شكلت منصات التواصل الاجتماعي على الانترنت هدفاً للجريمة الألكترونية منذ سنوات اذ تجاوز إجمالي خسائر العالم خلال عقد من نشاط الجريمة الالكترونية تجاوز الستين مليار دولار، ولعل أخطر هذه الهجمات الفادحة هي دودة الكمبيوتر «رسالة الحب» التي تسببت بخسائر قدرها 15 مليار دولار أميركي. بينما تسببت الإصابة الهائلة بدودة الكمبيوتر MyDoom بخسائر قدرها 38 مليار دولار أميركي. بينما تسببت ــ Conficker بخسائر قدرها 9,1 مليارات دولار أميركي.
وشكل العقد الماضي بالنسبة لمستخدمي الانترنت، عصراً من التطورات المثيرة الكترونياً التي تسمح للناس بالتواصل الاجتماعي ومشاركة المعلومات وممارسة الأعمال بسبل لم تكن ممكنة من قبل. وعلى الرغم من ذلك، فإن مجرمي الانــــــــترنت أيضاً حققوا ازدهاراً خلال العقد الماضي، بنمو أعدادهــــــــم بعشرات الأضعاف عاماً بعد عام، مكلفين بذلك المستخدمين ما يقدر بمئات الملايين من الدولارات سنوياً. ويبحث تقرير شركة ماكافي الأخير «عقد ازدهار الجريمة الالكترونية فيما يتعلق بالأساليب والتهديدات الالكترونية خلال الأعوام العشرة الماضية، وهو عهد تغير فيه وجه الجريمة بشكل كبير.
وقال دايف ماركوس، مدير أبحاث الحماية في مختبرات ماكافي: «تعد الجريمة الالكترونية أحد أسرع الصناعات نمواً في أكبرها ربحاً في عصرنا الحالي. بدءاً من دودة الحاسوب (رسالة الحب) في عام 2000، ووصولاً إلى التهديدات الدائمة التطور على مواقع التواصل الاجتماعي في وقتنا الحالي، شهدنا نمو مجرمي الانترنت وتطور أساليبهم في التعقيد. وقد انتهى عهد التخريب للتباهي - وأصبح الأمر متعلقاً باكتساب الأموال دون التعرض للملاحقة».
وخلال السنوات العشر الماضية، توسع استخــــــدام الانترنت بشكل هائل، لينمو بأكثر من خمــــــسة أضعاف 361 مليون مستخدم في عام 2000 ليصل إلى قرابة مـــــــلياري مستخدم في عام 2010، تبعاً للموقع الالكتروني InternetWorldStats ومع النزعة الجديدة اتجاه مواقع التجارة الالكترونية وفرص الدخل الجديدة، أصبح الانترنت يشكل كنزاً دفيناً من الأموال والمعلومات التي لم يتمكن محتالو الانترنت من مقاومة استكشافه.
لقطات من العقد الماضي
أهم الأحداث التي مثلت فوارق بين عهود الجريمة الالكــترونية: الجاذبية الخادعة لدودة الكمبـــــــــيوتر «رسالة الحب» - الخسائر التقديرية 15 مليار دولار أميركي. لقـــد أثبتت دودة الحاسوب التي عرفت باسم «رسالة الحب» (تبعاً لعنوان رسالة البريد الالكتروني المرسلة) انها تحمل موضوعاً لا يمكن مقاومته في العام 2000، فقد قام ملايين المستخدمين بفتح رسالة البريد الالكتروني المزعجة وتنزيل ملف «رسالة الحب» الملــــــــحق بالإضــــــــافة إلى الفيروس الخبيث. وقد كلفت دودة الكمبيوتر الشهيرة هذه الكثير من الشركات والهيئات الحكومية 15 مليار دولار أميركي ليتمكنوا من إغلاق أجهزة الكمبيوتر المصابة وإزالة هذا الضرر.
دودة الكمبيوتر (ماي دود)
كانت أول هجمات دودة الكمبيوتر السريعة الانتشار هذه في عام 2004، وهي تعتلي قائمة ماكافي من ناحية الخسائر المالية التي تسببت بها. فقد نتج عن الكم الضخم من رسائل البريد الالكتروني المزعج التي قامت بإرسالها إبطاء الوصول إلى شبكة الانترنت العالمية بنسبة 10٪ وخفض الوصول إلى بعض المواقع الالكترونية بنسبة 50٪، مما أدى إلى خسائر بمليارات الدولارات لانخفاض الإنتاجية والمبيعات الالكترونية عبر الانترنت.
التدمير الخفي لـكون فليكر
قامت دودة الكمبيوتر هذه في عام 2007 بإصابة الملايين من أجهزة الكمبيوتر ومن ثم اتسعت في نطاق إصاباتها بشكل أكبر من دودتي الكمبيوتر اللتان ذكرناهما مسبقاً، فقد تحول اهتمام محتالي الانترنت من الشهرة إلى الاحتراف. وقد تم تصميم دودة الكمبيوتر لتنزيل وتثبيت البرمجيات الخبيثة من مواقع يتحكم بها صانعو الفيروس.
البرمجيات الزائفة لمضادات الفيروسات
يعد بيع البرمجيات الزائفة لمضادات الفيروسات أحد أكثر الحيل إغواءً ونجاحاً خلال السنوات الأخيرة، حيث يقوم محتالو الانترنت باستغلال تخوف المستخدمين من أن أجهزتهم ومعلوماتهم عرضة للخطر بإظهار صناديق تحذير خادعة تحث الضحية على «شراء» البرنامج المضاد للفيروسات لحل المشكلة. وعند موافقة الضحايا على عملية الشراء، تتم سرقة بيانات بطاقاتهم الائتمانية وينتهي بهم المطاف بتنزيل برمجيات خبيثة عوضاً عن برنامج الحماية.
حيل التصيد
يعد التصيد أو محاولة خداع المستخدمين لتقديم بياناتهم الشخصية أحد أكثر التهديدات الالكترونية انتشاراً وتواصلاً. ويمكن أن يأتي التصيد في شكل بريد الكتروني مزعج أو الرسائل الفورية الضارة أو طلبات إضافة الأصدقاء الزائفة أو التحديثات على مواقع التواصل الاجتماعي.
المواقع الالكترونية الزائفة
خلال الأعوام الماضية، أصبح محتالو الانترنت أكثر مهارة في تصميم المواقع الالكترونية الزائفة التي تشابه المواقع الحقيقية. من المواقع الزائفة للمصارف إلى مواقع المزايدة الالكترونية وصفحات التجارة الالكترونية الزائفة، يقوم المحتالون بنصب الفخاخ على أمل الإيقاع بكم لإدخال بيانات بطاقاتكم الائتمانية أو معلوماتكم الشخصية.
