أعلن بنك الإمارات دبي الوطني، أمس، نتائج مالية قوية للربع الأول، التي توّجت بارتفاع صافي الأرباح 3% مقارنةً بالربع السابق ليصل إلى 2.1 مليار درهم. وارتفع صافي دخل الفائدة 45%، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق، وشهد الدخل من غير الفائدة نمواً بواقع 48%، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق مع الاستحواذ على «دينيزبنك» في 2019.
وانخفض صافي أرباح البنك 24%، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق؛ نتيجة ارتفاع رسوم مخصصات انخفاض القيمة 349% إلى 2.558 مليار درهم. ولا تزال الميزانية العمومية للمجموعة تحافظ على مركزها القوي، ومعدلات جيدة في السيولة وجودة الائتمان ونسب رأس المال. وفي الوقت الذي كانت جودة الائتمان مستقرة في الربع الأول، رفعت المجموعة مخصصات انخفاض القيمة لتغطية المرحلتين 1 و2؛ للاعتراف بالتراجع المحتمل في جودة الائتمان خلال الأرباع السنوية اللاحقة والناشئ عن تفشي جائحة الفيروس التاجي «كورونا».
وبحسب النتائج، بلغ إجمالي الدخل 6.9 مليارات درهم خلال الربع الأول، مرتفعاً 46% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق؛ نتيجة نمو القروض وارتفاع دخل الرسوم، بما في ذلك «دينيزبنك»، مع ارتفاع مخصصات انخفاض القيمة إلى 2.6 مليار وزيادة صافي تكلفة المخاطر بواقع 210 نقاط أساس سنوياً؛ نتيجة قيام المجموعة بزيادة تغطية المرحلتين 1 و2 من تغطية مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة، فيما تحسّن صافي هامش الفائدة 19 نقطة أساس، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق ليصل إلى 3.02%، مدعوماً بالتأثير الإيجابي لـ«دينيزبنك».
كما ارتفع إجمالي أصول البنك 1% مقارنة بنهاية 2019 ليصل إلى 692 مليار درهم، وارتفعت قروض المتعاملين 1% إلى 443 مليار درهم، ولا تزال ودائع المتعاملين تحافظ على مستوياتها لـ 2019 عند حدود 467 مليارات، فيما بقيت نسبة القروض منخفضة القيمة مستقرة عند 5.5%، وتحسنت نسبة التغطية 8.2% إلى 120.5%.
فيما بلغ معدل تغطية السيولة 149.7% ومعدل القروض إلى الودائع 94.8%، ما يشير إلى الوضع السليم للسيولة، وبلغت نسبة الشق الأول من الأسهم العادية 14.8%، وهي أعلى من متطلبات الحد الأدنى.
تحديات
وقال هشام عبد الله القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني: «تمكن البنك من تحقيق صافي أرباح للربع الأول وتعزيز ميزانيته العمومية، وفي ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي والقطاع المصرفي من تحديات غير مسبوقة نتيجة جائحة «كورونا»، لا نزال نواصل تقديم دعمنا الكامل للجهود التي تبذلها حكومة الإمارات ومصرف الإمارات المركزي لاتخاذ إجراءات احترازية سريعة وغير مسبوقة، تمثلت في تطبيق إجراءات وقائية لحماية صحة وسلامة سكان الدولة وتوفير خطة دعم اقتصادي شاملة لدعم المتعاملين».
وأضاف: «نفخر بمستوى الالتزام والتعاطف الذي أبداه فريق الإدارة وموظفونا لضمان تقديم خدمات مصرفية شاملة دون انقطاع لمتعاملينا ومجتمعنا. إذ نتوجه بخالص الشكر والامتنان إلى القيادة الرشيدة على حكمتها ومواقفها السديدة والحاسمة في ظل هذه الأوقات الصعبة، ونؤكد بأننا بفضل تآزرنا ودعم مجتمعنا الكامل سنتمكن من تجاوز هذه الأزمة ونحن أكثر قوة وتماسكاً».
هدف
وقال شاين نيلسون، الرئيس التنفيذي للمجموعة: «يرتكز هدفنا الرئيس على استمرار تقديم خدماتنا المصرفية لمتعاملينا وضمان الحفاظ على قوة الميزانية العمومية للبنك، وبالرغم من ارتفاع المخصصات خلال الربع الأول، تمكّن البنك من تسجيل أداء جيد، مع الحفاظ على مستوى سليم من رأس المال والسيولة وجودة الائتمان».
نمو
وقال باتريك ساليفان، المسؤول الرئيس للشؤون المالية للمجموعة: «كان الأداء التشغيلي للربع الأول جيداً قبل «كورونا» في مارس الماضي. كما ارتفعت الأرباح التشغيلية نتيجة ارتفاع الدخل الناتج عن نمو القروض وتحسن الهوامش بسبب تضمين «دينيزبنك». إذ نمت الأرباح التشغيلية قبل مخصصات انخفاض القيمة 10% مقارنة بالربع السابق، مدعومةً بانخفاض النفقات.
أما انخفاض صافي الأرباح التشغيلية فيعود إلى قيام المجموعة بتكوين مخصصات إضافية لانخفاض القيمة من أجل زيادة التغطية تحسباً لتدهور جودة الائتمان في الأرباع اللاحقة، حيث يتمتع البنك بأداء تشغيلي جيد ويرتكز على ميزانية عمومية راسخة تدعمه في تخطي هذه التحديات. كما تواصل المجموعة مزاولة عملياتها مدعومة بقاعدة سيولة قوية ونسب رأسمال سليمة».


