أعلنت شركة سيمانتيك عن نتائج تقريرها الخاص بأدوات الهجوم الإلكتروني والمواقع الخبيثة. وكشفت الدراسة أن أدوات الهجوم الإلكتروني تشهد استخداماً واسع النطاق في الآونة الأخيرة، نظراً لسهولة الوصول إليها واستخدامها نسبياً. وقد اجتذب هذا الأمر المجرمين التقليديين الذين لا يتمتعون بالخبرة التقنية اللازمة لتنفيذ الجرائم الحاسوبية، ما أدى إلى نشوء نظام اقتصادي عالمي مربح يتمتع بالاكتفاء الذاتي، ويغدو أكثر تنظيماً على نحو متزايد.
وقال جوني كرم أن أدوات الهجوم هي عبارة عن برامج يمكن استخدامها من قبل المبتدئين والخبراء على حد سواء لتسهيل إطلاق هجمات واسعة النطاق على شبكات الكمبيوتر. وتساعد هذه الأدوات المهاجمين على إطلاق عدة تهديدات مسبقة الإعداد ضد أنظمة الكمبيوتر بسهولة. كما توفر القدرة على تخصيص التهديدات من أجل تجنّب كشفها، فضلاً عن أتمتة عملية الهجوم.
وقد أسهمت البساطة والكفاءة النسبيتان لأدوات الهجوم في زيادة استخدامها في الجرائم الحاسوبية، حيث يتم اللجوء إلى استخدامها حالياً في معظم هجمات الإنترنت الخبيثة. فعلى سبيل المثال، تشكل إحدى هذه الأدوات الرئيسية، وتدعى «ZeuS»، تهديداً خطيراً بالنسبة للشركات الصغيرة. ويتمثل الهدف الرئيسي من «ZeuS» في سرقة بيانات الحسابات المصرفية، ولسوء الحظ، لا تتبع الشركات الصغيرة إجراءات وقائية كافية لحماية معاملاتها المالية، مما يجعلها هدفاً رئيسياً لZeuS.
وقد تم تسليط الضوء مؤخراً على ربحية هجمات الشيفرات الخبيثة باستخدام ZeuS، وذلك بفضل الاعتقالات التي تمت خلال شهر سبتمبر 2010 لمجموعة من مجرمي الإنترنت استخدموا وكيلاً برمجياً «ZeuS» في سرقة أكثر من 70 مليون دولار أميركي من الخدمات المصرفية عبر الإنترنت وحسابات التداول على مدى فترة 18 شهراً.
