لم يعد سرا أن إنتل الأميركية تسارع خطاها في تطوير سرعات معالجاتها وإدماجها ببطاقات الرسوميات ثلاثية الأبعاد، فالطلب المحموم لم يعد يمنحها القدرة على التحكم بتطور السرعات وفقا لرغبتها الشخصية التي تنطلق من قانون مور الذي ابتكره غوردون مور أحد مؤسسي إنتل عام ‬1965 والقائل بأن زيادة عدد الترانزستورات على شريحة المعالج بدون تكلفة يتضاعف تقريبا كل عامين.

وأدت هذه الملاحظة إلى بدء دمج السيليكون والدوائر المتكاملة من قبل إنتل مما ساهم في تنشيط الثورة التكنولوجية في شتى أنحاء العالم. وفي عام ‬2005، تنبأ الباحثون بأن تلك النظرية سيستمر تطبيقها لعقد آخر من الزمان على الأقل.

ولهذا سنرى تطورا تقنيا في سرعات معالجاتها التي تعتمد على ‬32 نانوميتر، قد تحيل قصص الخيال العلمي إلى أمر واقع خلال ‬5 سنوات مقبلة، فالانترنت تتغول وتهيمن على سلوك المستخدمين الذين يريدون كل شيء لتسهيل أسلوب حياتهم وتواصلهم على مدار ‬24 ساعة.

 وقد أكد ناصر نوثوا، مدير عام إنتل في منطقة الخليج أن طرح الجيل الثاني من معالجات إنتل كور ‬3 و‬5 و‬7 في الدولة والمنطقة سيشكل ثورة حقيقية في عالم الكمبيوترات والأجهزة الكفية والهواتف الذكية. متوقعا أن ترجح كفة طلب المستهلكين على المعالجات بنسبة ‬75٪ في مقابل ‬25٪ لطلب المؤسسات والشركات في السنوات القليلة المقبلة. موضحا أن الزمن الذي كانت فيه المؤسسات تستحوذ على ‬70٪ من الطلب مقابل ‬30٪ تقريبا من قبل الأفراد قد مضى، وأن مستقبل المعالجات أصبح أكثر ارتباطا بسلوك المستهلكين الأفراد.

وتناول ناصر عدة مؤشرات على هذا الانقلاب التقني في الأسواق، موضحا أن هناك ‬247 مليار بريد الكتروني يرسل يوميا حول العالم، منها ‬8 مليارات بريد تطفلي، وهناك مليارا مقطع فيديو تحمل على موقع (يوتيوب) يوميا، ‬70٪ منها تأتي من خارج الولايات الأميركية المتحدة، وهناك ‬2,5 مليار صورة تحمل شهريا على صفحات موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك).

وتوقع زيادة شحنات الحواسيب الشخصية إلى الإمارات لتتجاوز ‬2,5 مليون جهاز في العام ‬2011، ونموها بنسبة ‬15٪ في العام ‬2012، وأن إنتل عملت عن كثب مع منتجي وموزعي الحواسيب العالميين والمحليين لضمان حصول المستهلكين في المنطقة على مزايا التقنيات الحديثة بأقصى سرعة ممكنة.

من جهته توقع خلدون أبو السعود المدير الإقليمي لتطوير الأسواق لدول الخليج والشرق الأوسط، أن تشكل مبيعات الجيل الثاني من معالجات إنتل كور الجديدة حوالي ‬30٪ من إجمالي مبيعات الشركة في ‬2015. موضحا أن الطلب العالمي على المعالجات ارتفع بنسبة ‬100٪ خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، وأن الجزء الأكبر من الطلب يأتي من منتجات المستهلكين(‬66٪) مقابل(‬34٪) للمؤسسات.

وأشار إلى أن المعالجات الخاصة بالكمبيوترات بالغة النحافة وأجهزة الكمبيوتر الكفي (تابلت) ستطرح في نهاية العام الجاري.

 

خطوات متسارعة

وأعلنت شركة إنتل عن توافر الجيل الثاني من عائلة المعالجات إنتل كور في أسواق الإمارات وهي المعالجات المنتظرة التي ستغير قواعد اللعب والعمل في عالم الحواسيب الشخصية.

وتمثل هذه المعالجات أكبر تطور في أداء وإمكانات الحواسيب الشخصية، حيث توفر للمستهلكين مجموعة غنية من المزايا، تشمل القدرة على إنشاء المحتوى بسرعة أعلى بنسبة ‬42٪ واللعب بسرعة أعلى حتى ‬50٪.

