تسحر ويلز زوارها وتسلبهم عقولهم بمناظرها الخلابة التي تجمع بين الجبال والأنهار والبحيرات والتلال والسواحل وبشكل عام تقسم إلى مناطق شمال ووسط وجنوب. يتحدث مواطنو ويلز بلغتهم السلتية (الويلزية) الخاصة بهم إلى جانب اللغة الانجليزية ويتميزون بثقافتهم وشعرهم وأغانيهم التي يؤدونها ضمن احتفالاتهم ومهرجاناتهم الصيفية الخاصة.
وتشتهر ويلز بتنوع التضاريس والجغرافيا فيها ما بين مناطق ساحلية وريفية وانهار وبحيرات ومرتفعات شاهقة ومروج خضراء شاسعة وشلالات وبحيرات وجبال صخرية.
تمتلك ويلز تاريخيا غنيا بالأحداث وبيئة طبيعية ساحرة وشريطا ساحليا يمتد لأكثر من 965 كم وتراثا عريقا تجعل منها واحة سياحية ومقصدا للباحثين عن الطبيعة العذراء والهدوء كما أنها مقصد لعشاق الجولف فهي تحتوي على مساحات واسعة ومتنزهات طبيعية واسعة وملاعب جولف شهيرة تجعل منها خيارا مثاليا للسياح.
وتحوي ويلز مكونات سياحية عديدة تلاءم مختلف شرائح السياح وهي بنفس الوقت تضم مناطق تتنوع بين المدن الجميلة الهادئة والمناطق الريفية الواسعة الفسيحة وانتهاء بالسواحل والمتنزهات الطبيعية.
وعلى مدى قرون عدة ساهمت ويلز رغم استقلالها بالإرث والتاريخ البريطاني وعرف عنها قادة تاريخيون ورغم أن شعوبها تتحدث الانجليزية إلا أن اللهجة الويلزية تبدو بوضوح خصوصا في مناطق الريف.
متنزهات وطنية بيئية
تولي ويلز اهتماما كبيرا بالمحافظة على البيئة وفي سعيها لذلك أعلنت على العديد من المناطق كمتنزهات طبيعية وطنية أو مناطق جمال فطري يمنع منعا باتا إجراء أي تغييرات أو أي نشاط عمراني فيها للمحافظة على جماليات هذه المناطق التي تأسر الألباب بسحرها وطبيعتها الجغرافية المميزة، ورغم أن العامل البيئي كان الأساس لهذا الإجراء إلا أن إعطاء السائح طابعا مميزا لويلز يشكل هو الآخر دافعاً للسلطات لحماية هذا الجمال. وكل متنزه وطني طبيعي يعد مؤسسة حكومية قائمة بحد ذاتها ولذلك يمكنك أن تجد أجمل مناطق ويلز في هذه المتنزهات ومناطق الجمال الفطري. لكن هذه الإجراءات لا تعني خلو هذه المناطق من المرافق والخدمات فهي مزودة بخدمات شاملة من مواقف السيارات والحمامات ومتاجر الهدايا.
أما مناطق الجمال الفطري فهي تتمتع بنفس درجة الحماية للمتنزهات الوطنية برغم انها تصغرها في المساحة وهي تشكل وجهة سياحية كبيرة لعشاق الطبيعة الباحثين عن الهدوء وصخب المدن.
ابرز المعالم السياحية
توفر ويلز ضمن مخزونها السياحي العديد من المنتجات والمعالم السياحية أبرزها منطقة بلانافين الصناعية وهي من التراث العالمي وفقا لليونسكو وقلاع شمال ويلز وهي مدرجة في اليونسكو أيضاً وتعود إلى القرن الثالث عشر وكانت هذه القلاع في ذلك الوقت تحتوي على احدث تقنيات القتال في ذلك الوقت. كما يمكن للسائح زيارة عدد من المتاحف الوطنية هناك والتي تلخص تاريخ ويلز وتراثي العريق ومنها المتحف الوطني في كارديف ومتحف الفحم الذي يوثق لتاريخ استخراج الفحم الذي لعب دورا بارزا في الثورة الصناعية في الغرب. ومتحف الصوف والمتحف الروماني والمتحف البحري. وبالإضافة إلى هذه المعالم يمكن للسائح التمتع بالعديد من الفاعليات والمهرجانات الثقافية والفنية التي تقام هناك ومنها مهرجان الجاز السنوي ومسابقة الأغاني في كارديف ومهرجان دايلان الأدبي.
