البنوك ترفع تمويلات المشاريع الصغيرة 9 % إلى 92.6 ملياراً

صورة

كشف المصرف المركزي عن ارتفاع إجمالي الائتمان والتسهيلات والتمويلات المصرفية الممنوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة لنحو 92.6 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي بزيادة على أساس سنوي بنسبة 9.1% على أساس سنوي مقارنة بنحو 84.9 مليار درهم في نهاية سبتمبر 2019، وبارتفاع 3.5% خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري مقارنة بنحو 89.5 ملياراً نهاية ديسمبر الماضي.

وقال خبراء مصرفيون لــــ «البيان الاقتصادي»، إن الزيادة دليل على نجاح برنامج الدعم الاقتصادي الموجه المعزز الذي أطلقه المصرف المركزي حيث مكن هذه المشروعات من الاستفادة من المساعدات المؤقتة المقدمة من البنوك فضلا عن التدابير الأخرى والتي تضمنت تأجيل السداد للمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة حتى نهاية العام الجاري.

وأكد الخبراء أن حزم الدعم التي قدمها المصرف للشركات الصغيرة والمتوسطة كانت سبباً رئيسياً وراء زيادة حصولها على التمويلات خصوصاً بعد توسيع تعريف المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بحيث تصبح شريحة أكبر منها مؤهلة للحصول على الائتمان، إضافة إلى تخفيض أوزان المخاطر المطبقة على تلك المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة المصنفة إلى 75%، وإلى 85% في حالة المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة غير المصنفة.

دعم الاقتصاد

وقالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، إن المركزي منذ بداية الجائحة واطلاقه برنامج الدعم الاقتصادي كان هناك اهتمام كبير جدا بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بصفة خاصة لمساعدتها على مجابهة تداعيات «كوفيد -19»، مشيرة إلى أن هذه الشريحة من الشركات تلعب دوراً مهماً ورئيساً في دعم الاقتصاد الوطني.

وأضافت أن البنوك بدأت من بداية الجائحة تقديم الدعم والمساندة للشركات الصغيرة والمتوسطة بعد تقييم ودراسة أوضاعها وعمل تمويلات تناسب كل فئة من هذه الشركات وتناسب أيضا احتياجاتهم التوسعية مع اتخاذ الضمانات اللازمة، مشيرة إلى وجود أيضا زيادة في عدد الشركات المستفيدة من التمويلات خلال الفترة الماضية.

وشددت الهرمودي على أن دعم المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة يأتي على رأس أولويات الحكومة والمصرف المركزي، مشيرة إلى أن هذا القطاع الهام حظي باهتمام مكثف في الأشهر الماضية في إطار جهود مواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد من خلال حزم الدعم والتحفيز الاقتصادي المعلنة.

فرص عمل

وقال الخبير المصرفي، أحمد يوسف إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تلعب دوراً حيوياً في النمو الاقتصادي والصادرات والابتكار وتوفير فرص العمل لذلك وضعها المصرف المركزي ضمن القطاعات الرئيسية التي استهدفها برنامج الدعم الاقتصادي، وبالتالي شهدنا مؤخراً زيادة في حصول هذه الشريحة على الائتمان المصرفي.

وأضاف أن حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على مزيد من الائتمان هو ضمانة على التعافي السريع للاقتصاد من تداعيات الجائحة، خصوصا وأن هذه التمويلات ستساعد هذه الشركات على التوسع والنمو والتصدي للتحديات الاقتصادية الناجمة عن الوباء، متوقعاً استمرار وتيرة الزيادة في التمويلات لدعم هذا القطاع في الفترة القادمة.

نمو الإقراض

وقال الخبير المصرفي عمرو حسين، إن الشركات الصغيرة والمتوسطة حظيت بدعم كبير خلال الفترة الماضية من خلال برنامج الدعم الاقتصادي الذي أطلقه المصرفي المركزي، لذلك كان هناك زيادة في وتيرة الإقراض لتلك الفئة من الشركات، ومن المتوقع أن ترتفع وتيرة التمويلات في الأشهر القادمة لدعم هذه الشركات لا سيما وأنها تعد ركيزة رئيسية لدفع عجلة الاقتصاد الوطني في المستقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات