لعل الفرق الوحيد بين توقعات المستقبل التي يتولى تنفيذها العرافون والفلكيون مع نهاية كل عام، والتوقعات التي تصدرها مؤسسات أبحاث التقنية العالمية، أن الأولى تخطئ بنسبة ‬99٪ والأخيرة بنسبة ‬1٪. ولا بد قبل البدء في سرد النبوءات التقنية للعام ‬2011 القول ان العقد المقبل لن يشبه يومنا هذا بشيء. وأن الجيل المقبل سيضحك كثيراً ويسخر أكثر عندما يقرأ دهشتنا الحالية مما نعيشه ونراه من ابتكارات جعلت حياتنا ترفا مطلقا. بل إن حفيدي حينها سيسأل والده بحسرة: «في أي جزيرة نائية كان جدي هذا يعيش؟» .

ولنبدأ بالحواسيب المحمولة التي ستواصل نموها القوي بفضل معالجات إنتل المنتظرة إلا أن الحوسبة اللوحية ستغمر السوق بأشكالها وأنظمة تشغيلها المتعددة.ويتوقع الخبراء أن تصبح الهواتف الذكية بديلاً للمحفظة التي يحملها الناس معهم أينما ذهبوا، إذ انه باستخدام تقنية جديدة، سيصبح الدفع، مقابل الحصول على كل شيء ممكنا عن طريق هذه الهواتف. باستخدام تكنولوجيا المسماة «NFC» أو ما يعرف بـ «الاتصال المجاور» .

وسيكون فيروس ستاكسنت الخطر الأقوى والأذكى والمسبب للهجمات الخفية والموجهة والتي من المتوقع أن يستعملها مجرمو الإنترنت بكثرة في العام الجديد لمهاجمة الأنظمة المالية وبالأخص أجهزة النقد الآلية.ومن المتوقع أيضاً أن نشهد منتجات هجينة تجمع بين الأجهزة اللوحية وحواسيب الإنترنت المحمولة (النتبوك) مثل نموذج دل الأولى أو جهاز ماك بوك اير ‬11.كما سنشهد الموجة الأولى من الحواسيب القادرة على التعرف على البيئة المحيطة والإدراك والتي ستأخذ بألباب المستهلكين من خلال استخدامها تقنيات الإحساس العتادي والبرمجي.

وستصبح اللوحات الإعلانية الرقمية التفاعلية الشبيهة بما ظهر في فيلم «ماينورتي ريبورت» منتشرة على نطاق واسع، وستتضمن أوضاعا جديدة من التفاعل تشمل التعرف على الوجوه والإيماءات.وسيتم تنزيل ‬25 مليار تطبيق خاص بالأجهزة المحمولة في عام ‬2011 أي ما يعادل زيادة تبلغ أكثر من ‬10 مليارات مقارنة مع العام ‬2010.وسيرتفع حجم الإنفاق على قطاع تقنية المعلومات في المنطقة وفقا لـ «مؤسسة غارتنر» بنسبة ‬3,9٪ خلال عام ‬2010 ليصل إلى ‬212,9 مليار دولار. مقارنة بـ ‬205 مليارات في العام الماضي.

أما الخدمات المرتكزة على الحوسبة السحابية العامة فستشهد نموا بنسبة تبلغ أكثر من خمسة أضعاف معدل نمو الإنفاق على قطاع تقنية المعلومات في عام ‬2011، بزيادة تبلغ ‬30٪ مقارنة مع العام ‬2010.وسيتطلع أقطاب الجريمة الإلكترونية إلى ‬2011 للإيقاع بملايين المستخدمين حول العالم، مستفيدين من تداول الأجهزة النقالة والهواتف الذكية على نطاق واسع وتباين نُظم التشغيل المزودة بها.وكذلك تنشيط فيروس ستاكسنت الأخطر والأقوى والأذكى والمسبب للهجمات الخفية والموجهة والتي من المتوقع أن يستعملها مجرمو الإنترنت بكثرة في العام الجديد لمهاجمة الأنظمة المالية وبالأخص أجهزة النقد الآلية. وتغيير مسار حركة الإنترنت بين الدول.

