تمتلك بورما او ماينمار الكثير من المعالم السياحية التي تحتاج الى رحلات لاكتشافها وهي تتميز بتنوع سياحي يضم الهضاب والجبال العالية والسواحل الممتدة والشواطئ العذراء الذهبية. جبال ماينمار تمتاز بالتشابك كأنها حدوة حصان ويعد وادي ونهر اراوادي أهم المعالم الطبوغرافية المميزة لميانمار أما الجبال فتوجد على الحافة الشمالية ويصل ارتفاعها إلى 5881 مترا في هكاكابورازي التي تعتبر أعلى قمة في البلاد .
ويتميز كل من ساحل أراكان في الشمال الغربي وساحل تينازيريم في الجنوب الغربي بالصخور ووجود الجزر على جوانبه. وتمتلك ميانمار عدداً من الموانئ الطبيعية الرائعة ونهر اراوادي في وسط ميانمار ويبلغ طوله 2092 كم وهو يتكون من تلاقي كل من نهري مالي دانج وماي هكا إلى الشمال من ميتكيانا في ميانمار العليا، ويتدفق نهر اراودي جنوباً عبر وسط ميانمار نحو خليج البنغال مشكلاً عدداً من مصبات الأنهار بالقرب من العاصمة «يانجون» (رانجون). وهو صالح للملاحة حتى مدينة بامو وهي معالم سياحية لا غنى عنها لاي زائر.
رانغون العاصمة السابقة
تصطبغ هذه المدينة التي كانت سابقا عاصمة للبلاد بالديانة البوذية وهي اول ما يلفت انتباه السائح حيث تنتشر تماثيل بوذا في كل مكان وتتنوع أشكال هذه التماثيل لبوذا فتارة تراه راقدا واحيانا واقفا كما تتنوع أحجامها أيضا ما بين تماثيل صغيرة وأخرى ضخمة يصل ارتفاعها إلى عدة أمتار.
وتنتشر في ميانمار المعابد البوذية التي تتسم بروعة البناء مثل المعبد البوذي «شويداغون» الذي يشتهر بقبته الفريدة من نوعها التي تنتمي للطراز المعماري «ستوبا». وتمتاز هذه القبة التي يصل ارتفاعها إلى أكثر من مئة متر بأنها مرصعة بالذهب بالكامل، وتعد الـ»ستوبا» رمزا للبوذية بصفة عامة كما أن رانغون تتخذ منها شعارا لها.
ولا تشذ رانغون عن كثير من مدن العالم من حيث وجود اثر صيني حيث يعد سوق «شيناتاون» من أبرز الأماكن في هذه المدينة حيث الألوان المبهجة والروائح الذكية للأطعمة التي تشتهر بها دول جنوب شرق آسيا كما يلاحظ السائح ايضا عمال المطاعم وهم يقدمون الأسماك لزبائنهم على طاولة خشبية صغيرة.
باغان بلد الـ 2700 معبد
أما مدينة ماندالاي فتقع على بعد 700 كلم تقريبا شمال رانغون، إلى جانب معبد شويداغون وتضم المدينة بين جنباتها العديد من المزارات الدينية التي يحج إليها معتنقو الديانة البوذية.
كما تعد مدينة باغان من الأماكن التي تستحق الزيارة، خاصة وأنها تشتهر بانتشار المعابد البوذية «باغودا» بها حيث تضم بين جنباتها 2700 معبد. وأفضل طريقة لاستكشاف المعابد البوذية «الباغودا» التي تتناثر ما بين حقول القطن والطرق الرملية، هي ركوب العربات التي تجرها الأحصنة. وحتى التسعينات من القرن الماضي كان السكان يعيشون في أكواخهم وسط المعابد في باغان القديمة، إلى أن قامت السلطات بترحيلهم من هذه المنطقة لحماية هذه المزارات الدينية المهمة.
كما قامت الدولة بإنشاء فنادق على أحدث طراز على ضفاف نهر «إيراوادي» تضم بعض منها معابد «الباغودا» بين أرجائها.
