أبقت مؤسسة النقد العربي السعودي التي تعتبر المصرف المركزي في البلاد معدلات الفائدة الرئيسية على حالها في مارس، فيما أبقت المصارف المقرضة في أكبر اقتصاد في العالم العربي على مستويات من الحذر النسبي، وفقاً لما كشفه أشخاص مطّلعون على الموضوع يوم الأربعاء. هذا وقد أبقت (مؤسسة النقد العربي السعودي) معدّل إعادة الشراء العكسي عند ‬0,25٪، ومعدّل إعادة الشراء عند ‬2٪، وفقاً للأشخاص. وتجدر الإشارة إلى أن المملكة العربيّة السعوديّة التي ملأت خزائنها بدخل فائض بفضل صادرات النفط لهذا العقد سحبت من احتياطاتها لتمويل موازنات قياسية ولتبقي برنامج تمويل البنى التحتيّة الخماسي البالغة كلفته ‬400 مليار دولار مستمراً. وفي حين أن هذا الإنفاق أسهم في نمو أكبر دولة مصدّرة للنفط في العام ‬2010، وفقاً لموازنة المملكة الصادرة في ديسمبر الماضي، بقيت المصارف حذرة حيال توسيع نطاق الاقتراض. وفي العام ‬2009، تلقت كبرى مصارف المنطقة ضربة قاسية بسبب تراجع أسعار النفط وانهيار السوق العقاري وتدهور قيمة الأصول، فيما عانت المنطقة الخليجية أسوأ انكماش اقتصادي لها في غضون عقد تقريباً. وكانت المرة الأخيرة التي عملت فيها (مؤسسة النقد العربي السعودي) على خفض معدل إعادة الشراء العكسي ليوم واحد بواقع ‬25 نقطة أساسية إلى ‬0,25٪ في يونيو ‬2009، في محاولة لتحفيز النمو الائتماني في الاقتصاد المحلي. ويشار إلى أن التضخم السعودي المحتسب على أساس سنوي سجّل تراجعاً طفيفاً بنسبة ‬5,3٪ في يناير، بالمقارنة مع ‬5,4٪ في ديسمبر، وفقاً لما كشفته بيانات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات الشهر الماضي. وأعلن مجمد الجاسر، محافظ (مؤسسة النقد العربي السعودي) بصورة متكررة أن الضغوط التضخّميّة الناتجة أساساً عن زيادة في أسعار السلع الغذائية عالمياً، مثيرة للقلق، لكن المركزي لا يرى حاجة إلى تغيير سياسة معدلات الفائدة التي يعتمدها.