فيروس ستاكسنت سيمثل جيلاً جديداً من الهجمات الخفية والموجهة والتي من المتوقع أن يستعملها مجرمو الإنترنت بكثرة في العام الجديد لمهاجمة الأنظمة المالية وبالأخص أجهزة النقد الآلية.وظهرت هجمات القرصنة بقوة مع فيروس ستا كسنت الذي استخدم في مهاجمة إيران وكذلك تحويل الصين لــ ‬15 من حركة الإنترنت العالمية لتمر من أراضيها خلال العام الجاري. والاستعمال المحدود لهجمات حظر الخدمات (DDoS) لأسباب سياسية واجتماعية كما حدث مؤخرا مع موقع ويكيليكس والمواقع المرتبطة به وكذلك الحرب الإلكترونية التي حدثت في عام ‬2007 بين روسيا واستونيا. لذا يجب أن تستعد الشركات تماما لعمليات «اختطاف» حركة الإنترنت وكذلك الهجمات المعقدة من نوع هجمات فيروس ستا كسنت والتي تسيطر على أجهزة التحكم.

والتحدي الأبرز الذي سيواجه مدراء تقنية المعلومات في العام الجديد هو سرقة أعمال الملكية الفكرية وذلك بغرض التكسب المادي المباشر وكذلك التجسس الصناعي من خلال تغيير حركة الإنترنت.وختم جوفي قائلاً بأن من المقلق حقيقة هو أن الحكومات تدرك تماما خطورة عمليات تغيير حركة الإنترنت ولكن أغلب الشركات التجارية لا تدرك ذلك على الرغم من أنه لا يوجد حل الآن لهذه المشكلة.

الحواسيب والأجهزة الذكية تكتسب الحواس: التعرف على البيئة المحيطة والإدراك

الموجة الأولى من الحواسيب القادرة على التعرف على البيئة المحيطة أو الإدراك ستأخذ بألباب المستهلكين من خلال استخدامها تقنيات الإحساس العتادي والبرمجي. وعلى سبيل المثال، يستخدم جهاز نقال يدعى «المساعد الشخصي للرحلات» تقنيات التعرف على البيئة المحيطة للحصول على الاستفادة القصوى من الرحلة السياحية. ويستخدم الجهاز المحمول حساسات عتادية (الكاميرات التي تتعرف على الأجسام والمعلومات المعتمدة على نظم تحديد المواقع الجغرافية) وحساسات برمجية (المعلومات التي يدخلها المسافرون في الجهاز مثل التقويم وتفضيلات الطعام) لتقديم الاقتراحات فوراً في الموقع حول أماكن الزيارة المتاحة والمطاعم وغير ذلك.

 

تجربة التلفزيون الذكي تتحول إلى واقع

من المتوقع انضمام عدد كبير من شركات التلفزيون والبث عبر الكبل وغيرها من شركات الإلكترونيات الاستهلاكية إلى شركات سوني* ولوجيتك* وبوكسي* وسيسكو* للدخول في سوق التلفزيون والفيديو الذكي. وبنهاية العام ‬2011، ستكون هذه الشركات قادرة على قياس مدى تقبل المستهلكين للتلفزيون الذكي. هل ينجح أم يخفق؟

الحواسيب المحمولة تحقق مزيداً من المبيعات

ستواصل الحواسيب المحمولة نموها القوي بفضل معالجات إنتل والتي تضيف العديد من الخصائص الجديدة المرتبطة بالتحديد العالي (HD) والرسوميات للمستهلكين، ومن ضمنها تقنية إنتل للعرض اللاسلكي والتي تبث المحتوى لاسلكياً من الحاسوب لعرضها على التلفزيون. ومع الإمكانات الاحترافية المحسَّنة مثل تقنية مكافحة السرقة فإن إنفاق أقسام تقنية المعلومات على ترقية الخوادم والحواسيب الشخصية والحواسيب المحمولة سيزداد أيضاً.

 

حمى الأجهزة اللوحية و(الهجينة)

ستغمر الحوسبة اللوحية السوق بأشكالها وأنظمة تشغيلها المتعددة. ومن المتوقع أيضاً أن نشهد منتجات هجينة تجمع بين الأجهزة اللوحية وحواسيب الإنترنت المحمولة (النتبوك) مثل نموذج ديل الأولى المرتكز إلى تقنيات إنتل والذي جرى الكشف عنه في منتدى إنتل للمطوِّرين، أو جهاز ماك بوك اير ‬11 بوصة الجديد الذي يبدو كما لو كان يجمع بين أفضل ما في حواسيب الإنترنت المحمولة وأفضل ما في الأجهزة اللوحية.توقع خبراء التكنولوجيا أن تصبح الهواتف الذكية قريبا بديلا للمحفظة التي يحملها الناس معهم أينما ذهبوا، إذ انه باستخدام تقنية جديدة، سيصبح الدفع، مقابل الحصول على كل شيء،ممكنا عن طريق هذه الهواتف. وذكر موقع «ماشابل»، المتخصص في التكنولوجيا، انه باستخدام تكنولوجيا المسماة «NFC» أو ما يعرف بـ «الاتصال المجاور»، ستجعل الهواتف بديلا ملائما لبطاقات الائتمان. وأن «الأجهزة التي تستخدم التقنية اللاسلكية، مثل الهواتف الذكية، وأجهزة الدفع، ستتمكن من التواصل مع بعضها، أو قراءة شيفرات الأسعار». و«تقنية NFC جعلت شركات كبيرة مثل «ماستركارد،» و«أميركان إكسبرس» و«فيزا» تعمل على تطوير هذه التقنية، ما يجعل استبدال البطاقات الائتمانية البلاستيكية بتلك التقنية أمرا على وشك الحدوث.وعن أول هاتف يجمل الخاصية الجديدة، أشار الموقع إلى أن هاتف «نيكسس اس»، المطور في شراكة بين جوجل وسامسونج الكورية، يعتبر أول هاتف يحمل هذه الخاصية. فيما أعلنت شركة نوكيا أيضاً أن جميع هواتفها ستحمل هذه التقنية اعتبارا من عام ‬2011، وأيضا شركة «أبل»، التي قالت إن نحو ‬70 مليون جهاز ستكون مزودة بهذه التقنية العام القادم.

 

‬50٪

بحلول عام ‬2011 سيكون نصف سكان العالم يستخدمون الهواتف الذكية، كما قالت شركة أسيمكو الأميركية في بحث لها إن «الهواتف الذكية ستشكل نحو ‬50٪ من إجمالي الهواتف المحمولة المستخدمة في العالم في ‬2011». ويعتبر هذا ارتفاعا عن نسبة استخدامها في الوقت الحالي، التي تبلغ ‬30٪، في حين كانت نسبة استخدامها في عام ‬2009 لا تتجاوز ‬18٪ فقط.وأشارت الشركة إلى أن عدد مستخدمي الهواتف الذكية في الولايات المتحدة الأميركية فقط سيرتفع من ‬35 مليوناً في الوقت الحالي، إلى ‬120 مليوناً في عام ‬2011، ثلثهم سيستخدم إما نظام التشغيل «ويندوز» من شركة مايكروسوفت أو نظام أندرويد الخاص بغوغل.ولا يوجد تعريف موحد للهاتف الذكي، إلا أنه يعتبر هو الهاتف الذي يوفر مزايا تصفح الإنترنت ومزامنة البريد الإلكتروني وفتح ملفات الأوفيس ويحتوي على لوحة مفاتيح كاملة، ويعمل على أحد أنظمة التشغيل كويندوز موبايل، وبلاك بيري، وسيمبيان أو مشتقاته، لينوكس أو مشتقاته كآي فون وأندرويد ومايمو.

المستهلكون يشترون العلامات التجارية الموثوقة في ظل عدم الاستقرار الاقتصادي

سيظل عدم الاستقرار الاقتصادي هو القوة الدافعة لدى المستهلكين لاتخاذ قرارات الشراء بتأن أكثر. وسيطيل معظم المستهلكين التفكير فيما سيشترون، وبالرغم من هذه الحالة من عدم الاستقرار فإن المستهلكين سيعودون على الأرجح إلى العلامات التجارية المعروفة لأنها تمثل استثماراً موثوقاً وتقدم جودة مضمونة.

التحول إلى الاستهلاكية في تقنية المعلومات

سنشهد اعتباراً من العام ‬2011 تداخلاً بين الأجهزة الاستهلاكية والأجهزة الموجهة للشركات. وقد شهدنا ذلك في العام ‬2010 مع أجهزة آيفون* وهواتف درويد* التي عبرت الجدران الأمنية للشركات. وسيرغب الموظفون باستخدام حلولهم الشخصية لزيادة الإنتاجية في العمل، وسيرغب أصحاب الشركات بتعزيز بيئة العمل بالأجهزة التي تزيد الإنتاجية. وستبرز هنا مساهمة تقنيات التمثيل الافتراضي ومكافحة السرقة والإدارة والأمن عن بعد.

 

علامات ذكية

ستصبح اللوحات الإعلانية الرقمية التفاعلية الشبيهة بما ظهر في فيلم «ماينورتي ريبورت» منتشرة على نطاق واسع، وستتضمن أوضاعاً جديدة من التفاعل تشمل التعرف على الوجوه والإيماءات.

 

ثورة المستهلكين في مجالي الطاقة والبيئة

سينتقل المستهلكون من مرحلة الحديث عن إدارة استهلاكهم للطاقة إلى العمل الفعلي من خلال مجموعة متنوعة من أجهزة وخدمات إدارة الطاقة المنزلية التي ستصبح متوفرة.

 

تقنيات السيارات

مع التقنيات المتطورة التي تعمل كأجهزة عصبية مركزية في سيارات اليوم، فإن التقنيات الجديدة في المركبات تجذب اهتماماً هائلاً سواء كانت خصائص ترفيهية جديدة أو تحكماً بالهواتف الذكية بالصوت دون استخدام اليدين أو تقنيات السلامة الأخرى، أو القيام بمهام القيادة آلياً بواسطة السيارة.

 

توقعات مشرقة للحوسبة السحابية والحوسبة الافتراضية

ستنطلق الحوسبة السحابية مع تعديل المزيد من الخدمات المرتكزة إلى الحوسبة السحابية لتلائم استخدام قطاع الأعمال، بما في ذلك الشبكات الاجتماعية. ومع اتجاه معظم الشركات الكبرى نحو جني الفوائد من تقنية التمثيل الافتراضي للبيئات الخاصة بها في العام ‬2010، فإن العام المقبل سيشهد أيضاً بناء حلول سحابية داخلية، إضافة إلى ذلك سيتم التنفيذ في النظم السحابية في السحابة وسيتم بثه عبر شبكات الحزمة العريضة إلى الأجهزة ذات القدرات الرسومية البسيطة.توقعت «مؤسسة غارتنر» ارتفاع حجم الإنفاق على قطاع تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بنسبة ‬3,9٪ خلال عام ‬2010 ليصل إلى ‬212,9 مليار دولار، مقارنة بـ ‬205 مليارات في العام الماضي.

توقعت غارتنر أن يبلغ حجم الإنفاق العالمي على تقنية المعلومات ‬1,6 تريليون دولار في عام ‬2011، أي ما يعادل نمو بنسبة ‬5,7٪ مقارنة مع العام ‬2010. فيما سيحافظ الإنفاق على الأجهزة على قوته عاماً بعد عام بمعدل نمو سنوي يبلغ ‬7,8٪. وسيعتمد قطاع تقنية المعلومات إلى حد كبير على نمو حجم الإنفاق على البرمجيات (‬5,3٪) ومشاريع الخدمات ذات الصلة (‬3,5٪)، بالإضافة إلى نمو حجم التعهيد (‬4٪). وسيستفيد الإنفاق العالمي على تقنية المعلومات من التعافي المتسارع في الأسواق الناشئة، والتي بدورها ستولد أكثر من نصف صافي الإنفاق العالمي الجديد على تقنية المعلومات في العام ‬2011.

ذكرت شركة الأبحاث العالمية IDC أن الخدمات المرتكزة على الحوسبة السحابية العامة ستشهد نمواً بنسبة تبلغ أكثر من خمسة أضعاف معدل نمو الإنفاق على قطاع تقنية المعلومات في عام ‬2011، بزيادة تبلغ ‬30٪ مقارنة مع العام ‬2010، وذلك بتوجه المزيد من الشركات إلى نقل تطبيقاتها إلى منصات الحوسبة السحابية. وسيزداد استخدام تقنيات الحوسبة السحابية من قبل الشركات الصغيرة والمتوسطة في عام ‬2011، وذلك في ظل الإقبال على تبني بعض المصادر السحابية الذي يصل إلى ‬33٪ بين الشركات الأميركية المتوسطة مع نهاية العام. وفي غضون ذلك، فإن تنافس الشركات المصنعة من أجل تحقيق الريادة سيساهم في تحديد المنصات السحابية التي سيتم استخدام حلولها، وتحديد من سيقوم بتزويد الإدارة التقنية المناسبة عبر السحب العامة المتعددة، وسحب العميل الخاصة، والبيئات التقنية المعيارية.

وبحسب الشركة ستواصل الحوسبة النقالة تقدمها في عام ‬2011 باستخدام العديد من الأجهزة المتنوعة ومن خلال مجموعة من التطبيقات الجديدة، لتشكل بذلك عنصراً حاسماً آخر في المنصة التقنية الجديدة.تتوقع IDC أن تتخطى مبيعات الأجهزة المحمولة غير الكمبيوترية - الداعمة للتطبيقات (مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، وغيرها) - مبيعات أجهزة الكمبيوتر خلال الأشهر ال ‬18 القادمة مع توقعات بنمو متواصل. وفي حين أن الشركات المصنعة لأجهزة الكمبيوتر ستواجد تحديات جدية لتأمين تواجدها في هذا السوق الذي يتسم بسرعة التوسع، ستكون هنالك معركة أخرى تدور رحاها من أجل السيطرة على سوق تطبيقات الأجهزة المحمولة.