معلومات سياحية
تقع ميانمار او بورما على مفترق طرق بين أعظم حضارات اسيا وهي الهند والصين وتطل على المحيط الهندي وهي واحدة من دول جنوب شرق آسيا والبلدان الأكبر والأكثر تنوعا وتمتد من جزر تلألأ من بحر اندامان في الجنوب حتى شرق سلسلة جبال الهيمالايا.
ميانمار حتى يومنا هذا لا تزال واحدة من أكثر الوجهات الغامضة وغير المكتشفة في العالم.
ميانمار تحافظ على التقاليد الاسيوية وهي غنية بالادغال العذراء والجبال المغطاة بالثلوج والشواطئ البكر جنبا إلى جنب مع التراث الغني والمجيد الذي يمتد لأكثر من ألفي سنة وهناك كنوز من الاثار والمباني التاريخية والمدن القديمة المدهشة التي تشهد على ثقافة نابضة بالحياة. ولا ننسى ايضا الجبال والمنتجعات الشاطئية كما انها تضم واحدا من أدنى سجلات الجريمة السياحية في العالم وهو ما يبحث عنه المسافر.
واينما حل السائح سواء أكان ذلك في البحر أسفل نهر أيياروادي والانجراف على المدينة القديمة باغان بواسطة منطاد الهواء الساخن هناك دائما ذلك الشعور الغامض ان هذا البلد يحتاج الى المزيد من الاكتشاف والمغامرة وتقدم ماينمار لزوارها مزيجا من المنتجات والخدمات السياحية الرحلات الجبلية والغوص في أرخبيل ميرغوي.
جبل بوبا
يعد جبل بوبا مكانا مفضلا للعلماء والمتأملين الرهبان لتحضير الأدوية العشبية باستخدام علم ايوفاردا. ويقع الجبل في مدينة ماندالاي وتقع على بعد 6 كم شرق باغان. كما انها على بعد 402 كيلومتر من رانغون العاصمة السابقة للبلاد. وجبل بوبا هو جبل بركاني خامد يصل ارتفاعه إلى 1500 قدم فوق مستوى سطح البحر. التربة خصبة جدا بسبب المحتوى العالي من الحمم البركانية. وتزرع على منحدرات هذه الجبال وعند سفح الجبل النباتات والأشجار مثل الموز، والكاكايا، والبن، والخوخ والعنب والخضروات. تسلقها الملوك البورميون للحصول على بركة الآلهة.
مهرجانات والعاب
يقيم البورميون مهرجانات عديدة تستمر أكثرها شعبية لثلاثة أيام قبل بدء العام البوذي الجديد وذلك في أبريل خلال موسم الحرارة والجفاف غالبًا حيث يتراشق الناس بالماء في احتفال صاخب ينتهي وجميعهم مبتلُّون. ويتضمن مهرجان رأس السنة وغيره من الاحتفالات المتعددة عرضًا يُسمَّى بوي يستمر طوال الليل، يشترك فيه الممثلون والمغنون والمهرِّجون.
وتعد صناعة التماثيل من الصناعات المزدهرة في بورما، والصُناع البورميون المهرة مشهورون بالنحت على الخشب وصناعة الأواني المطلية والمجوهرات.
وتغطي الغابات نحو نصف مساحة بورما وتنتج نحو 80٪ من الإنتاج العالمي من خشب شجرة التيك.
قوارب نهرية
تنوع أشكال النقل في بورما ومن أشكالها القوارب النهرية حيث تنقل البضائع عبر أكثر من 800 كلم من الخطوط المائية الداخلية، السكك الحديدية حيث يوجد في بورما حوالي 4300 كلم من خطوط السكك الحديدية، والطرق البرية حيث يوجد في بورما حوالي 27000 كلم من الطرق الصالحة في جميع أحوال الطقس. أغلب القوارب والشاحنات تابعة للقطاع الخاص. اما السكك الحديدية فهي تابعة للحكومة. ولا يملك السيارات الا القليل من البورميين.
حيث يسافر الكثير منهم بين المدن بالقوارب النهرية. اما في الريف فتعتبر العربات التي تجرها الثيران وسيلة مألوفة للنقل. ولدى بورما موانئ رئيسية وهي رانجون وباسين ومولين وستوي كما تعد مندلاي ميناء نهريا ومركز مهم للنقل. ويوجد في رانجون مطار دولي.
