أكد أوسامو ميورا مدير عام سوني الخليج أن العام الجاري يشهد نموا ملفتا في مبيعات التلفزيونات ثلاثية الأبعاد، إذ يتوقع أن يتم شحن نحو ‬10 ملايين وحدة خلاله وأن يبلغ حجم انتشارها نحو ‬10٪ في ‬2012، و‬20٪ في عام ‬2015. إذ تتوقع الدراسات أن يصل حجم الشحنات من هذه التلفزيونات في ‬2015 إلى ‬50 مليون وحدة.

مشيرا إلى أن الشركات الكبرى المصنعة للأجهزة التقنية المتنوعة مثل سوني وسامسونج وإل جي وباناسونيك تواصل الكشف عن العديد من الأجهزة الثلاثية الأبعاد وطرحها في الأسواق، بل إن سوني شرعت في تصميم ألعاب ثلاثية الأبعاد على أجهزة البلاي ستيشن ‬3 مع عرض اسطوانات الليزر الأزرق ثلاثي الأبعاد على جهاز ألعاب سوني.

وقال ميورا إن هذه التقنية تتحول إلى توجه سائد في الأسواق وذلك مع تلاشي العائق التقليدي المتمثل في عدم توافر ما يكفي من المحتوى، بشكل تدريجي إلى أن يزول تماماً. حيث إن هناك كما هائلا من المحتوى الثلاثي الأبعاد قادم على الطريق، كما تم بالفعل تجهيز الكثير من مشغلات أفلام (بلو راي) الجديدة لتكون قادرة على تشغيل الأفلام الثلاثية الأبعاد، ومن المتوقع أن تتجه أسعار هذه الأجهزة نحو الانخفاض في الفترة القادمة.

ويتوقع أن تواصل مبيعات الأجهزة الالكترونية في الإمارات تحقيق نمو في معدلاتها خلال العام ‬2011 بمعدل يتراوح بين ‬10 و‬20 بالمائة، مع ازدياد واضح في الطلب على أجهزة العرض ثلاثية الأبعاد.

وأكدت الدراسات الإحصائية التي قامت بها مجموعة فيوتشر سورس الاستشارية أن العام ‬2011 سيشهد طفرة في مبيعات التليفزيونات ثلاثية الأبعاد، حيث ستصل إلى ضعف مبيعات ‬2010 على أقل تقدير، حيث تشير هذه الإحصائيات إلى أن مبيعات هذه الأجهزة في أوروبا فقط بلغت ‬1,3 مليون جهاز في عام ‬2010، ويتوقع أن تصل إلى ‬3 ملايين جهاز في ‬2011 ثم ‬5 ملايين في ‬2012.

وتتوقع دراسة أجرتها مؤسسة «إي بي آي للأبحاث» أن يصل حجم الشحنات من هذه التلفزيونات في عام ‬2015 إلى نحو ‬50 مليون وحدة، وذلك بعد أن تترسخ ركائز هذه السوق ويتوفر أساس متين من المحتوى والأجهزة. وتشير المؤسسة إلى أن الأفلام الثلاثية الأبعاد كان لها دور أساسي في انتشار وشعبية هذه التقنية، مضيفة أن شركات تصنيع التلفزيونات تسعى إلى التميز بما يتيح لها وضع أسعار مجدية لمنتجاتها.

وأفاد التقرير بأن نسبة لا تتجاوز ‬5,8٪ من المنازل حول العالم شاهدت برامج بتقنية الوضوح العالي بنهاية العام ‬2009، أي ما يعادل ‬71 مليون منزل ( مقارنة مع ‬29 مليون منزل في العام السابق)، وأشارت التوقعات إلى ارتفاع هذه النسبة إلى ‬7,8٪ بنهاية ‬2010. وأشارت «إنفورما تيليكوم أند ميديا» إلى أنه في العام 4102 سيصل عدد المنازل المشتركة بخدمة التلفزيون عالي الوضوح إلى ما يزيد على ‬276 مليون منزل، ما يعادل ‬21٪ من المنازل حول العالم.

