«المركزي» يطلق آلية «تسهيلات الإيداع لليلة واحدة»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

بدأ مصرف الإمارات المركزي، أمس، أولى خطواته العملية لتطبيق إطار السيولة الجديد «العمليات النقدية بالدرهم» لتوظيف وتحسين السيولة في القطاع المصرفي والأسواق المالية في الدولة.

وتتمثل هذه الخطوة في آلية «تسهيلات الإيداع لليلة واحدة» التي طرحها المصرف المركزي أمس، وبمقتضاها يتسنى للبنوك التقليدية العاملة في الدولة إيداع فائض السيولة المتوفر لديها لدى المصرف المركزي على أساس الليلة الواحدة مقابل عائد. ومن المقرر أن تدخل الآلية الجديدة حيز التنفيذ الفعلي الأحد المقبل.

ويعمل إطار «العمليات النقدية بالدرهم» على استحداث تسهيلات إتاحة السيولة وسحبها من الأسواق لضمان توافق أسعار الفائدة في السوق على المدى القصير مع المستويات السائدة في الولايات المتحدة الأمريكية، كما يوفر الإطار تمييزاً واضحاً بين التسهيلات الدائمة وعمليات السوق المفتوحة، وذلك لتحسين قدرة المصرف المركزي على إدارة السيولة دعماً لتنمية السوق، مع الحفاظ على نظام سعر الصرف المربوط وتشجيع تطورات سوق المال في الإمارات.

وكشف بيان للمصرف المركزي أمس، عن آلية «تسهيلات الإيداع لليلة واحدة»، مؤكداً أن هذه التسهيلات ستكون أداة أساسية لإدارة فائض السيولة لدى القطاع المصرفي في الإمارات، وذلك قبل إطلاق برنامج الأذونات النقدية، وستحل محل إصدار شهادات الإيداع لفترة استحقاق أسبوع واحد.

ولفت المصرف إلى أنه عند طرح تسهيلات الإيداع لليلة واحدة، فإن الموقف العام للسياسة النقدية للمصرف المركزي سيتحدد من خلال سعر الفائدة على هذه التسهيلات، والذي سيصبح سعر الفائدة الرئيسي وسوف يشار إليه باعتباره سعر الأساس. وعليه، يتوقع المركزي أن تتماشى أسعار سوق النقد لليلة واحدة مع سعر الأساس، في الظروف العادية.

ولفت المصرف إلى أنه حتى تدخل هذه التسهيلات المماثلة حيز التنفيذ، سيواصل المصرف المركزي تقديم شهادات الإيداع الإسلامية القائمة على مرابحة السلع لفترة استحقاق الأسبوع الواحد، والتي ستكون قابلة للكسر على أساس يومي.

وأكد معالي عبد الحميد سعيد محافظ «المركزي»، أن هذه التسهيلات الجديدة تعكس جهود المصرف المركزي المتواصلة الرامية إلى تحقيق أهداف سياسته النقدية وتطوير سوق النقد في الإمارات. ولفت إلى أن هذه التسهيلات الجديدة ستدعم البنوك العاملة في الدولة في إدارة السيولة اليومية المتوفرة لديها بشكل استباقي، كما تساعد في تماشي أسعار الفائدة لسوق النقد لليلة واحدة مع سعر الأساس في الظروف العادية.

دور محوري

وأكد خبراء ماليون على أن آلية التسهيلات الجديدة ستعطي دوراً محورياً أكبر للمصرف المركزي في إدارة وتوظيف السيولة بين البنوك بشكل فعال.

وأوضح أحمد يوسف الخبير المالي أن غالبية البنوك العاملة في الدولة يكون لديها سيولة فائضة يومياً لم يكن الاستفادة منها بشكل جيد، بينما تكون هناك بنوك أخرى لديها نقص في السيولة ولا تستطيع توفيرها بشكل جيد وسريع، وبالتالي فإن استحداث آلية تسهيلات الإيداع لليلة واحدة سيدفع البنوك التي لديها سيولة فائضة إلى إيداعها في المصرف المركزي لليلة واحدة أو أكثر من ليلة وتحقيق عوائد عليها، بينما سيقوم المصرف بتوفير السيولة التي تحتاجها بنوك أخرى، وبلا شك فإن هذه الآلية ستقوي دور المصرف المركزي في إدارة السيولة بشكل جيد في القطاع المصرفي والمالي بشكل كبير، وستكون لديه معلومات دقيقة وكافية عن احتياجات القطاع المصرفي من السيولة وكيفية التعامل معها.

وشددعلى أن هذه الآلية تعد تطوراً نوعياً إيجابياً للمصرف المركزي في ظل قيادته الجديدة، مشيراً إلى أن هذه الآلية وغيرها من الآليات المتوقع طرحها قريباً تعزز العملة الوطنية، وتدعم نظام سعر الصرف المربوط وتشجيع تطورات سوق المال.

ولفت أمجد نصر مستشار التمويل الإسلامي، إلى أن تسهيلات الإيداع لليلة واحدة ستمكن العديد من البنوك من تعظيم عوائدها بشكل يومي، مما يؤدي في نهاية العام إلى زيادة أرباحها خاصة مع زيادة مقدار شهادات الإيداع التي تودعها البنوك لدى المصرف المركزي. وشدد على أن المستفيد الأكبر هي البنوك التقليدية في الوقت الحالي.

تسهيلات مماثلة

وطالب بضرورة إسراع "المركزي" في طرح تسهيلات مماثلة لتسهيلات الإيداع لليلة واحدة لتلبية احتياجات المصارف الإسلامية، لافتاً إلى أن المصارف الإسلامية السبعة حالياً استحوذت بنهاية أبريل الماضي على نسبة 18% من حجم أصول القطاع المصرفي بمقدار 568.7 مليار درهم من إجمالي أصول القطاع المصرفي البالغة 3 تريليونات و155.7 مليار درهم، فضلاً عن وجود بنوك تقليدية لديها نوافذ إسلامية، وجميع المصارف والنوافذ الإسلامية لديها سيولة فائضة يومياً.

واشار إلى أن الإسراع في طرح هذه الأدوات الإسلامية سيعزز مكانة الدولة وإمارة دبي بصفة خاصة كعاصمة للاقتصاد الإسلامي.

سعر الأساس

سيوفر سعر الأساس، الذي سيكون مرتبطاً بسعر الفائدة على الاحتياطيات الفائضة المعتمد من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حداً أدنى لسعر الفائدة الفعلي لأسعار سوق النقد لليلة واحدة، إضافة إلى ذلك، سيوفر المصرف المركزي تسهيلات مماثلة لتسهيلات الإيداع لليلة واحدة لتلبية احتياجات المنشآت المالية المرخصة التي تمارس كافة أعمالها وأنشطتها أو جزءاً منها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات