استضاف قصر غارنييه في باريس حفلاً أحيته فاشرون كونستانتين، الدار الاقدم في العالم في حقل صناعة الساعات التي مارست نشاطها دون انقطاع منذ تأسيسها في عام ‬1755 وتلقى المئات من الشخصيات البارزة دعوة من الدار للمشاركة في إحياء الذكرى السنوية الثلاثين المنتظرة لاصدقاء أوبرا باريس والباليه. وقد ترأس هذه المناسبة الهامة كلّ من جان لويس بيفّا رئيس رابطة أصدقاء اوبرا باريس والباليه ونيكولا جويل مدير دار الاوبرا الوطنية في باريس وبريجيت لوفيفر مديرة الرقص، في حين اقتصر الوفد الممثل لدار فاشرون كونستانتين على خوان كارلوس تورّيس، واحتفاءً بالضيوف الذين تخطّى عددهم ‬1600 قدّم نجوم مسرح الاوبرا في باريس ومغنيات الاوبرا من حول العالم مجموعة من اللوحات الفنية، فاقت كلّ واحدة منها الاخرى روعةً. وبعد هذه اللوحات الفنية انتقل حوالي الالف من الضيوف الى البهو الكبير، حيث كان بانتظارهم مأدبة عشاء ملوكية. وتخلّل الحفل عرضا للساعة التي صنعتها دار فاشرون كونستانتين خصيصاً للاحتفال بهذه المناسبة تحت اسم ميتييه دار، حيث حظي الضيوف بفرصة لتأمّل هذه الساعة الفريدة التي ترجمت التفاصيل اللافتة والنوعية الاستثنائية لسقف الاوبرا الشهير الذي رسمه الفنان الشهير مارك شاغال. وتمّ إنجاز هذه الساعة الرائعة باستخدام تقنية جنيفية تقليدية تعرف بتقنية جران فن التي تتميّز برسوم مصغّرة منمقة بالطلاء، علماً بأن هذه العملية الدقيقة تشكّل الصفة المميّزة للمدينة السويسرية ويتمّ تناقلها من جيل الى جيل على يد أرباب هذا الفنّ. وبعد هذا العرض الشامل ستنضمّ هذه الساعة الفريدة الى المجموعة الخاصّة بدار فاشرون كونستانتين.

وحظيت دار فاشرون كونستانتين سنة ‬2007 بشرف الحصول على امتياز رعاية دار الأوبرا الوطنية في باريس. وتتشارك الشركتان ميزة هامة، ذلك أن كليهما يملكان إرثاً فنياً استثنائياً يحرصان على تغذيته وإغنائه باستمرار. وكانت هذه الرعاية شاهداً على الروابط التي تجمع بين الوقت والفن.. عالمان يرجعان صدى بعضهما البعض يقودهما الشغف نفسه. واضافة الى الشغف هناك التقليد والابتكار والانفتاح على العالم وتعزيز الثقافة التي تحوّلت مع فاشرون كونستانتين الى فلسفة أصيلة وأسلوب حياة تمّ صقله بالحماسة والالتزام على امتداد ما يربو على ‬250 عاماً. ويسرّ دار فاشرون كونستانتين أن تتمكّن من مشاطرة هذه القيم مع دار الاوبرا الوطنية في باريس. ويوم أصبحت الراعية لأوبرا باريس الوطنية في عام ‬2007 قامت دار فاشرون كونستانتين بتسليط الضوء على إحدى القيم التي تسعى الى تخليدها منذ اكثر من ‬250 عاماً القائمة على اعتماد تقاليد الصناعة اليدوية في صنع الساعات الراقية ــ الاعمال الفنية او ما يعرف بالمهن الفنية. وتتميّز هذه الدار التي توحّد بين الوقت والفنّ والثقافة بعرض في غاية الإتقان للخبرة التي صقلتها أقدم دار في صنع الساعات، بعد أن مارست نشاطها في هذا الحقل بشكل متواصل منذ تأسيسها في عام ‬1755 إلى يومنا هذا.