تشير التقديرات إلى أنه بنهاية ‬2009، كان هناك نحو ‬160 مليون منزل مجهزة بتلفزيونات جاهزة لاستقبال المحتوى عالي الوضوح، وكان متوقعاً أن ينضم ‬40 مليون منزل إضافي إلى هذه التقنية في العام ‬2010، مما سيعزز نسبة الانتشار العالمي لهذه التلفزيونات لتصل إلى ‬16٪ من المنازل.

وفي ظل الانتشار المتسارع لهذه الخدمة، يتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 13٪ (‬421 مليون منزل) حول العالم بحلول عام ‬2014. وعليه، حسب التقرير، سيكون ثلثا المنازل المجهزة بتلفزيونات عالية الوضوح تستقبل بالفعل برامج عالية الوضوح.

وتواصل الشركات الكبرى المصنعة للأجهزة التقنية المتنوعة مثل ســـــــــوني وسامسونج وإل جي وباناسونيك وغيرها الكشف عن العديد من الأجهزة الثلاثية الأبعــاد وطــــــرحها في الأسواق، بل إن سوني شرعت في تصميم ألعاب ثلاثية الأبعاد على أجهزة البلاي ســـــــتيشن ‬3، مع عـــــــرض اسطوانات اللـــــــيزر الأزرق ثلاثي الأبعاد على جهاز ألعاب سوني، وهو ما تنفرد به عن نظرائها.

 

«‬3 دي» للجميع

ويقول ميورا مدير عام سوني الخليج، لن تقتصر منتجات سوني من الأجهزة التي تدعم التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد على أجهزة التليفزيون برافيا فقط بل ستمتد إلى توفير باقة متكاملة ومتنوعة من منتجات الترفيه المنزلي المتوافقة مع التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد، بما في ذلك مشغلات أقراص «بلو راي» وأنظمة المسرح المنزلي، وجهاز ألعاب «بلاي ستيشن ‬3»، وكاميرات «ألفا» الرقمية للصور الثابتة والتي يمكن تبديل عدساتها، إلى جانب توفير ترقية مجانية لمنصات ألعاب الفيديو «بلاي ستيشن‬3» لتتوافق مع تكنولوجيا ‬3 وتدعم الألعاب ثلاثية الأبعاد.

وأضاف أنه بفضل خبرتها الكبيرة في التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد، بدءاً من عدسات التصوير وانتهاء بأجهزة الترفيه المنزلي، تمكنت سوني من إرساء مكانة راسخة في الأسواق بصفتها رائدة في مجال الأبحاث والدراسات الهادفة إلى تطوير هذه التقنية على كافة المستويات، بما في ذلك دعم منتجي المحتوى عبر تزويدهم بأحدث المعدات المتطورة المصممة خصيصاً لهذا الغرض، وتشجيع مشغلي شبكات تلفزيون «الكيبل» على اعتماد أنظمة تتيح بث المحتوى ثلاثي الأبعاد.

وقال ميورا إن هذه التقنية تتحول إلى توجه سائد في الأسواق وذلك مع تلاشي العائق التقليدي المتمثل في عدم توافر ما يكفي من المحتوى، بشكل تدريجي إلى أن يزول تماماً. حيث إن هناك كما هائلا من المحتوى الثلاثي الأبعاد قادم على الطريق، كما تم بالفعل تجهيز الكثير من مشغلات أفلام (بلو راي) الجديدة لتكون قادرة على تشغيل الأفلام الثلاثية الأبعاد، ومن المتوقع أن تتجه أسعار هذه الأجهزة نحو الانخفاض في الفترة القادمة.

