اعتبر محافظ بنك الكويت المركزي أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية على المستوى العالمي سيظل يمارس ضغوطاً تضخمية في الكويت ضمن الأمد القريب.

وأجاب الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح، محافظ المصرف المركزي، في معرض ردّه على أسئلة وكالة زاويا داو جونز عبر البريد الإلكتروني، ان مصادر الارتفاع ترتبط أساساً بمجموعة المواد الغذائية، ما يعكس التطورات العالمية التي يبدو أنها تتعلق بالمحاصيل الموسمية والظروف المناخية، لافتاً إلى أن الاقتصاد الكويتي يعتمد إلى حد كبير على الواردات لتلبية الطلب المحلي.

هذا وبدأ بعض أكبر الاقتصاديات الخليجية يعاني من مشاكل مالية حيث علت أسعار المواد الغذائية خلال العام الجاري بما يزيد عن الضعف بعد أن أحبطت مشاكل الطقس في الدول المنتجة الرئيسية الآمال المتعلّقة بإنتاج القمح، والذرة، والقطن، والسكر عالمياً.

وفي هذا الإطار، سجلت الأسعار ارتفاعاً بنسبة ‬2,2٪ على أساس شهري في فبراير، وذلك للشهر الثامن على التوالي، وصولاً إلى أعلى المستويات على الصعيديْن الفعلي والإسمي، منذ باشرت منظمة الزراعة والأغذية التابعة للأمم المتحدة مراقبة الأسعار في العام ‬1990، وفقاً للبيانات الصادرة عن الهيئة.

وتابع الشيخ سالم قائلاً إن معدل التضخم السنوي في الكويت بلغ العام الفائت، كما في العام ‬2009، نحو ‬4٪.

غير أن البيانات الشهرية الأخيرة أشارت إلى أن معدل التضخم السنوي ارتفع في يناير إلى ‬5,2٪، على خلفية تقدم العنصر الغذائي ضمن مؤشر أسعار المستهلك بنسبة ‬9,6٪، بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الفائت.

وأفاد رئيس المصرف المركزي قائلاً: يبدو أن الضغوط التضخمية المحلية ستستمر ضمن الأمد القريب جرّاء العوامل الخارجية، وأشار إلى أن الهيئة النقدية الكويتية لا تزال تسعى إلى احتواء فائض السيولة في النظام المصرفي.

ويُذكر أن بنك الكويت المركزي أصدر سندات خزينة لمعالجة مسألة الأموال المتوفرة لدى المصارف بعد ازدياد السيولة خلال الأزمة المالية العالمية، حيث حارب المصرف المركزي الركود ومد يد العون إلى المصارف المقرضة المحلية.

وتعليقاً على هذه المسألة، قال الشيخ سالم: إن حجم السيولة المتوفرة في السوق كافٍ لدعم الارتفاع المتوقع في الطلب على القروض.

وفي الختام، أشار محافظ المصرف المركزي في بريده الإلكتروني إلى أن نمو القروض الإيجابي خلال العام ‬2010، على الرغم من وصفه بالمحدود، قد يعتبر بمثابة انعكاس للتعافي التدريجي للأنشطة الاقتصادية في القطاع الاقتصادي غير النفطي.