قلاع ومتاحف
على مدى النظر يمكن للزائر مشاهدة الكثير من المتاحف والقلاع التي ترتبط برائحة تاريخ عريق يحكي قصة هذا البلد الصغير ويكفي أن نعلم أن ويلز تضم أكثر من 400 قلعة أشهرها قلعة كارديف التي تمثل درسا تاريخيا شيد قبل ألفي عام حيث شيده الرومان على صخرة حصينة فوق هضبة منحدرة وتم تحويلها في القرن التاسع عشر إلى حصن فكتوري. أما قلعة كارفيللي فهي تتمتع بموقع جذاب ادخلها ضمن مواقع التراث العالمي وهي حصن مبني على طراز القرن الثالث عشر وتعتبر واحدة من أفضل القلاع التاريخية في أوروبا وواحدة من اكبر القلاع في المملكة المتحدة. أما قلعة كارنا فورن العملاقة فقد بنيت لتعبر عن الروح الملكية العسكرية وقد بناها الملك ادوارد الأول ملك انجلترا لتكون احد القصور الملكية ومقرا للحكومة وهي من الأماكن التاريخية المشهورة عالميا بفضل أبراجها العالية وأسوارها المرتفعة. أما المتاحف فيبرز متحف ويلز للمناجم في بلانافون وهي فرصة للسائح للنزول إلى المناجم تحت الأرض وعلى عمق 91 متراً وهي تصور كدح عمال ويلز لتوفير الطاقة لتشغيل عجلات المصانع في ويلز وبقية الدول.
بحيرات طبيعية
تضم ويلز سلسلة من البحيرات الطبيعية المتناغمة مع البيئة الجبلية الوعرة المحيطة بها وهي تشكل لوحة طبيعية رائعة وتجذب هذه البحيرات العديد من السياح للاسترخاء والاستمتاع بجمال المساحات الخضراء وهدوء المياه الممتدة والتي تشكل بعضها محيمات شاسعة للحياة البرية بالإضافة إلى منطقة المستنقعات وغابات البلوط الساحرة والمحميات الطبيعية للطيور البرية. وتبرز من هذه البحيرات بحيرة فيرنوي المحاطة بالجبال ويضاف إليها جمال آخر يتمثل بمنظر درامي يأسر الألباب فالساحل مغطى بالأشجار الكثيفة وبرج الماء القوطي يضفي هالة ساحرة على المكان. وفي الجنوب تقع بحيرة ليلانجروس وهي أنموذج حي لتأثير عوامل الطبيعة والتوازن البيئي حيث استقرت في أحضان الصخور الجبلية ومحاطة بمحمية واسعة غنية بالطيور البرية والشلالات المذهلة.
أما بحيرة لانجورس فهي تغفو تحت قمم جبال بريكون بيكونز وتشتهر بحياتها البرية وشلالاتها المرتفعة ومن أعالي جبال بيروواين ينحدر شلال بيستل رايدر والذي يعد إحدى عجائب ويلز السبع لتحبس الأنفاس من روعة مياهه المتساقطة من علو 240 متراً. ثم تأتي بحيرة سوام ايدول الواقعة في تجويف صخري نحتته الأنهار الجليدية منذ العصر الجليدي القديم وهي مثال حي على التكوين الطبيعي والجيولوجي للبحيرات كما تغمرها المياه السوداء الفاحمة القادمة من بحيرة ليلين ايدوال وتطل عليها سفوح شديدة الانحدار تشكل وجهة مثالية لهواة التسلق في منطقة سنودونيا وتعد البحيرة منطقة خصبة للزنابق الثلجية النادرة التي تنمو في صدوع الصخور الجبلية. ويعتبر مستنقع «تريغارون» امتداداً للبرية المكسوة بالقصب المائي، ويمتاز بالتكوينات الطبيعية المتنوعة والحياة الفطرية المتباينة، حيث يمكنك مشاهدة أروع الأزهار الإنجليزية النادرة، ولهواة مراقبة الطيور مقصورات مخصصة لممارسة هوايتهم، حيث تشكل المنطقة مرتعاً مميزاً للطيور البرية النادرة وخاصة الطائر الأحمر. وعلى مقربة من نهر تيفي، يقبع مستنقع الخث (وهو نسيج نباتي متفحم) ليشكل لوحة فنية نادرة لإنجازات الطبيعة.
