يقام حاليا في كورب اكزيكتيف للشقق الفندقية البرشاء - دبي معرض فريد للدمى من جميع انحاء العالم ويستمر حتى 31 مارس الجاري ويضم المعرض نماذج من كافة أنحاء العالم ومنها بلغاريا، أرمينيا، أفريقيا، الإمارات العربية المتحدة، الأردن، الهند، نيبال، باكستان، الصين، انجلترا، السويد، روسيا، فرنسا والبرتغال. تحت اسم الدمى هي نحن،و يقام المعرض بدعم من مركز دبي العالمي للفنون وتحت رعاية شركة الشعفار للمقاولات العامة وأتش أم أتش - هوسبيتاليتي مانجمانت هولدينجز.
ويسلط معرض جديد في كورب اكزيكتيف للشقق الفندقية في البرشاء، دبي، الضوء على هذه الحرفة المنسية.
وتعرض في الفندق مجموعة رائعة تضم أكثر من 200 دمية تقليدية كل منها تنتمي لبلد مختلف وترتدي الزي الوطني له. وقد أقيم عرض الافتتاح يوم 16 مارس وصاحبه عرض أزياء لملابس الدمى من تصميم فرانسوا ديروش.
هذه هي أول مرة يقام مثل هذا المعرض في فندق في الإمارات. وقال آمير برفيز، مدير عام كورب اكزيكتيف للشقق الفندقية في هذا الصدد: إنها مجموعة رائعة منتقاة من الدمى وتجربة فريدة للغاية لضيوفنا. وبالإضافة إلى الكبار، نحن نؤمن إنه معرض مفيد جدا للأطفال ويمنحهم قدرا كبيرا من المعرفة وبالتالي ندعو المدارس إلى تشجيع طلابها على زيارة المعرض. كل ما يعرفه الأطفال اليوم هو باربي ولكن هناك تاريخا كاملا لفن صناع العرائس يقدم لمحة مذهلة حول شعب كل دولة وثقافتها.
تضم المعروضات كل أنواع الدمى - من الدقيقة الحجم إلى القطع الكبيرة. بعض الدمى قطع نادرة لا نظير لها، وبعضها الآخر ينتمي إلى مجموعات محدودة في حين تعرض دمى أخرى أنتجت بكميات كبيرة. تنتمي بعض الدمى إلى الطرازين الباروكي والروكوكو بينما تعكس أخرى الثقافة الشعبية لبلدها، وكلها ترتدي ثيابا متقنة وزينة ثرية.
جانب من المعروض جاء من مجموعة دمى متاحة فقط في سكارابيه الواقع في مارينا مول في أبو ظبي وفي سوق مدينة جميرا في دبي. وتقول كوليت مقار، المديرة المسؤولة في سكارابيه إن: هذه الدمى صممتها لأول مرة الفنانة الفرنسية كريستين شينيو عام 1986 وتحمل التعبيرات الأصيلة للفن اليدوي الفني الأكثر إبداعا في فرنسا. وقد وضع الصانع الفنان أشكال كل دمية وزين رأسها حسب إلهامه، ثم انتقى النسيج الذي يلائم المظهر. وبفضل أجسامها المرنة، تستطيع الدمى أن تعبر عن كل أنواع الانفعالات والمواقف، حتى غير المتوقع منها. هذه الدمى ليست كائنات جامدة على الإطلاق، بل هي مخلوقات حية فعلا، تتفجر خيالا، بهجة ومرحا.
وتقول هينا باخت، نائب الرئيس، أتش أم أتش - ماركتينج برو - جانكشن، إنها: مجموعة متكاملة-من القبلية حتى التجارية، من الدمى القماش إلى الخزف البديع، من الطين إلى القطع البرونزية. لكن الرائع فعلا أنه لا يوجد دميتان متشابهتان نظرا لأن معظمها قطع فنية يدوية الصنع جمعها أشخاص مختلفون، في دول مختلفة في أزمان مختلفة.
ويشارك في المعرض العديد من جامعي التحف. تمتلك ليفيا بينجوا المجموعة الأكبر من الدمى المعروضة وهذه السيدة ظلت على مدى 28 عاما جامعة للدمى متعطشة للمزيد ونجحت في جمع أكثر من 100 قطعة من كافة أنحاء العالم. ليفيا فندقية ناجحة جدا ولها خلفية قوية في المبيعات، وقد ارتبطت بعدد من أكبر الأسماء في صناعة الضيافة مما منحها الفرصة للسفر كثيرا.
وهي تتذكر: أغرمت بجمع الدمى عام 1993 عندما كنت أعمل في فندق متروبوليتان بيتش واشترى لي أحد الزملاء دمية تقليدية من ألمانيا. ومنذ ذلك الحين وأنا أجول الشوارع وأنقب في متاجر العاديات بحثا عن الدمى الغريبة حيثما ذهبت. لا عجب إذن أن تمتلك ليفيا اليوم أكبر مجموعة دائمة تتراوح من الماتادور الإسباني إلى الدمى الفولكلورية التركية إلى تمثال الفلاحة الرومانية إلى دمي الناصرة البرتغالية.
وكل منها تروي قصة حول فن منسي. وتقول آيشا تشين ماكيفرن مدير مركز دبي العالمي للفنون، إن عشق ليفيا للإقتناء لا يتعلق بجمع الدمى الباهظة الثمن، وهي أشياء يبحث عنها جامع الدمى التقليدي. بل تتعلق بالعثور على المواساة في الشيء المفقود، المهمل والعادي.
أصغر المشاركات سنا هي هانا ماثيوز التي ساهمت بمجموعة بديعة من بعض الدمى النادرة التي نادرا ما ترى في هذا الجزء من العالم. ومن بين الدمى التي تقدمها للعرض دمى سويدية، ايرلندية ونيبالية.
ولا تقل مجموعة جيوتسنا ناجركار سحرا عن غيرها، وهي تمتلك بعض الدمى غير التقليدية من مصر، الهند، روسيا وفرنسا. وتقول: صناعة الدمى واحدة من أقدم الحرف في العالم. المادة الخام المستخدمة في صناعة الدمى ترتبط غالبا بالعصر ومستوى تقدم المكان وسكانه. من هنا كانت الدمى في العصور القديمة تصنع غالبا من الحجر، الخشب، الطين، المعدن، الجلد، الأقمشة، الورق، الخزف، وجاء المطاط والبلاستيك في الأزمنة الحديثة ليحل محلها.
لا يهم من أين تأتي، كل دمية في المعرض جميلة إلى حد أنها تستحق أن تكون قطعة فنية أصيلة. وتقول آيشا: إنه معرض بديع وفرصة عظيمة لعشاق الفن ليشاهدوا شيئا مختلفا.
