق مكاتب التجار «كراميرامتس فونونغن» التي هي عبارة عن نصب تاريخي ومنطقة صغيرة من هامبورغ القديمة تعود إلى القرن ‬17. وتم الإبقاء على إحدى شقق التجار التاريخية هذه في وضعها الأصلي وتأثيثها من قبل متحف تاريخ هامبورغ بأثاث كامل يعود إلى الأعوام ‬1860/‬1850.

كما يعيد شارع «دايش شتراسه» ذكريات الماضي فهو شارع قديم للتجار كان يضم مكاتبهم إلى جانب منازل سكنية تعود إلى القرن ‬17 حتى ‬19، وفيه العديد من المطاعم والحانات الفاخرة التي ترحب بالزائر لقضاء أجمل الأوقات فيها

ويعتبر مشروع «هافن ستي» من المشاريع الجريئة التي تثير الفضول في نفوس زوار وضيوف المدينة بمبانيه ورؤيته المستقبلية كونه يمثل عالماً مثالياً لحياة أجمل وعمل أفضل بل إن الفضول دفع أهل هامبورغ أنفسهم إلى التجول على طول الشوارع الممتدة على جوانب أحواض الميناء ليشاهدوا التغييرات التي تطال شكل «مدينة الميناء» باستمرار بسبب تسارع أعمال البناء في هذا المشروع. وفي ظل ما تمثله مدينة هامبورغ من نموذج لكيفية تطبيق المعايير البيئية الحديثة في المباني القديمة والجديدة، فإن هذا المشروع يهدف باختصار إلى بناء: نموذج مصغر لمدينة كبيرة، تجمع عدداً من الوحدات السكنية والتجارية والترفيهية في منطقة خضراء موحدة تمثل نموذجاً مستداماً للمشاريع.

ومن أروع الأعمال الهندسية لهذا المشروع تبرز القاعة الجديدة للأوركسترا والحفلات الموسيقية «إلب فيلهارموني» التي مازالت تحت الإنشاء، حيث يمزج تصميمها بين العراقة والحداثة ليتماهى مع مدينة الهانزا الواقعة مباشرة على المياه.

ومن المقرر لهذا المبنى الإبداعي أن يكون معلماً لتمثيل مدينة هامبورغ عالمياً. و عند انتهائه، سيشتمل مبنى الإلبفيلهارموني على ‬26 طابقاً وسيبلغ الطول الإجمالي حوالي ‬110 أمتار. وهنا لابد أن نذكر أن الواجهة الزجاجية للمبنى تتألف من عناصر زجاجية فريدة يبلغ مجموعها ‬1089، منها الكثير من الأجزاء المنحنية، كما تم تدعيم النوافذ بشكل يضمن الحماية من أشعة الشمس.

و تتميز «هافن سيتي» و«شبايشر شتادت» بوجود العديد من المتاحف التي تستحق الزيارة كمتحف «بروتوتيب» الذي يمثل ثقافة السيارات، ويتمحور حول السيارات الرياضية وسيارات السباق. وبدخولنا إليه استطعنا القيام برحلة عبر الزمن اطلعنا خلالها على تطور صناعة المركبات والمراحل التي مرت بها وكل ما يرتبط بهذا المجال.

وبالانتقال إلى متحف «إنترناسوناليس ماريتيمس» الذي تم افتتاحه في ‬25 يونيو ‬2008م، دخلنا عالم السفن المثير، فهنا يعيش المرء أجواء البحار وشوق الإنسان إلى ركوب البحار البعيدة واكتشاف الزوايا المخفية. أما متحف «مينياتور فوندر لاند» أو «بلد العجائب المصغر»، فمن الصعب بالفعل وصفه بالكلمات، إذ تتولى أجهزة الكمبيوتر التحكم بعدد كبير من القطارات والسفن والمركبات والمجسمات والأضواء في مشهد فريد من نوعه.