 

ميزة أساسية في أجهزة التلفزيون

السبب الحقيقي لنجاح تقنية الأبعاد الثلاثية، حسبما يوضح ميورا، هو أنها ميزة تلفزيونية جديدة، وتتوفر بأسعار مقبولة تشجع على استخدامها، ففي حين لم يمض على إطلاق تلفزيونات الأبعاد الثلاثية سوى عدة أشهر، إلا أنه يمكن شراؤها بأسعار تقترب من أسعار تلفزيونات الكريستال السائل. ونتيجة لذلك، يمكن أن نشهد خلال الـ ‬12 إلى ‬18 شهراً المقبلة تحول هذه التقنية إلى ميزة أساسية في جميع الإصدارات الجديدة من أجهزة التلفزيون، حيث يتوقع أن تواصل مبيعات الأجهزة الالكترونية في الإمارات تحقيق نمو في معدلاتها خلال العام ‬2011 بمعدل يتراوح بين ‬10 و‬20 بالمائة، مع ازدياد واضح في الطلب على أجهزة العرض ثلاثية الأبعاد.

وبالنسبة لمعظم المشاهدين، تعتبر النظارات على الأرجح السبب الرئيسي لعدم شرائهم تلفزيونات ثلاثية الأبعاد، وذلك لأن الناس لا يتقبلون فكرة ارتدائها في جميع الأوقات. لكن هذا الاعتقاد يستند إلى فرضية أنهم سيشاهدون البرامج الثلاثية الأبعاد بشكل مستمر. ولكن في الحقيقة، فإن من يمتلك تلفزيوناً ثلاثي الأبعاد لن يبقى جالساً طوال الوقت يشاهد البرامج الثلاثية الأبعاد، بل ستقتصر المشاهدة على برامج معينة- كفيلم سينمائي، أو حدث رياضي، أو حفل موسيقي مباشر، فعندها لن يكون لديه مانع بل سيكون سعيداً بارتداء النظارات لساعة أو اثنتين من أجل الاستمتاع بهذه التجربة. وقد تعتبر تكلفة النظارات أيضاً عائقاً، لكن كما هو الحال مع جميع الإلكترونيات الاستهلاكية، فمن المؤكد أن أسعارها ستنخفض لاحقاً، بالإضافة إلى سعي بعض الشركات الحثيث لابتكار تقنيات جديدة تدفع نحو إلغاء النظارات.

مسألة أخرى لا بد أن نأتي على ذكرها، وهي عدم وجود توافق وتنسيق بين العلامات التجارية، بحيث أن نظارات الأبعاد الثلاثية التي تنتجها علامة تجارية ما، لن تعمل مع تلفزيونات من علامات تجارية أخرى، ناهيك عن أنها لن تدوم طويلاً. وفي هذا السياق، وعدت شركة «XpanD»، التي تقوم بتصنيع أجهزة ومعدات أصلية للعديد من العلامات التجارية، بأن توفر نماذج (عالمية) من هذه النظارات بنهاية العام. وقد يتم مستقبلاً تطوير هذه التقنية بحيث يمكننا مشاهدة البرامج الثلاثية الأبعاد دون الحاجة إلى نظارات، لكننا لا نزال على بعد سنوات من نضوح هذه الفكرة وتحولها إلى واقع فعلي عبر أجهزة التلفزيون والتي من المرجح أن يتم تطبيقها في بداية الأمر على الأجهزة المحمولة الصغيرة، وأجهزة الكمبيوتر المحمول، وشاشات أجهزة الكمبيوتر المكتبية. والجدير ذكره إنه على مستوى المستقبل القريب، سيقتصر استخدام العائلات لهذه التقنية على مناسبات معينة، ولكن مع تطور المحتوى والبنى التحتية الخاصة ببث البرامج الثلاثية الأبعاد، يمكننا توقع مشاهدة معظم البرامج الثلاثية الأبعاد التي نستقبلها، تماماً كما حدث في التحول التدريجي من البث بالأبيض والأسود إلى البث الملون، أو التحول من الأفلام الصامتة إلى الناطقة.