وقال ناصر نوثوا، مدير عام إنتل في منطقة الخليج: «يوفر الجيل الثاني من عائلة المعالجات إنتل كور تجربة محسنة بشكل كبير في استخدام الحواسيب، وإدارة أفضل للطاقة، وكفاءة أعلى، وعمراً أطول للبطارية، ورسوميات أفضل من خلال تقنية إنتل -الذكاء البصري-.

وبمقارنة المعالجات الحديثة عيار ‬32 نانومتر بمعالج إنتل الأول، المعالج ‬4004 الذي أنتج في العام ‬1971، فإن معالجات اليوم تعمل بسرعة أعلى بمقدار ‬4000 مرة، ويستهلك كل ترانزستور فيها طاقة أقل بنحو ‬0004 مرة أيضاً».

وقد أطلقت المعالجات في حدث خاص أقيم في برج خليفة أمام مجموعة مختارة من الشركاء والموزعين العالميين، ركزت إنتل خلاله على عرض تقنية «الذكاء البصري» من خلال عدة حواسيب ترتكز إلى عائلتها الجديدة بالكامل من المعالجات للعام ‬2011.

وأضاف ناصر: «إننا ملتزمون بتزويد المنطقة بأفضل وأحدث التقنيات، والجيل الثاني من عائلة المعالجات إنتل كور لا يجارى. إضافة إلى ذلك، فإن الإمكانات البصرية المدمجة والأداء الذكي المحسن سيحدث ثورة في استخدام الحواسيب بطريقة سيراها ويقدرها كل مستخدم».

وقد زودت المعالجات إنتل كور i3, i5, i7 بالإصدارة الثانية من تقنية إنتل لتعزيز السرعة إنتل Turbo Boost Technology 2.0 المحسنة، وهي ميزة تقوم آلياً بتخصيص وإعادة توزيع موارد نواة المعالجة والرسوميات في المعالج لتسريع الأداء، ما يمنح المستخدم تعزيزاً مباشراً وآلياً للأداء عندما يكون بحاجة إليه.

وتتمتع المعالجات الجديدة بعدة خصائص وخدمات وشراكات حديثة غير متوقعة، اجتمعت لتوفير تجربة بصرية جديدة بفضل وظائف الرسوميات المدمجة في المعالج. وتتضمن المعالجات الجديدة ميزة التزامن السريع للفيديو إنتل، وإصدارة جديدة من ميزة العرض اللاسلكي إنتل الفائزة بالجوائز، والتي تدعم الآن التحديد العالي بهيئة ‬1080p وميزة حماية المحتوى لمن يرغب بإرسال المحتوى المميز عالي التحديد لاسلكياً من شاشات حواسيبهم المحمولة إلى التلفاز مباشرة.

وأضاف ناصر: «يغير المستخدمون اليوم طريقة مشاهدتهم للمحتوى. وقد أصبحت الإنترنت وسيلة شائعة على نطاق واسع ليس لتنزيل ومشاركة ومشاهدة مواد الفيديو فحسب، لكن أيضاً لعرضها على أنظمة السينما المنزلية. وبالتالي فإن المستخدمين بحاجة لحواسيب يمكنها معالجة أحجام كبيرة من البيانات، وتتيح لهم بالاستمتاع بأعلى جودة بصرية. ويضم الجيل الثاني من عائلة المعالجات إنتل كور مزايا وإمكانات تتيح للمستهلكين مشاهدة الأفلام عالية التحديد على حواسيبهم بدقة كاملة لم تكن متوفرة من قبل».

 

تجربة بصرية

ومن العناصر الفريدة الأخرى للتجربة البصرية المدمجة في الجيل الثاني من عائلة المعالجات إنتل كور ميزة التزامن السريع للفيديو إنتل Quick Sync Video. وبفضل التسريع المرتكز إلى العتاد المدمج فإنك ستتخلص من مشكلة الانتظار أثناء تحرير ومشاركة الفيديو، وستحصل على أداء مذهل ينهي في دقائق ما كان يستغرق ساعات. وبفضل سرعة هذه المعالجات الأعلى على الإطلاق بين معالجات إنتل، يمكن للمستهلكين تحرير وتحويل ومشاركة الفيديو مع عائلتهم وأصدقائهم.

وحسب تقديرات إنتل، فإن لقطة فيديو مدتها ‬4 دقائق والتي كانت تحتاج إلى ‬4 دقائق لتحويلها إلى هيئة ملائمة للعرض على جهاز iPod* ستكتمل الآن في ‬16 ثانية فقطii.

