توقع إدموند كريستو، محلل قطاع المصارف لمنطقة دول الخليج لدى «بلومبيرغ إنتليجنس» أن تلعب المصارف الإماراتية، التي خفضت مخاطرها بُغية تحسين معدلات رأس المال، دوراً رئيساً في دعم الاقتصاد، في ظل تداعيات جائحة الفيروس التاجي «كورونا»، لا سيما بعدما ضخّ مصرف الإمارات المركزي 256 مليار درهم سيولة دون تكلفة.
وقال كريستو في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، إن المصرف المركزي اتخذ مجموعة من الإجراءات الطموحة، التي من شأنها تشجيع البنوك على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر مساهماً رئيساً في الاقتصاد الوطني، والأكثر تعرضاً للمخاطر، نتيجة اعتمادها على الاستحواذ المصرفي.
وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الإقبال على البنوك، من خلال توفير مجموعة من المحفزات ابتداء من تقديم تمويلات ميسّرة دون تكلفة، وتخفيض رأس المال، بحيث يسهم توفير السيولة دون تكلفة في جعلها في متناول البنوك والشركات الصغيرة والمتوسطة، مع إعفاء الشركات الصغيرة والمتوسطة من الرسوم.
وتابع: «يسمح اليوم للبنوك استخدام جزء من رؤوس الأموال الوقائية المخصصة لحالات الطوارئ، ورفع نسبة الانكشاف للقطاع العقاري، ما دام رأس المال اللازم متوفراً».
تحرير ودعم
وأوضح كريستو أن تحرير رؤوس الأموال يسهم في دعم قطاع العقارات والشركات الصغيرة والمتوسطة، مبيناً أن الاستمرار في هذا النهج الإيجابي للنتائج مرهون بقدرة واستمرارية البنوك في هذا الصدد، منوهاً بأن قرار «المركزي» بتخفيض الأموال الوقائية (الطوارئ) من رأس المال الأساسي، يسهم في تمكين المصارف من دعم مؤسسات القطاع الخاص والإقراض العقاري، كما يعمل على توفير المزيد من رأس المال في ميزانية البنوك.
وأكد أن هذه الخطوة تدعم المصارف المحلية بالدرجة الأولى، والتي وصلت إلى حد 20% من الانكشاف للأصول المرجحة بأوزان المخاطر، مقدّراً أن ترتفع هذه النسبة وصولاً إلى 30% في القطاع العقاري، شريطة توفر المزيد من رأس المال.
