مستخدمو فيسبوك في الدولة يتعرضون إلى سرقة هوياتهم الاجتماعية مثل «فيسبوك» وغيرها في الإمارات وهو ما جعل سرقة الهوية عبر هذه المواقع إحدى أهم خمسة تهديدات تواجه المستخدمين بالمنطقة خلال ‬2011، لاسيما مع الزيادة المطردة في أعداد من يعتمدون على مواقع التواصل الاجتماعية في حياتهم اليومية.

وتزايد اعتماد الشركات العالمية عليها كوسيلة لتعزيز حضورها وحصتها السوقية عبر استقطاب المزيد من العملاء المحتملين. ولذا يحث الخبراء المستخدمون على أخذ الحيطة والحذر، مذكِّرين إياهم بأن ثمة من يراقبونهم ويتصيدونهم في كل حركة يقومون بها عبر تلك المواقع، سواء عند تحديث معلوماتهم أو إضافة صورهم أو تصفُّح تعليقات أصدقائهم. وكان باحثو «نورتن» قد أشاروا في دراسة موسعة نشروا نتائجها مؤخرا إلى أن سرقة الهوية عبر مواقع التواصل الاجتماعية باتت إحدى أهم خمسة تهديدات تواجه المستخدمين بالمنطقة خلال ‬2011 لاسيما مع الزيادة المطردة في أعداد من يعتمدون على مواقع التواصل الاجتماعية في حياتهم اليومية.

النصائح والمخاطر المحدقة

كن حذرا من أي رسائل غير معتادة أو طلبات غير مألوفة تصلك من أصدقائك عبر مواقع التواصل الاجتماعية، وتذكَّر أن الوصلات المندسَّة التي تقود إلى مواقع زائفة باتت إحدى أهم الوسائل التي يعوِّل عليها مجرمو الإنترنت لإيهام ضحاياهم والإيقاع بهم. وتذكر أيضا أن العديد من الوصلات التي تقودك إلى أفلام فيديو أو الطلبات التي تصلك لإرسال أموال، ومنها تلك التي تبدو من أصدقاء موثوقين، قد تكون احتيالية مخادعة، مع التأكيد على أن مجرد زيارة المواقع المخادعة والموبوءة، حتى دون النقر على أيٍّ من موادها، قد تصيب الحواسيب بأضرار بالغة عبر عمليات التنزيل العابرة التي باتت الوسيلة الأكثر شيوعاً لنشر البرمجيات الخبيثة.

وفكر مليا قبل الكشف عن موقعك جغرافياً من خلال مواقع التواصل الاجتماعية، مثل «فيسبوك» وغيرها، لأن كثيرين قد يتصيَّدون مثل تلك المعلومات لأغراض إجرامية.

وعلى سبيل المثال، وحسب إعدادات الخصوصية وطريقة عرض المعلومات الشخصية، قد يذكر أحدنا عبر موقع «فيسبوك» تفاصيل إجازته السنوية ورحلته إلى وجهة سياحية ما، وهنا لنتذكر أن مثل تلك المعلومات الحسَّاسة قد تجعل منازلنا عرضة للسرقة أثناء غيابنا في حال عرفها مجرمو الإنترنت. ومع تزايد أعداد المستخدمين الذين يعتمدون على هواتفهم النقالة أو الذكية للاتصال بالإنترنت فإن كثيرين منهم لا يعرفون التهديدات الجدّية التي تحيق بهم في حال استخدام مواقع التواصل الاجتماعية دون أخذ الحيطة اللازمة.