«إذا طبقت الفرق في الأداء بين الجيل الثاني والجيل السابق من المعالجات إنتل كور على طائرة بوينغ ‬767، فإن هذه الطائرة النفاثة ستحلق بسرعة أعلى مرتين. ويعني ذلك أن الرحلة التي تستغرق عادة ساعتين ستستغرق ‬60 دقيقة فقط. وإذا نظرت للإمكانات بهذا السياق فسيتبين لك بوضوح أهمية التطورات التقنية الأخيرة».

وكانت إنتل قد أعلنت في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية ‬2011 في لاس فيغاس عن أكثر من ‬20 معالجاً وموائماً لاسلكياً وطقم رقاقات، تشمل المعالجات الجديدة إنتل كور i7, i5, i3، وأطقم الرقاقات إنتل ‬6 Series، والموائمات إنتل Centrino WiFi, WiMAX. وتشمل شراكات إنتل جميع مصنِّعي التجهيزات الأصليين حول العالم، لتطرح من خلالهم معمارية إنتل «الذكاء البصري» الجديدة في أكثر من ‬500 منصة من الحواسيب المحمولة والمكتبية، تجمع بين التقنيات البصرية والرسوميات ثلاثية الأبعاد.

وستتوافر الحواسيب ثنائية النواة، ورباعية النوى (أربعة معالجات في رقاقة واحدة)، يوم ‬6 أبريل لدى جميع بائعي التجزئة الرئيسيين في أسواق الإمارات العربية المتحدة.

 

الجيل الثاني من عائلة المعالجات إنتل كور

ترتكز الرقاقات الجديدة إلى تقنية التصنيع ‬32 نانومتر، وهي أول معمارية تتمتع بالذكاء البصري حيث تجمع بين التقنيات البصرية والرسوميات ثلاثية الأبعاد مع المعالجات الرائدة في الأداء في رقاقة واحدة.

ويعني ذلك بالنسبة للمستهلكين تجربة حوسبية أرقى مع إدارة إجمالية أفضل للطاقة وكفاءة أعلى وزيادة في عمر البطارية.

مقارنة بالأجيال السابقة، فإن إنشاء المحتوى في الجيل الثاني من المعالجات إنتل كور أسرع بما يصل إلى ‬42٪ وأداء الألعاب أسرع بما يصل إلى ‬50٪. وهناك ما يقارب مليار ترانزستور في المعالج إنتل كور من الجيل الثاني. وإذا فرضنا أنه كان في السيارة مليار قطعة ــ مقارنة بالموجود حالياً ويبلغ ‬30,000 قطعة‬1 ــ فإن الأمر سيحتاج من أمهر الشركات الصانعة إلى ‬114 سنة لتجميع سيارة واحدة‬2.

وإذا كان المعالج النقال رباعي النوى بلداً، وكان مواطنوه هم الترانزستورات الموجودة فيه، فإن المعالج إنتل كور من الجيل الثاني سيكون ثالث بلد في العالم من حيث عدد السكان (أكثر من ‬995 مليون) ويأتي بعد الصين والهند مباشرة. وإذا طبقت تقنية تعزيز السرعة إنتل Turbo Boost Technology على أنشطتك اليومية، فإنك ستنجز المزيد في وقت أقل، ويتيح لك ذلك توفير ما يصل إلى ‬4 ساعات كل يوم ــ وهو الوقت الذي كنت تقضيه في السابق في انتظار أن ينتهي الحاسوب من تنفيذ ما كلفته به.

ويحتوي المعالج إنتل كور من الجيل الثاني على ‬540 مليون ترانزستور إضافي مقارنة بعدد المركبات المسجلة في الاتحاد الأوروبي‬3 والولايات المتحدة‬4 ومنطقة المحيط الهادئ‬5 مجتمعة وإذا كان في كل منزل في الولايات المتحدة ‬30 زراً للمصابيح، فإن الرقاقة الجديدة ستحتاج إلى نانو ثانية واحدة فقط لتشغيل ‬3,57 مليارات مصباح في منازل الولايات المتحدة.

ويمكن تشغيل وإيقاف الترانزستور عيار ‬32 نانومتر الموجود في الرقاقات الجديدة أكثر من ‬300 مليار مرة في الثانية الواحدة. وإذا أردت كبس الزر لتشغيل وإطفاء المصباح العادي هذا العدد من المرات فسيحتاج منك الأمر ‬4,000 سنة.