حذر وليد كمال، النائب الأول للرئيس لأمن تكنولوجيا المعلومات وإدارة المخاطر بمؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) من ارتفاع حجم المخاطر الأمنية الناجمة عن استخدام الهواتف والكمبيوترات المحمولة في الدولة القادمة من السوق الموازي المعروف أيضا باسم السوق الرمادي.
وأوضح أن عدد التهديدات الأمنية المسجلة في الأجهزة الطرفية سجل ارتفاعا في العام الماضي، وتحديدا في الأجهزة المشتراة من جهات غير موثوق بها. ناصحا المستخدمين بتنزيل البرامج الأصلية وموثوقة المصدر التي يوفرها منتجو أجهزة الهاتف والكمبيوتر. إذ إن الاعتماد على البرمجيات المجانية المتاحة على الانترنت أو في محلات صيانة الالكترونيات يؤدي إلى سرقة واختراق الأجهزة عبر برمجيات متسللة تقوم بالتحكم بها وربطها بسيرفرات المتسللين الهاكرز وبالتالي سرقة المعلومات الشخصية بدءًا من العناوين وتواريخ الميلاد وجهات الاتصال وصولا إلى الحسابات البنكية والبطاقات الائتمانية.
وقال كمال إن إجمالي استثمارات مؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة في البنية التقنية الأمنية منذ البداية وعلى جميع شبكات المؤسسة بلغ 36,8 مليون درهم، بالإضافة إلى الاستثمارات المتواصلة التي يتم ضخها وفقا لعمليات التوسع في نشاط الشركة.
وأكد أن دو تمتلك شبكة متكاملة من الحماية الأمنية لمراكز البيانات، وحلول الأمن وتطبيقاتها، وأنها تعمل على مدار أربع وعشرين ساعة في الأسبوع، وأنها تقوم بمسح ومراقبة كل البيانات الصادرة والواردة في عدة مستويات أمنية بالغة الصرامة، وأنها توفر الحماية التامة لأنظمة التشغيل المرتبطة بها.
مشيرا إلى أن مراكز المراقبة الأمنية تتولى رصد التهديدات الأمنية المحتملة وتحلل أي نشاط غير عادي على الشبكة الخاصة بدو وعملائها خلال قدومها من شبكة الانترنت الرئيسية أو ذهابها إليها، وذلك لفهم أسلوب التحايل المستخدم في محاولات اختراق الشبكة ومن ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة لردع أي هجمات مشابهة في المستقبل.
وأوضح وليد كمال أن هناك نوعين من الهجمات الخبيثة على أي شبكة أو نظام: الأول يتخذ شكل الهجمات العشوائية غير المنظمة والتي تهدف إلى التشويش على أنظمة الحماية الداخلية في محاولات يائسة للعثور على نقطة ضعف في مرحلة لاحقة.
وأما النوع الثاني فهو الهجمات المركزة ومحددة الأهداف والتي يسعى منفذوها إلى استعرض قوتهم وقدراتهم على برمجة الشيفرات الخبيثة واختبار قدرتها على العمل، وغالبا ما يوجهونها إلى المؤسسات والشركات الكبيرة التي تقدم خدمات إلى الجمهور.
وفي سؤال عن مدى فاعلية شركات الاتصالات في حماية الشيفرة الخاصة بنظام الاتصال (جي أس أم) والتي تعرضت أكثر من مرة وتحديدا في 2007 إلى اختراق عالمي وتم نشرها مجانا على شبكة الانترنت، قال كمال إن شيفرة جي أس أم لدى دو محمية منذ اليوم الأول لبدء نشاط الشركة في الإمارات.
وشدد على أن مراكز المراقبة الأمنية لشركة اتصالات دو تتولى مراقبة حركة البيانات من والى الأجهزة الطرفية وصولا إلى الشبكات الخارجية 100؟، إلا أنه نصح المستخدم النهائي بعدم استقبال أو فتح أي ملفات مرفقة بالبريد الالكتروني أو عبر البلوتوث مجهولة المصدر. إلى جانب عدم تحميل أي ملفات خارجية خلال التواجد في الاماكن العامة كمراكز التسوق والمقاهي التي توفر خدمة الانترنت اللاسلكية المجانية لزوارها.
وأشار إلى أن مؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة دو مستمرة في الاستثمار في تقنية حماية البيانات والحلول الأمنية الشاملة، وأنها قامت مؤخرا بتطبيق نظام متكامل لتقييم المخاطر، إذ يتم قبل إطلاق أي خدمة للعميل النهائي بوضع سيناريوهات للمخاطر المحتملة ومن ثم يوضع نظام لحماية جميع مدخلات ومخرجات تلك الخدمة بشكل متكامل.
وجدد كمال على أن إجمالي استثمارات مؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة في البنية التقنية الأمنية منذ البداية وعلى جميع شبكات المؤسسة بلغ 36,8 مليون درهم، بالإضافة إلى الاستثمارات المتواصلة التي يتم ضخها وفقا لعمليات التوسع في نشاط الشركة.
وأعرب عن اعتزازه بنجاح مركز العمليات الأمنية في المساهمة في التنبيه من المخاطر الآنية وحتى قبل الشركات الكبرى المتخصصة بأمن المعلومات، بل إن المركز يبادر إلى إخطار الشركات المتخصصة كـ«سيمانتك» بتلك الاخطار للتنسيق معها على مستوى أكبر عبر منحها الرموز التعريفية لهذه التهديدات في حينها.
ولا يكتفي المركز الأمني بهذا القدر من العمل والمراقبة، بل يقود حروبا استباقية بالغة الذكاء مع القراصنة على شبكات الانترنت، إذ يترك جهاز خادم مفتوحاً أمام الآخرين ليغريهم بالدخول والاختراق للبيانات الوهمية المتاحة لكي يرصد اساليب عملهم، وهو ما يساعد بالتالي على تطوير السياسات الأمنية المطبقة وتقييم المخاطر المحتملة وسبل التعافي من الكوارث الأمنية المفاجئة.