الرسائل الإلكترونية المتطفِّلة

يبدل مطلقو الرسائل الإلكترونية المتطفلة استراتيجياتهم من حين إلى آخر. واليوم، باتت مواقع التواصل الاجتماعية الهدف الأول لكثيرين منهم، إذ يقوم مستخدمون مندسُّون باختلاق فعاليات أو أحداث تسهِّل عليهم بعدئذ شن هجمة من الرسائل المتطفِّلة. وقد يقوم بعضهم باستحداث فعالية معيّنة ومن ثم الترويج لها، بالرسائل النصية أو الصور أو الوصلات، ومن ثم إرسال كل ما سبق إلى أصدقائه. وقد يرسل مستضيفُ تلك الفعالية رسائل محدَّثة لكافة المدعوين، سواء من استجابوا لدعوته أو أولئك الذين أهملوها، ما يعني أن بإمكان مطلقي الرسائل الإلكترونية المتطفِّلة أن يرسلوا المزيد من تلك الرسائل عبر تلك الوصلة رغم عدم الرد على دعوتهم.

وتتمثل أسهل وسيلة لتحصين أنفسنا ومناعتنا في وجه الجريمة الإلكترونية في الإحاطة بالمخاطر الفعلية المحدقة بنا، ومن ثم اتخاذ الحيطة اللازمة، مع التذكير بأن درهم وقاية خير من قنطار علاج، كما يقول المثل المأثور، ومن ثم يتعيَّن على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعية ببلدان الخليج أن يولوا الأهمية الكافية لسلامتهم وأمنهم أثناء استخدام تلك المواقع. وتحث «نورتن» المستخدمين على اختيار كلمة سر قوية تضمن عدم اختراق حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعية، بحيث تتضمَّن كلمة السر المستخدمة حروفاً وأرقاماً، وربما رموزاً لضمان استحالة معرفتها. وبالإضافة إلى ذلك، تنشر غالبية مواقع التواصل الاجتماعية الخطوط التوجيهية التي تحكم الخصوصية، ورغم أن كثيرين يرون أنها طويلة ومملة، فإن «نورتن» تحث المستخدمين على تصفُّحها لمعرفة ما إذا كانت ثمة أطراف معينة يحقُّ لها معرفة معلوماتهم الشخصية. ومع تزايد شبكات الجريمة الإلكترونية المستهدفة لبلدان المنطقة، يقول الخبراء إن بعض الهجمات باتت معقدةً إلى الحدِّ الذي يجعلها عصية على المتابعة، وتستلزم خبراء مختصين لرصدها، ما يزيد الحاجة إلى حلول أمنية شاملة لحماية أنفسنا من مثل تلك التـــــــهديدات، مع التأكيد على الاستفادة من خاصــــــــية تحديث الحلول البرــــمجية الأمنية تلقائياً.

ولا يقتصر ذلك على نُظم التشغيل ومتصفِّحات الإنترنت، بل يمتد إلى البُريمجات المتمِّمة التي يطوِّرها طرف ثالث، مثل مُستعرضات الملفات المخزنة بنسَق «بي دي إف». وثمة العديد من الأدوات المجانية التي يمكن الاعتماد عليها في هذا المجال للتحقق من سلامة الأخبار المتدفقة عبر موقع «فيسبوك» ورصد الوصلات المندسَّة والزائفة، ومن ثم تمكين المستخدمين من حماية أنفسهم وممارسة أنشطتهم الإنترنت اليومية بثقة تامة.ويرى تميم توفيق، مدير مبيعات الحلول الأمنية الفردية في «سيمانتك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «نحن في سيمانتك مدركون للأهمية البالغة لمواقع التواصل الاجتماعية، مثل فيسبوك وغيرها، في حياتنا اليومية، بل لا تقتصر تلك الأهمية على الاستخدامات الشخصية، بل تعدَّتها إلى الاستخدامات المهنية، ولكننا في الوقت نفسه نحذِّر من مغبة الاستهانة بالمخاطر الجدية المحدقة بالمستخدمين. وعلى سبيل المثال، في عام ‬2010 تمكَّنت سيمانتك من رصد وصد قرابة ‬2،‬3 مليارات تهديد مختلف، ولكن مثل هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا المشاركة النشطة للمستخدمين في حماية أنفسهم.