منتجعات سياحية متكاملة - بارموث
تمتد بارموث على طول الشريط الساحلي لخليج بارموث، لتشكل احدى أجمل المناطق الشاطئية في ويلز. كما تمتد على الحافة الجنوبية الغربية للمتنزه القومي لسنودونيا. وتقع البلدة القديمة عند مصب نهر موداتش، وهي تتمتع بجمال أخاذ نظراً لموقعها المتميز بين أحضان الجبل وساحل البحر، مما يجعلها المكان المثالي لمن يبحث عن الاسترخاء في أحضان الطبيعة الخلابة.
ويلز الوسطى
إذا كنت تبحث عن المتعة والراحة حيث التلال والجبال الخضراء والهواء النقي، فيمكنك أن تجدها في وسط ويلز. كما يمكنك أن تتلذذ بأجواء الأسواق القديمة التقليدية، مع التجول في الطرق الريفية السهلة، والإقامة في البيوت الريفية الدافئة.
ودائماً هناك شيء مميز يشدك إلى وسط ويلز، من الريف الأخضر الشاسع، والفضاء المفتوح للمتنزه القومي لبريكون بيكونز في الجنوب، إلى الجمال المتوحش لجبال بيروين في الشمال. كما توجد على طول الحدود مناطق شاسعة للاستكشاف والمغامرة، من بحيرات وأنهار كثيرة وجداول الجبال، إلى جانب القرى الريفية التي تحمل الآثار البدائية الغامضة.
وتتنوع الأنشطة العائلية بتنوع الطبيعة، من ممارسة رياضة المشي وسط القرى والغابات الخضراء، إلى لعب الغولف، صيد السمك، الألعاب المائية، ركوب الدراجات، وممارسة الطيران الشراعي في آفاق الطبيعة الخضراء الشاسعة.
وتختلف المناظر في الريف طوال السنة مثل بانوراما رائعة لاتنتهي، مما يحثك على ممارسة هواياتك في قلب الطبيعة الرائعة التي تتنوع باختلاف الفصول، حيث يمكنك ركوب الدراجة حول بحيرة فيرنوي في الربيع، أو أن تتسلق الجبال بخضارها اللامتناهي وقممها الثلجية البيضاء في بداية الصيف، أو حتى مجرد الاستمتاع بالمشي وسط مراعي فوريست فور والاسترخاء قرب البحيرات الرائعة، لتحمل معك زاداً من الحيوية والنشاط.
كارديف، العاصمة
سوف تجد الكثير من المشاريع السياحية في خليج كارديف، وأهمها مشروع بحيرة المياه الحلوة التي تمتد لمساحة 500 فدان، كما يوجد العديد من المطاعم الراقية والمحلات التجارية والفنادق الفخمة والمعالم السياحية التي تشكل الجانب التاريخي من المدينة. كما يمكنك زيارة مركز «تكنيكوست» للاستفادة من المعارف العلمية التي يقدمها لزواره. وتضم كارديف خيارات متنوعة من الفنادق العالمية الرائجة التي تطل على خليجها الساحر. ويمكن استكشاف المدينة سيراً على الأقدام، لرؤية التداخل في تصاميم أبنيتها ومتاجرها المصممة على الطراز الفكتوري، إلى جانب المباني الحديثة والمقاهي الجذابة والمطاعم، وكذلك المباني المبنية بالحجارة البيضاء. كما يمكنك رؤية قلعة كارديف التي تطل على مركز المدينة بشموخها التاريخي الذي يضفي على المدينة أبهتها، بالإضافة إلى مساجد المركز الإسلامي. وإذا أحببت الابتعاد عن صخب المدينة وضجيجها، فما عليك سوى القيام بجولة في مناطق الريف الويلزي الذي لا يبعد سوى مسافة قصيرة من أي موقع لك في المدينة. وكارديف تضم الكثير من الشوارع بمحلاتها التجارية المغطاة بأسقف مصممة على الطراز الفيكتوري التي تذكرك دائماً بالماضي التاريخي للمدينة إلى جانب المركز الحديث المعروف باسم مركز «سانت ديفيد» للتسوق. ويوجد الكثير من الأماكن والمعالم المهمة الأخرى مثل: المتحف الوطني لويلز ومعبد السلام والصحة، وقاعة سانت ديفيد للموسيقى، كذلك هناك دار الأوبرا الوطنية لويلز، ومتحف التراث الوطني بجانب قلعة سانت فاجان، بالإضافة إلى العديد من المناسبات السياحية التي تضفي المتعة والترفيه لكل أفراد العائلة في مدينة كارديف.
